دموع التماسيح في عيون العملاء
دموع التماسيح في عيون العملاء

 الخبر:   انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة الدعم الأمريكي لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي، مؤكدًا أن سياسة الولايات المتحدة حوّلت المنطقة إلى "بركة دماء".

0:00 0:00
السرعة:
February 11, 2016

دموع التماسيح في عيون العملاء

دموع التماسيح في عيون العملاء

الخبر:

انتقد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشدة الدعم الأمريكي لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري الكردي، مؤكدًا أن سياسة الولايات المتحدة حوّلت المنطقة إلى "بركة دماء". وتساءل الرئيس التركي عمّا إذا كانت واشنطن تقف إلى جانب تركيا في الحرب على "الإرهاب" أم إلى جانب حزب الاتحاد الديمقراطي "الإرهابي"، وذلك في إشارة لدعم واشنطن لمقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية ضد "تنظيم الدولة". وفي حديثه عن أزمة اللاجئين، قال أردوغان إن الأمم المتحدة تطالب بلاده باستقبال اللاجئين بينما لا تقوم بدورها تجاههم، مؤكدًا أن تركيا أنفقت عشرة مليارات دولار على اللاجئين، ولم يصلها من تلك المنظمة سوى 455 مليون دولار. (وكالات)

التعليق:

عجيب أمر هذا الحاكم المدّعي، تارة يقول إنه الحليف القوي لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط، ويتفاخر بذلك، وتارة يتذمر من جماعة لا تعدو كونها مرتزقة تستغلهم أمريكا لتنفيذ أجندتها. فالسؤال هو على ماذا تشكو؟ ولمن؟! إن كنت يا رئيس البلد الإسلامي القوي، المحاذي لسوريا، تبكي لما سيحدث لأهلنا في سوريا من خلال هؤلاء المرتزقة، حرصًا على أن يبقى ذنب دمائهم في رقبتك، فهذا لهو عين الخزي والعار الذي وصل إليه أمثالك من الحكام، أما إن كنت تبكي لأن واشنطن لم تعد تستكفي بما تقدمه لها من خدمات وعمالات، تغار لأنها تستعين بعملاء مرتزقة آخرين في المنطقة، فيجعلك هذا تحزن وتغضب لأنك لم تقم بواجبك نحوهم، وخيّبت ظن أسيادك في البيت الأبيض، فهذا هو عين العمالة، والحرص على كرسي الوهن الوهمي.

أما وصفك لسياسة أمريكا بأنها هي التي صنعت بركة الدماء في المنطقة، فهذا أمر قد صدقت فيه، لكن كن أكثر وضوحًا، إن أمريكا ما كانت لتستطيع أن تصنع ذلك لولا وجودك ووجود أمثالك من الحكام، الذين ابتُليت بهم الأمة، والذين سمحوا للغرب الكافر بأن يصول ويجول في المنطقة، يقتل ويذبح دون رادع، تمدونهم بالعون والهدايا، من سيوف وعروض اقتصادية وعسكرية، للمساعدة في قتل المسلمين، مثل البحرين، والإمارات والسعودية حليفكم الاستراتيجي.

أما فزاعتكم، وحجتكم القديمة الجديدة، "تنظيم الدولة" ومحاربته، فهي أكذوبة من أكاذيب أسيادكم، يدعمها هو نفسه، كأن هذا التنظيم قوة عظمى نشأت في فترة لا يعلمها أحد، ولا يستطيع أحد أن يقضي عليها أو يوقفها! أليس هذا من الخيال؟! قواتكم وأحلافكم وأسلحتكم التي تغطي الشمس لا تستطيع أن تتعامل مع 20- 30 ألف مقاتل من التنظيم؟ أتكذبون على الناس أم على أنفسكم؟

وأخيرًا أنت يا أردوغان، إن من أبسط واجباتك هو إغاثة الملهوف، فكيف إن كان ممن فر من النار التي ساهمت في إعدادها؟! أتلقي بمسئوليتهم على غيرك، وتستجدي الأموال من الكفار لنجدتهم وإيوائهم؟! فأي دم هذا الذي يجري في عروقك؟ كيف تحكم؟ وبأية عقلية تفكر؟

إن الشعب السوري، والثورة السورية، سيحاسبكم على أفعالكم يوم لا ينفع ندمكم وبكاؤكم، ولا عويلكم، إن هذه الأمة الكريمة لن تبقى أبد الدهر تكتوي بنيرانكم، فالعاقبة لها وإن طال الزمن، وهذه المعاناة التي تعيشها ما هي إلى نار تشعل غضبها عليكم، ويصبّرها للنصر الذي ترجوه من الله، فانتظروا المجد القادم، المارد الهائل، الذي سيوقفكم عند حدكم، ويحاسبكم، ويعيد الأمور إلى نصابها، وترونه بعيدًا، ونراه قريبًا.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. ماهر صالح - أمريكا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان