دافوس: تصادم المصالح القومية يضعف الدعوة إلى المستقبل المشترك (مترجم)
دافوس: تصادم المصالح القومية يضعف الدعوة إلى المستقبل المشترك (مترجم)

الخبر:   كان موضوع لقاء المنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام في دافوس هو "إيجاد مستقبل مشترك في عالم ممزق". وقال مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي (كلاوس شواب): "نواجه اليوم خطرًا حقيقيًا من انهيار نظمنا العالمية، ولكن التغيير لا يحدث وحده، وبيدنا تغيير حال العالم للأفضل، وهذه هي مهمة المنتدى الاقتصادي العالمي". (dw.com)

0:00 0:00
السرعة:
January 27, 2018

دافوس: تصادم المصالح القومية يضعف الدعوة إلى المستقبل المشترك (مترجم)

دافوس: تصادم المصالح القومية يضعف الدعوة إلى المستقبل المشترك

(مترجم)

الخبر:

كان موضوع لقاء المنتدى الاقتصادي العالمي لهذا العام في دافوس هو "إيجاد مستقبل مشترك في عالم ممزق". وقال مؤسس المنتدى الاقتصادي العالمي (كلاوس شواب): "نواجه اليوم خطرًا حقيقيًا من انهيار نظمنا العالمية، ولكن التغيير لا يحدث وحده، وبيدنا تغيير حال العالم للأفضل، وهذه هي مهمة المنتدى الاقتصادي العالمي". (dw.com)

التعليق:

لقد كان موضوع اجتماع دافوس لهذا العام مهزلة، فقد كان مؤيدو النظام الليبرالي يشعرون بقلق بالغ من سياسة ترامب "أمريكا أولا"، ومن صعود اليمين المتطرف في جميع أنحاء أوروبا، وهم جميعا يائسون من إنقاذ مستقبلهم.

منذ عام 1945م كان أكبر دائري النظام الدولي مدعوما بسياسات التجارة الحرة النخبة الليبرالية والأغنياء، وتقدر منظمة (أوكسفام) أن "أغنى 1٪ في العالم يحصلون على 82٪ من الثروة" (بي بي سي)، هذا التفاوت الكبير ولّد ردود فعل عنيفة في الغرب وخصوصًا بين الغربيين البيض الأصليين.

يريد الغربيون البيض الغاضبون الذين تغذيهم القومية المتطرفة أن يتخلصوا من الليبرالية وما أنتجته من اتفاقات التجارة الحرة والعولمة والأسواق الحرة والتعاون بشأن المشاكل العالمية مثل تغير المناخ... ووضع المصالح الوطنية في مقدمة السياسات، طامعين بعودة الدولة القومية وارتقاء النظام العالمي القائم، بدءا بإلغاء الاتفاقات الدولية والمؤسسات الحكومية الدولية مثل الأمم المتحدة. كما أن القوميين البيض الغاضبين يتطلعون إلى مستقبل لا يضطرون فيه إلى مشاركة العالم مع الآخرين، بحيث تسود الرأسمالية المطلقة التي تطبقها الدولة القومية في المعاملات والعلاقات بين الدول، ويسود العرق الأبيض.

بعد أن استشعر ترامب هذا التحول في المزاج العام، انحاز هو وبعض السياسيين الأوروبيين والأغنياء الجشعين لتحقيق رؤيتهم، لكن هذه المرة اعتمدوا سياسات تضع الدولة القومية أولا، ومن المرجح أن تؤدي سياسة فكرة الدولة القومية إلى نهاية الاتحاد الأوروبي، وزيادة التنافس بين القوى العظمى، كما تشجع استراتيجية ترامب للدفاع الوطني على المزيد من الصراع ضد القوى العظمى، مما يزيد من احتمال نشوب حرب عالمية أخرى تهدد مستقبل البشرية المشترك.

للأسف ليس للعالم الإسلامي أية دولة تحميه وتحمي مصالحه، في الوقت الذي تحولت فيه بلاد المسلمين إلى ساحة حروب تهدد مستقبل أطفالنا.

الوضع الحالي للأمة هو أقرب إلى وضعهم في حقبة القرن الثالث عشر الميلادي، حيث كان البيزنطيون والصليبيون والمغول يسعون إلى تحقيق مصالحهم الخاصة، مما تسبب في دمار مساحات شاسعة من العالم الإسلامي وقتل خلق كثير من المسلمين، ولولا إعادة توحيد دولة الخلافة لما تمكنت الأمة من إنقاذ نفسها من تلك الدول الكافرة آنذاك ووضع حد لإجرامها والقضاء عليها، فهل يخرج علينا اليوم فارس من فرسان الجيوش الإسلامية ينهي ما كرره التاريخ اليوم ويحمي مستقبل البشرية المشترك بما يرضي الله U؟! ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبد المجيد بهاتي

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان