بين دهاليز المحاصصات السياسية تغيب الإنسانية ويبقى الشعب رهينة هؤلاء البعض
بين دهاليز المحاصصات السياسية تغيب الإنسانية ويبقى الشعب رهينة هؤلاء البعض

الخبر:   كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول: أعلن حزب الله وحركة أمل مساء أمس موافقتهما على العودة إلى المشاركة في أعمال مجلس الوزراء من أجل إقرار الموازنة العامة للدولة ومناقشة خطة التعافي الاقتصادي، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أشهر من تعطيل جلسات المجلس إثر اعتراض الحزب والحركة على إجراءات المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، ورحب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بهذا الإعلان، وقال إنه سيدعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد فور تسلّم مشروع قانون الموازنة من وزارة المال. (الوكالة الوطنية للإعلام)

0:00 0:00
السرعة:
January 17, 2022

بين دهاليز المحاصصات السياسية تغيب الإنسانية ويبقى الشعب رهينة هؤلاء البعض

بين دهاليز المحاصصات السياسية تغيب الإنسانية ويبقى الشعب رهينة هؤلاء البعض

الخبر:

كتبت صحيفة الشرق الأوسط تقول: أعلن حزب الله وحركة أمل مساء أمس موافقتهما على العودة إلى المشاركة في أعمال مجلس الوزراء من أجل إقرار الموازنة العامة للدولة ومناقشة خطة التعافي الاقتصادي، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أشهر من تعطيل جلسات المجلس إثر اعتراض الحزب والحركة على إجراءات المحقق العدلي في ملف انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار، ورحب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بهذا الإعلان، وقال إنه سيدعو مجلس الوزراء إلى الانعقاد فور تسلّم مشروع قانون الموازنة من وزارة المال. (الوكالة الوطنية للإعلام)

التعليق:

لن أتناول الخبر من ناحية التحليلات السياسية، وهل أن هناك تغييرا أو تعديلا في النهج السياسي الأمريكي في المنطقة وكيفية التعاطي مع الملف اللبناني من ناحية هذه السياسة الغربية، وذلك لأن لبنان ومنذ نشأته هو كيان غير سيادي وكل ما يحدث ويجري فيه هو عبارة عن تحريك أحجار ولعب أدوار في لعبة الشطرنج الدولية التي تتحكم برسم وتنفيذ الخطط على مر العهود.

3 أشهر من تعطيل الحكومة واستحالة انعقادها، خاصة خلال تفاقم الأزمات المعيشية التي يعاني منها الناس، يجعلنا نتساءل: ما هي المعايير الفعلية لتشكيل هذه الحكومات المتعاقبة؟

عند كل تشكيل حكومة وتعيين وزراء، والذي يدوم في غالب الأحيان شهوراً طويلة، تُرفع خلالها شعارات "ضرورة اختيار الكفاءات وأصحاب الخبرات"، مع إيهام الناس أن ذلك له الأولوية القصوى لدى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة المكلف، وأن هذا التأخير الحاصل هو في النهاية يصب لصالحهم! فتطول المشاورات لتتمخض الحكومة بتوزير وزراء حسب المحاصصات السياسية، على قاعدة لا حكومة بدون تأمين حصة فلان وعلّان من هؤلاء الطغمة السياسية الحاكمة! فحصة رئيس الجمهورية وكتلته يجب تأمينها قبل حصة رئيس الحكومة، وحصة المكون الشيعي قبل حصة المكون السني، وحصة المكونات النصرانية قبل حصة الدروز وغيرها من الحصص الفاعلة أو الهامشية أو الثانوية القائمة في هذا الكيان الهزيل.

يتم تشكيل الحكومة كما في كل مرة ليس على قاعدة "الرجل المناسب في المكان المناسب" كما يروجون له أثناء التشكيل، بل على قاعدة "الرجل المخلص في المكان المتفق عليه طائفيا". ولنقس على هذا الأمر كل التعيينات الإدارية الحاصلة في البلد، بدءاً من تعيين حارس للأحراج وصولاً لتعيين منصب مدير عام، حتى بتنا ننتظر أو أصبحنا فعلا على أعتاب حجز أسرّة المستشفيات وفق هذه المحاصصات السياسية والتبعية الحزبية أو الطائفية، وهو ليس بالأمر المستحيل في هذا البلد بل هو واقع ممكن الحصول.

إن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي الحالية لهي خير دليل على ما أسلفنا ولا سيما وقد جاءت بعد أكثر من 8 أشهر من مشاورات عقيمة على حصص توزيرية بين رئيس الجمهورية والرئيس المكلف آنذاك سعد الحريري، ليُطلق على حكومة ميقاتي أنها "حكومة إنقاذ" وأنها ستعالج العديد من القضايا العالقة والتي من أهمها وقبل القضايا المعيشية، إجراء الانتخابات النيابية. لتصبح حكومة ميقاتي الإنقاذية وبفعل هذه المحاصصات السياسية التابعة لمختلف المكونات الطائفية والحزبية في البلد وبعد حجز انعقادها من قبلهم لأكثر من 3 أشهر "حكومة تعطيل" لشؤون الناس في تأمين احتياجاتهم التي باتت معدومة بفعل تطبيق سياسة التجويع والتضييق عليهم مقابل تحقيق مكاسب سياسية والتي تتجلى مؤخرا بضرورة الفوز بالانتخابات النيابية المزمع عقدها خلال الأشهر القادمة.

كل ذلك وما زالت الناس تتوهم بأن تغيير الحال يتم بتغيير الأشخاص وتوزيع الحقائب السيادية ليكون هذا المكوّن أقوى من ذاك، فبين تعيين وزير وتغيير وجه نائب يضيع الحق ويسود الظلم والفساد، فلا عدل ولا أمن وأمان ما دامت مقدراتنا ورقابنا في أيدي الظالمين العابثين بأرواحنا ولقمة عيشنا، فسيظل هذا حالنا بل والأسوأ ينتظرنا ما دمنا بعيدين عن نهج قرآننا في التغيير وهو القائل سبحانه: ﴿إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

رنا مصطفى

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان