دارفور بين نيران الحرب ومخاطر الانفصال مؤامرة تتكشف خيوطها
دارفور بين نيران الحرب ومخاطر الانفصال مؤامرة تتكشف خيوطها

  الخبر: صرّح حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، قائلاً: "إذا استمرت ما تُسمى بحكومة التأسيس لمدة عام أو عامين، فستصبح دارفور دولة من الدول كأمر واقع، وسترفع منظمات الأمم المتحدة أعلامها في مطارات ومعابر دارفور لمنع القصف الجوي".

0:00 0:00
السرعة:
August 12, 2025

دارفور بين نيران الحرب ومخاطر الانفصال مؤامرة تتكشف خيوطها

دارفور بين نيران الحرب ومخاطر الانفصال

مؤامرة تتكشف خيوطها

الخبر:

صرّح حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، قائلاً: "إذا استمرت ما تُسمى بحكومة التأسيس لمدة عام أو عامين، فستصبح دارفور دولة من الدول كأمر واقع، وسترفع منظمات الأمم المتحدة أعلامها في مطارات ومعابر دارفور لمنع القصف الجوي".

وفي سياق متصل، وأثناء مخاطبته تجمعاً ضم قيادات الإدارة الأهلية، وممثلين للقوى السياسية، وروابط إقليم دارفور بمدينة بورتسودان، أول أمس الجمعة، قال إن ما يجري حالياً على الأرض يُعد تنفيذاً فعلياً لخطة تهدف إلى تقسيم السودان، واصفاً إياها بـ"المؤامرة التي لن تنجح"، لأن الشعب السوداني، حسب تعبيره، سيقف في وجهها ويفشلها من خلال تمسكه بوحدة البلاد، ومقاومته لأية مشاريع تهدد كيان الدولة السودانية. (الجزيرة السودان، 2025/8/3م)

التعليق:

بشكل مفاجئ، ظهر الإعلام في السودان، وهو يتناول مخطط فصل دارفور، وكأن الأمر نزل من السماء، أو خرج من باطن الأرض، أو جاءت به الريح من مكان بعيد، ليصبح فجأة حديث المجالس!

فهل كان هذا الظهور مفاجئاً؟ أم أنه أمر دُبّر بليل؟

إن فصل جزء من أي بلد ليس بالأمر العابر، ولا بالهين، بل هو أمر خطير يستوجب التعامل معه باعتباره مسألة حياة أو موت، كما قال السلطان عبد الحميد رحمه الله: "إن عمل المبضع في جسدي وأنا حي، أهون عليّ من أن أُوقّع على تنازل يُفرّط بشبر واحد من أرض فلسطين".

وقد اتخذت أمريكا، إبان تمرد الجنوب الأمريكي، إجراءات صارمة، فشنّت حرباً لا هوادة فيها، بلغ عدد القتلى فيها أكثر من ستمائة ألف، وكل ذلك لمنع الانفصال.

وكذلك وقفت بريطانيا، وإسبانيا، وروسيا موقفاً صارماً في وجه الانفصال، وهذا هو الموقف الصحيح الذي ينبغي أن تتخذه كل الدول التي تحترم نفسها وشعبها.

ولما كان الانفصال بهذا المستوى من الخطورة، كان السعي إليه يتطلب توفّر عناصر رئيسية، منها:

1- خلق قضية مظالم، يلتف حولها إقليم أو أكثر.

2- وجود عملاء في الداخل، لديهم الاستعداد للقيام بهذا الدور القذر، ومن خلفهم جمهور من الجهلاء؛ الذين يُساقون لتنفيذ المخطط دون وعي.

3- العنصر الخارجي، الذي يدير العملية برمتها؛ إعلامياً، وعسكرياً، وسياسياً، ويسخّر الدول الإقليمية الوظيفية لخدمة هذا المشروع حتى يُنفّذ بالكامل.

وقد حدث ذلك مراراً في التاريخ القديم والحديث:

فقد فُصلت دول البلقان عن الخلافة العثمانية، وتبعتها بلاد العرب، وكان ذلك بمثابة الإشارة الحمراء لانهيار الخلافة، بدعم مباشر من الدول الأوروبية وبخاصة بريطانيا.

وتم فصل دول البلطيق من الاتحاد السوفيتي فكان مقدمة لانهياره بتخطيط أمريكي ومساعدة أوروبية.

وما جرى في يوغوسلافيا، وإثيوبيا، والصومال، والسودان، ليس ببعيد. وقد أقر عمر البشير، بأن أمريكا هي التي وقفت وراء فصل الجنوب، والعجيب أنه هو نفسه من نفّذ ذلك المخطط! وهذا ما يُعدّ له اليوم في دارفور.

فإذا كان الانفصال يؤدي إلى إضعاف الدولة، وربما إلى تفتيتها وتدميرها بالكامل، وهو أمر مرفوض قطعاً، فإن العمل عليه يتم بمرحلة تحضيرية وتمهيدية، حتى لا يُكشف ويُجابه بالرفض. وهذا ما يجري اليوم في السودان.

فنلاحظ أن فكرة الهامش، التي تطورت إلى دول الستة وخمسين، ودولة الشريط النيلي، وما يُسمى بدولة الجلابة، كانت المحور الفكري، الذي دارت حوله قوات الدعم السريع، ومناصروها.

أما العنصر الخارجي، فقد برزت أمريكا منذ اللحظة الأولى للحرب، باعتبارها الراعي الرئيسي لها، حيث أعلنت أن الحل السياسي عبر التفاوض هو السبيل الوحيد، وجيّشت الدول الإقليمية، وما زالت تمسك بكل خيوط اللعبة، فتُقيم المؤتمرات، أو تلغيها متى شاءت، وتُحدد الأطراف، والأجندة، والمكان والزمان.

وعلى المسرح الداخلي، تم إعداد قوات الدعم السريع بعناية مالياً وعسكرياً وتدريباً وتسليحاً، حتى وصلت إلى الخرطوم، وتموضعت في مفاصل الدولة، لتصبح جيشاً موازياً يمسك بتلابيب الدولة، بدل أن يكون مسانداً لها. وتم كل ذلك تحت سمع وبصر، بل بدعم من قيادة الجيش، رغم التحذيرات الاستخباراتية، ورغم اعتراض رتب رفيعة داخل المؤسسة العسكرية، انتهى بها الحال إلى الإحالة للتقاعد!

وعندما حانت ساعة الصفر، وفشلت قوات الدعم السريع في الاستيلاء على السلطة، انتقل المخطط إلى المرحلة "ب"، وهي فصل دارفور.

لقد دارت رحى حرب، قُتل فيها عشرات الآلاف، وربما مئات الآلاف، ودُمرت البنى التحتية للدولة، وشُرّد الملايين، وتوسّعت سيطرة قوات الدعم السريع على الولايات المجاورة، حيث مارست أبشع أنواع الاضطهاد ضد السكان. وهذا هو الحال الآن في كردفان، رغم وجود جيوش جرارة في الأبيّض، حيث يتعرض الناس في شمالها وغربها لأبشع الجرائم الوحشية. وقد سبق ذلك انسحاب الجيش من أربع عواصم في ولايات دارفور لصالحها، دون مقاومة تُذكر.

خلاصة القول: إن هذه الحرب قد أُديرت بشكل خلق شرخاً عميقاً، وعداءً متنامياً بين أبناء البلد، وكان ذلك هدفاً مقصوداً، ومحطة رئيسية في طريق الانفصال. ثم جاءت حكومة التأسيس لتكون إشارة أقوى بأننا نقترب من المحطة النهائية.

في ظل هذا الواقع، يُفهم أن تصاعد الحديث عن فصل دارفور، هو نوع من تهيئة الرأي العام لهذا العمل الإجرامي الذي يهدد وحدة البلد وربما وجودها. وهنا، تصبح المسؤولية جماعية، ولا يُستثنى منها أحد. فلينظر كلٌّ منا، أن لا تؤتى البلاد من قِبَله.

إن وحدة الأمة الإسلامية فرض، كما قال النبي ﷺ: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ»، وفي حديث آخر: «إِذَا بُويِعَ لِخَلِيفَتَيْنِ فَاقْتُلُوا الْآخَرَ مِنْهُمَا». فكيف إذا كان الأمر بتفتيت المفتت وتقسيم المقسم؟!

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس حسب الله النور – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان