ضريبة أم رشوة أم تراها (خاوَة)؟!
ضريبة أم رشوة أم تراها (خاوَة)؟!

الخبر:   بيت لحم- معا- وقعت البحرين وأمريكا، الخميس، عقودًا بقيمة 10 مليارات دولار، تشمل تزويد المنامة بمقاتلات من طراز F16. جاء ذلك خلال لقاء ولي عهد البحرين، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، مع نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، في البيت الأبيض، في إطار زيارة يجريها الأول إلى واشنطن، أمس الأول الأربعاء، بحسب وكالة الأنباء البحرينية. وكتب ترامب في حسابه الرسمي على موقع "تويتر" الخميس، "اليوم كان لي شرف كبير في عقد لقاء مع ولي العهد البحريني في البيت الأبيض. والبحرين والولايات المتحدة شريكتان مهمتان. ويوقع ولي العهد خلال زيارته صفقات تجارية بمبلغ 9 مليارات دولار، بما في ذلك إكمال صفقة شراء "F-16".

0:00 0:00
السرعة:
December 02, 2017

ضريبة أم رشوة أم تراها (خاوَة)؟!

ضريبة أم رشوة أم تراها (خاوَة)؟!

الخبر:

بيت لحم- معا- وقعت البحرين وأمريكا، الخميس، عقودًا بقيمة 10 مليارات دولار، تشمل تزويد المنامة بمقاتلات من طراز F16.

جاء ذلك خلال لقاء ولي عهد البحرين، الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، مع نائب الرئيس الأمريكي، مايك بنس، في البيت الأبيض، في إطار زيارة يجريها الأول إلى واشنطن، أمس الأول الأربعاء، بحسب وكالة الأنباء البحرينية.

وكتب ترامب في حسابه الرسمي على موقع "تويتر" الخميس، "اليوم كان لي شرف كبير في عقد لقاء مع ولي العهد البحريني في البيت الأبيض. والبحرين والولايات المتحدة شريكتان مهمتان. ويوقع ولي العهد خلال زيارته صفقات تجارية بمبلغ 9 مليارات دولار، بما في ذلك إكمال صفقة شراء "F-16".

وكتب نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس من جانبه أنه وقع مع الأمير سلمان بن حمد آل خليفة صفقة بيع مقاتلات "F-16" بقيمة تزيد عن 2.3 مليار دولار، معتبرا ذلك "دفعة كبيرة" لفرص العمل والأمن في أمريكا.

ونقلت وكالة الأنباء البحرينية أن ولي العهد البحريني الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ونائب الرئيس الأمريكي مايك بنس وقعا الخميس اتفاقية شراء مقاتلات من نوع "F16"، وذلك ضمن إطار التعاون الدفاعي الثنائي الممتد على مدى 70 عاما.

وقال ولي العهد البحريني خلال هذا اللقاء إن هذه الاتفاقية تأتي كإضافة إلى منظومة العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الصديقين التي تشمل كذلك النواحي الاقتصادية والتجارية، مما يعزز اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين.

ونوه الأمير سلمان بن حمد بما تم توقيعه كذلك من عقود بين البلدين خلال زيارة سموه بقيمة 10 مليارات دولار، بحسب الوكالة، مما يأتي ليعزز "التعاون القائم والممتد بين البلدين ويخدم مصالحهما المشتركة، كما يسهم في خلق فرص العمل النوعية للبحرينيين".

التعليق:

ترى هل هي ضريبة أم رشوة تلك التي يدفعها حكام العرب للسيد الأمريكي؟ هل هي ضريبة البقاء على كرسي الحكم، أم رشوة للمحافظة عليه؟ أم تراها خاوة كما يقال في الأوساط الشعبية عن المبالغ التي يدفعها الضعيف لكف شر القوي الغاشم؟...

إنه دور البحرين هذه المرة لتدفع المبلغ الذي يسهم في توفير فرص العمل والأمن في أمريكا... كما قال السيد ترامب.

فماذا سيقول رئيس أمريكا عن هذه الصفقة بعد أن تتم... وبماذا سيصف البحرين؟!

بالأمس وصف السعودية بالبقرة الحلوب التي إذا ما جف ضرعها ذبحها (بلا رحمة)... فما هي نظرته للبحرين يا ترى؟!

إن اللغة العربية على ثرائها لتعجز عن إيجاد الوصف اللائق بهؤلاء الحثالة الذين يرهنون بلادهم ومقدراتهم وأهلهم لتحقيق مصالح الجشعين من أعداء الأمة، ولا يتعظون بما حل ويحل بأمثالهم حين تنتهي صلاحيتهم عند أعدائهم... كيف نصف أولئك الذين يهدرون المال العام لشراء السلاح مع شرط عدم الاستعمال... وحتى لو أرادت تلك الكيانات أن تستعمل هذا السلاح للدفاع عن نفسها فهي مضطرة لطلب الإذن من البائع الذي استلم ثمن الصفقة تاما متمما... ومع ذلك يتحكم بالمشتري وبكيفية استفادته من تلك الصفقة... أما الصفقات الأخرى عدا السلاح فلا تعدو أن تكون إما لتعزيز القيم الغربية أو لمحاصرة الأمة وللتحكم في قوتها... فأي صفقات نرجو منها الخير وهي تعقد مع ألد أعداء الأمة؟!

إنها العبودية والذل والهوان... هي الصفة المتوفرة في اللغة والتي تنطبق على هؤلاء... فهل يليق بأمة محمد rأن تصمت على هؤلاء... ألم يأن لنا أن نخلع هؤلاء ونرميهم في هاوية سحيقة ونعيد لأمتنا عزتها وكرامتها ونحفظ لها مقدراتها، طبيعية أو بشرية... ألم يأن لنا أن نبايع من قال عنه رسولنا الكريم «الإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ»؟ بلى والله قد آن...

فاللهم ربنا يسر لأمتنا التحرر من هذا الوضع المهين ومكنها من إعادة دولتها الكريمة؛ دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ترضي عنها ساكن السماء والأرض وتردع أعداءها وتنزع عنهم هالة القوة التي يتزيَّون بها وتظهرهم على حقيقتهم... لا يعوون إلا في الأرض التي تخلو من الأسود.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسماء الجعبة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان