دروس الدّفاع عن النّفس عنوان جديد لنظام رأسماليّ فاشل لا يحمي المرأة
دروس الدّفاع عن النّفس عنوان جديد لنظام رأسماليّ فاشل لا يحمي المرأة

الخبر:   في خروج على التّقاليد، تتلقّى بعض النّساء في نيجيريا دروسا في الدّفاع عن النّفس بدافع من الشّعور بالإحباط إزاء واحد من أعلى معدّلات الاعتداءات الجنسيّة في العالم وضعف وسائل تطبيق القانون والمحظورات القبليّة التي تجبرهنّ على السّكوت عن الاعتداءات الجنسيّة. وتعاونت مجموعة حقوقيّة محلّيّة مع مدرّبة ملاكمة لتقديم التّدريب المجانيّ الذي يميط اللّثام عن المشكلة المسكوت عنها المتمثّلة في العنف اليوميّ ضدّ النّساء في بلد معروف بالفعل بفظائع ارتكبها متشدّدون بحقّ فتيات. (رويترز)

0:00 0:00
السرعة:
February 02, 2020

دروس الدّفاع عن النّفس عنوان جديد لنظام رأسماليّ فاشل لا يحمي المرأة

دروس الدّفاع عن النّفس عنوان جديد لنظام رأسماليّ فاشل لا يحمي المرأة

الخبر:

في خروج على التّقاليد، تتلقّى بعض النّساء في نيجيريا دروسا في الدّفاع عن النّفس بدافع من الشّعور بالإحباط إزاء واحد من أعلى معدّلات الاعتداءات الجنسيّة في العالم وضعف وسائل تطبيق القانون والمحظورات القبليّة التي تجبرهنّ على السّكوت عن الاعتداءات الجنسيّة.

وتعاونت مجموعة حقوقيّة محلّيّة مع مدرّبة ملاكمة لتقديم التّدريب المجانيّ الذي يميط اللّثام عن المشكلة المسكوت عنها المتمثّلة في العنف اليوميّ ضدّ النّساء في بلد معروف بالفعل بفظائع ارتكبها متشدّدون بحقّ فتيات. (رويترز)

التّعليق:

في اليوم الدّولي للقضاء على العنف ضدّ المرأة لسنة 2019 اختارت هيئة الأمم المتّحدة للمرأة موضوع "لوّن العالم برتقاليّا: جيل المساواة ضدّ جرائم الاغتصاب". نادت هذه الهيئة الدّوليّة وكلّ المنظّمات والجمعيّات التي تعمل تحت جناحها بضرورة العمل لتحقيق مستقبل مشرق يخلو من الاعتداءات الجسديّة والجنسيّة والعنف ضدّ المرأة. شعارات ترفعها هذه الهيئة ويسقطها الواقع ويكشف زيفها، فكيف لمن عجز عن إسعاد المرأة في بلاده أن يقدّم حلولا لها في البلدان الأخرى؟!

فقد سجّل مكتب التّحقيقات الفيدرالي أنّه يتمّ الاعتداء جنسياً على شخص واحد في الولايات المتّحدة كلّ 107 ثوان وكلّ عام هناك نحو 293 ألف ضحيّة من ضحايا الاعتداء الجنسيّ. كما أنّ 68% من الاعتداءات الجنسيّة لا يتمّ إبلاغ الشّرطة بها في حين 98% من المغتصبين لا يقضون حتى يوما واحدا في السّجن. فأعظم دولة في العالم تعاني من المشكلة نفسها، كما أنّ نسبة كبيرة من النّساء فيها ممّن يتعرّضن لهذه الاعتداءات لا يبلّغن.

أليس حريّا بهذه الهيئة ومن يعمل تحت ظلّها من جمعيّات ومنظّمات أن تعالج مشاكل المرأة في بلادها قبل أن تكون وصيّة عليها في دول أخرى وخاصّة في بلاد المسلمين؟!

تركيز من هذه المنظّمة على تنفيذ سياسات دولتها التي تسعى لفرض هيمنتها السّياسيّة والاقتصاديّة والاجتماعيّة من خلال عولمة مفاهيمها الغربيّة فتدمجها على أنّها دواء وهي في واقع الأمر داء قاتل. فتصدّر "حلولا" للدّفاع عن حقوق المرأة وتنادي بفكرة المساواة بين الجنسين لتنشر مفاهيمها الفاسدة التي يتألّم الآلاف بل الملايين من النّساء جرّاء عيشهنّ في ظلّها. تصدّر حلولا لنساء العالم ومنهنّ النّيجيريّات اللّاتي اعتُبرن من أكثر النّساء اللّاتي يتعرّضن لهذه الاعتداءات، فبحسب شنييريه إيوه مديرة مبادرة "رفع الوعي بشأن الاعتداءات الجنسيّة وإعادة تأهيل الضّحايا"، فـ"إنّ واحدة من بين كلّ أربع فتيات في نيجيريا يتعرّضن للاغتصاب قبل بلوغ سنّ 18 عاما، أي أنّ ربع بنات نيجيريا يتعرّضن لهذه الجريمة في هذه السنّ الصّغيرة".

لقد عجّت وسائل الإعلام النّيجيريّة بقصص عديدة عن نساء وفتيات تعرّضن للخطف والاتّجار بهنّ لأغراض الاسترقاق الجنسيّ أو استغلالهنّ في العمل. وكان لحادثة اختطاف 276 تلميذة في عام 2014 التي نسبت لجماعة بوكو حرام الأثر الكبير لتسهيل ولوج الأفكار المسمومة التي تروّجها هذه المنظّمة وغيرها فلاقت قبولا عند النّساء النّيجيريّات اللّاتي يخشين الوقوع بين أيدي هؤلاء "المتشدّدين" فيلقين حتفهنّ وإن نجون لقين الصّدّ والرّفض من مجتمعهنّ.

فهل في تدرّبهنّ على الدّفاع عن أنفسهنّ حل لمشكلة الاعتداء عليهنّ؟ هل إنّ هذا سيحقّق لهنّ الأمن والطّمأنينة أم أنّهنّ، وفي ظلّ نظام فاسد يشجّع على الرّذيلة والمثليّة ويذكّي فوران الغرائز وانفلاتها بدعوى الحرّيات، سيجدن أنفسهنّ وسط ضنك عيش لن ينهيه إلّا نظام كامل عادل نزّله خالق الكون ليكون رحمة للعالمين؟

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان