دارفور يأتيها الموت من كل مكان!
دارفور يأتيها الموت من كل مكان!

الخبر:  قالت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين بدارفور، إن الوفيات جراء الكوليرا في إقليم دارفور ارتفعت إلى 429 وفاة، والإصابات إلى 10,854 إصابة.

0:00 0:00
السرعة:
September 13, 2025

دارفور يأتيها الموت من كل مكان!

دارفور يأتيها الموت من كل مكان!

الخبر:

 قالت المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين بدارفور، إن الوفيات جراء الكوليرا في إقليم دارفور ارتفعت إلى 429 وفاة، والإصابات إلى 10,854 إصابة.

وبدأ تسجيل حالات الإصابة والوفاة بوباء الكوليرا في دارفور منذ حزيران/يونيو الماضي، لكن ابتداء من تموز/يوليو تفاقم العدد التراكمي بشكل مضطرد. وحسب تقرير راتب يصدره المتحدث باسم المنسقية العامة لمخيمات النازحين واللاجئين بدارفور، آدم رجال، فإنه تم تسجيل 192 حالة إصابة جديدة، و6 وفيات بالكوليرا أمس الخميس في إقليم دارفور. وأكد التقرير استمرار تفشي الوباء في عدة مناطق بدارفور، بما في ذلك المناطق والقرى المحيطة بزالنجي، وجبل مرة بوسط دارفور، ونيالا بجنوب دارفور، وخزان جديد بمحلية شعيرية في شرق دارفور، وكذلك في مخيمات النازحين، حيث انتشر المرض بمعدلات غير مسبوقة. (سودان تربيون 12 أيلول/سبتمبر 2025م)

التعليق:

دارفور التي أنهكتها الحروب والصراعات منذ عام 2003م، الآن تنتقل إليها كافة أنواع المعارك التي تفتك بكل ما هو حي؛ معارك ميدانية تجمعت من أنحاء السودان، بعد تقلص مساحات سيطرة قوات الدعم السريع في الخرطوم والجزيرة، لتنقل كل المعارك بمرتزقة الخارج والداخل، فترمي بثقلها في دارفور المنسية حتى من مجرد التغطية الإعلامية، ليكون الموت بكل وسيلة هو أكثر شيء متاح ومتوفر في الإقليم المضطرب، ثم تأتي الأمراض في ظل نقص الإمدادات الطبية والخدمات الأخرى في مراكز العزل.

أما حصار الفاشر فهو مأساة لها أحداث أخرى يندى لها الجبين الإنساني؛ تزهق الأرواح وتمنع أي وسيلة للحياة من الدخول لهذه المدينة، التي تعد معركتها فاصلة، ويستميت فيها عملاء الإنجليز من حركات دارفورية، باعتبارها آخر ما تبقى لهم، أما قوات الدعم السريع التي تنفذ مخططات أمريكا فهي كذلك لا يهمها من مات، ومن سيموت، وبعد كل خسارة للمعركة تلجأ للانتقام من المدنيين الأبرياء، وقد هاجمت مرارا معسكر أبو شوك للنازحين الواقع على تخوم المدينة، وارتكبت مذبحة ضد سكانه فقتلت ونكلت بالسكان. نازحون في أنحاء دارفور يفترشون الأرض ويلتحفون السماء، يعيشون داخل خيام بالية من القش والأقمشة التي جلبوها معهم، يتقاسمون مياه شرب ملوثة تُجمع من برك الأمطار التي تشرب منها الدواب، وعدم كفاية الغذاء مع رداءة المتوفر الذي يشاركون فيه الحيوانات (الامباز)، حيث هناك مجاعة لا ترحم، مع انتشار الكوارث الطبيعية نتيجة للأمطار، وانتشار المجاري الفصلية التي لطالما اكتسحت القرى العامرة.

ونحن هنا نتوجه بسؤال ملح للمخلصين من أبنائنا من أهل القوة والمنعة، أما آن لأهل دارفور أن يرتاحوا من هذه الحروب والصراعات التي لا ناقة لهم فيها ولا جمل؟ أما آن لكم أن تتحركوا لنصرتهم ورفع مظلمتهم التي استمرت عقودا عجافاً، في حرب الوكالة بين أمريكا وبريطانيا، والتي أنتم شهود عليها؟! فلا بد أن تستجيبوا لداعي الله ﴿وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم اواب) – ولاية السودان

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري