دموع التماسيح صنع ألمانيا!
دموع التماسيح صنع ألمانيا!

  الخبر: توجهت أنالينا بيربوك وزيرة خارجية ألمانيا لزيارة الأرض المحتلة للمرة الخامسة منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ولقاء رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو للحوار معه حول عزمه اجتياح مدينة رفح لإتمام عملية "سحق" حماس، ومخاوفها مما سيكون من قتل المزيد من المدنيين المكتظين في رفح. وكان زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي فريدريك ميرتس، وهو الآن يمثل المعارضة في البرلمان قد قام بزيارة لكيان يهود والتقى نتنياهو أيضا، وقام بزيارة الجبهة وأكد ميرتس هناك، على موقف المعارضة المؤيد لمواصلة جيش يهود أعماله ودعمه له للتخلص من حماس، ولو أدى ذلك لقتل مدنيين بأعداد "محدودة"، وهو ما عبر عنه بأنه خسارة ضرورية ومقبولة في سبيل غاية سامية لحماية الكيان.

0:00 0:00
السرعة:
February 15, 2024

دموع التماسيح صنع ألمانيا!

دموع التماسيح صنع ألمانيا!

الخبر:

توجهت أنالينا بيربوك وزيرة خارجية ألمانيا لزيارة الأرض المحتلة للمرة الخامسة منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي، ولقاء رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو للحوار معه حول عزمه اجتياح مدينة رفح لإتمام عملية "سحق" حماس، ومخاوفها مما سيكون من قتل المزيد من المدنيين المكتظين في رفح. وكان زعيم الحزب الديمقراطي المسيحي فريدريك ميرتس، وهو الآن يمثل المعارضة في البرلمان قد قام بزيارة لكيان يهود والتقى نتنياهو أيضا، وقام بزيارة الجبهة وأكد ميرتس هناك، على موقف المعارضة المؤيد لمواصلة جيش يهود أعماله ودعمه له للتخلص من حماس، ولو أدى ذلك لقتل مدنيين بأعداد "محدودة"، وهو ما عبر عنه بأنه خسارة ضرورية ومقبولة في سبيل غاية سامية لحماية الكيان.

التعليق:

لقد كان موقف ألمانيا من العدوان على غزة واضحا من أول يوم، حين أعلن المستشار الألماني ورئيس الحكومة المتمثلة بالائتلاف الثلاثي أن حماية كيان يهود مصلحة ألمانية، وأنه لا تهاون فيها، وأن على الحكومة الألمانية أن تسخر كل طاقاتها غير المحدودة لدعم كيان يهود في "دفاعه عن نفسه". وأضافت الحكومة الألمانية دعمها السياسي بتأييد كيان يهود في دفاعه أمام محكمة العدل الدولية، ومن بعدُ الموافقة على تصدير الذخيرة الثقيلة لضمان استمرار البطش والتنكيل وقتل الأبرياء بالمدفعية والدبابات والطائرات. وكذلك عدم موافقة الحكومة على وقف إطلاق النار الذي طالبت به هيئة الأمم المتحدة... وغير ذلك من المواقف المؤيدة للكيان دون حساب لأي خسارة حتى على الصعيد المحلي وعلى حساب اقتصادها الذي يتقهقر بشكل واضح.

ظاهر الحال من موقف الدولة أنه يعود للتاريخ النازي الأسود وما يسمى بالهولوكوست والشعور بالذنب والحرص على عدم تكرار أي مذبحة ضد يهود. وهم يتجاهلون الأسباب والدوافع التي أدت لهذا الوضع في قطاع غزة، بل يمنعون الحديث فيه ويُسكِتون كل من يحاول تبرير ما حصل، ويتهمون كل من يبرر أو يؤيد مواقف دفاع الفلسطينيين المستضعفين عن النفس أو الكرامة أو تحرير الأرض، بأنه معادٍ للسامية! وقد تمت صياغة قانون خاص بالهولوكوست لمنع أي بحث فيه تاريخيا أو اجتماعيا أو سياسيا، وأنه من المسلمات غير القابلة للحوار أو النقاش، ومن يفعل ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونية، وهذا القانون ساري المفعول في عدد من الدول الأوروبية مثل فرنسا. ولذلك يخشى كل سياسي الخوض في هذه المسألة ويحرص كل رجل أعمال أو صاحب مصلحة صغيرة أو كبيرة على إرضاء الجمعية اليهودية أو كيان يهود حتى لا يقع تحت طائلة العقاب أو المحاصرة أو التشهير وتلفيق التهم من المتحكمين بالإعلام والصحافة، ويسقط من ثم سياسيا أو اقتصاديا.

كذلك حال مشاهير الفنانين، حيث أصبح من السهل توجيه تهمة معاداة السامية لمن يعترض على قتل الأبرياء في غزة، أو يعارض اعتداءات المستعمرين في الضفة الغربية، كما حصل مع الفكاهي التركي الحامل للجنسية السويسرية كايا يانار الذي أنتج فيديو فكاهياً يسخر من كيان يهود وأكاذيبه في حربه في غزة واختتمه بموقف جاد معترضا على قتل الأطفال والنساء.

واليوم تحاول السيدة بيربوك أن تقنع نتنياهو بضرورة تمرير المعونة الإنسانية للمحاصرين في غزة، وإعداد ممرات آمنة للنازحين في رفح لكي يتمكن من مواصلة أعماله الإجرامية في جنوب القطاع بعد أن فشل في شماله ووسطه فشلا ذريعا فاضحا له ولكيانه الهش وجيشه المهزوم.

نقول للسيدة بيربوك، لا حاجة لهذه الدموع الكاذبة وادعاء الحرص على حياة المدنيين، فأيادي أعضاء الحكومة كلهم وكل ساسة ألمانيا ملطخة بالدماء، ولن نُخدع بكم، بل إن الشعب اكتشف مواقفكم المزرية، وسياستكم الفاشلة. وستجدون أنفسكم مرة أخرى أمام معضلة تاريخية لن تسامحكم عليها الشعوب المستضعفة التي خذلتموها أو تسببتم لها بالظلم والأذى، وساهمتم في إبادتها.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان