دمج المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية مع (خيبر باختونخوا) لن يحدث تغيير
دمج المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية مع (خيبر باختونخوا) لن يحدث تغيير

بدأ نقاش مكثّف في مقاطعة (خيبر باختونخوا) الباكستانية منذ 12 من تشرين الثاني/نوفمبر 2017، عندما دعا المشاركون في مؤتمر الشباب في (جامرود) إلى اتخاذ خطوات جادة لإلغاء (قانون الجرائم الحدودية) ودمج المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية مع (خيبر باختونخوا) في أقرب وقت ممكن. وقال عضو المجلس الوطني (شاهي جول) إنّ الوقت قد حان لإدخال المناطق الخاضعة للإدارة الانتقالية إلى نظام الدولة من خلال إلغاء (قانون الجرائم الحدودية)، وأكد على أنّ رجال القبائل رفضوا (قانون الجرائم الحدودية) وطالبوا بأن يحكموا بدستور البلاد.

0:00 0:00
السرعة:
November 23, 2017

دمج المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية مع (خيبر باختونخوا) لن يحدث تغيير

دمج المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية مع (خيبر باختونخوا) لن يحدث تغيير

(مترجم)

الخبر:

بدأ نقاش مكثّف في مقاطعة (خيبر باختونخوا) الباكستانية منذ 12 من تشرين الثاني/نوفمبر 2017، عندما دعا المشاركون في مؤتمر الشباب في (جامرود) إلى اتخاذ خطوات جادة لإلغاء (قانون الجرائم الحدودية) ودمج المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية مع (خيبر باختونخوا) في أقرب وقت ممكن. وقال عضو المجلس الوطني (شاهي جول) إنّ الوقت قد حان لإدخال المناطق الخاضعة للإدارة الانتقالية إلى نظام الدولة من خلال إلغاء (قانون الجرائم الحدودية)، وأكد على أنّ رجال القبائل رفضوا (قانون الجرائم الحدودية) وطالبوا بأن يحكموا بدستور البلاد.

التعليق:

المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية هي منطقة قبلية شبه مستقلة في شمال غرب باكستان، تتألف من سبع مقاطعات وست مناطق حدودية. وتتحكم بها الحكومة الاتحادية الباكستانية مباشرة من خلال مجموعة خاصة من القوانين تسمى "قواعد الجرائم الحدودية". وهذه المجموعة من القوانين تم إنشاؤها من قبل الاستعمار البريطاني، ذلك الاحتلال الاستعماري السابق لبلاد الهند الإسلامية، وذلك من أجل قمع مقاومة البشتون ضد الاحتلال البريطاني حينها، ضمن قانون الاعتداءات القاتلة رقم 1877.

ويسمح القانون الاتحادي بالعقاب الجماعي لأسر أو قبائل الأفراد المشتبه فيهم. ويحرم القانون المتهم من حق المحاكمة والمثول أمام القضاء. ويفرض على زعماء القبائل تسليم المشتبه فيهم من الحكومة الاتحادية وحتى من دون تحديد نوع الجريمة. وعدم امتثال زعماء القبائل لهذه المسئولية يجعلهم عرضة للعقاب. وعلى الرغم من عدم نجاح بريطانيا في قمع المقاومة في المنطقة، إلا أنّها استخدمت القوانين هذه لتشكيل منطقة عازلة وخالية من الاضطرابات في أفغانستان. وفي نهاية المطاف، اضطرت القوات البريطانية إلى الانسحاب ولم تتجرأ على العودة مرة أخرى.

وبعد إنشاء باكستان، ظلت المناطق الخاضعة للإدارة الانتقالية الفيدرالية قاعدة للمقاومة ضد الاحتلال الأجنبي، وقاوم المسلمون من الإقليم الغزو الروسي السوفيتي، كما قاوموا المستعمرين البريطانيين. وبعد الاحتلال الأمريكي، أصبحت المنطقة القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية مرة أخرى المنطقة الرئيسية التي شنت من خلالها الهجمات الموجعة على القوات الأمريكية في أفغانستان. ومع ذلك، فإن عملاء أمريكا في القيادة الباكستانية، تبنوا موقف الاستعماريين وبدؤوا بالعقاب الجماعي للمسلمين القبليين من أجل كسر شكيمة المقاومة، وقد قلب هؤلاء العملاء المناطق القبلية رأسا على عقب، وأوجدوا أزمة للاجئين كبيرة، ويريد عملاء أمريكا الآن زيادة القمع ضد المقاومة من خلال ذريعة نشر القوات الأمنية ​​الاتحادية في المناطق القبلية، ومن خلال إلغاء "قانون الجرائم الحدودية"، مما يجعل المناطق القبلية خاضعة لنطاق الدستور.

وكما جرت عليه الحال في تنفيذ خطط أمريكا، يصف حكام باكستان التغييرات بأنها مفيدة لباكستان، وهذه المرة يدّعون بأنّهم يريدون للمسلمين في المناطق القبلية الاتحادية التمتع بالحقوق القضائية نفسها كما يتمتع بها الناس في أي مكان آخر من البلاد. وحتى بعد 24 كانون الثاني/ يناير 2017، أي عندما بدأت الحكومة الاتحادية الحديث في موضوع المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية مع إقليم خيبر باختونخوا، فقد ادّعى النظام بأنه يريد منح المسلمين في المناطق القبلية الحقوق نفسها التي يتمتع بها بقية الناس في البلاد. وفي 17 من تشرين الأول/أكتوبر 2017، وجّهت لجنة التنفيذ الوطنية المعنية بإصلاحات المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية، وجّهت توصياتها للإسراع في إقرار مشروع القانون، من خلال مجلسي البرلمان والشيوخ، فضلا عن اتخاذ تدابير قانونية وإدارية أخرى، حتى يتم فرض القوانين القضائية الحالية على المناطق الخاضعة للإدارة الاتحادية.

وبالطبع فإنّ ادعاء النظام مجرد هراء، ومن الواضح أنّ المسلمين في باكستان لا يتمتعون بأي حقوق في أي مكان في البلاد، فما دامت الديمقراطية قائمة، فإنّ المسلمين سيظلون محرومين من حقوقهم الشرعية، سواء أكان في المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية أم خارجها. إنّ القضاء الحالي الذي صنعه الإنسان نفسه هو سبب الظلم الواقع على المسلمين، مع استمرار للقضايا في المحاكم لسنوات بل وحتى لعقود. أما بالنسبة لحقوق الناس في التعليم بأسعار معقولة والرعاية الصحية التي أصبح الحصول عليها شبه مستحيل وانعدام الأمن والمستوى المعيشي غير المعقول لمعظم الناس، فإنه لا يمكن تغييرها في ظل النظام الرأسمالي الحالي، الذي يركّز الثروة في أيدي عدد قليل من الناس.

لقد كافح المسلمون في شبه القارة الهندية من أجل إنشاء باكستان، والعيش تحت ظلال الإسلام، من خلال تطبيق الإسلام بشكل شامل في كل مجالات الحياة، ويجب على المسلمين في المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية ومنطقة خيبر باختونخوا وبقية باكستان العمل من أجل إقامة الخلافة على منهاج النبوة، وعندئذ فقط سوف يتمتع كل الناس في الدولة بالحقوق والواجبات الشرعية ﴿إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

شاهزاد شيخ

نائب الناطق الرسمي لحزب التحرير في ولاية باكستان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان