دوافع قلق كيان يهود من الصراع المسلح الدائر في السودان
دوافع قلق كيان يهود من الصراع المسلح الدائر في السودان

الخبر:   تحت عنوان: "هواجس انهيار التطبيع والعودة لدعم المقاومة.. لماذا (إسرائيل) قلقة من الاحتراب في السودان؟" ذكرت الجزيرة نت بتاريخ 2023/04/19م أن كيان يهود يراقب بصمت الاشتباكات التي يشهدها السودان والخلافات بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، في وقت تواصل فيه من وراء الكواليس الاتصال بطرفي القتال في الخرطوم، وذلك في ظل المخاوف والهواجس أن يؤدي اتساع دائرة المعارك والفوضى في السودان إلى طي صفحة التطبيع بين البلدين.

0:00 0:00
السرعة:
April 20, 2023

دوافع قلق كيان يهود من الصراع المسلح الدائر في السودان

دوافع قلق كيان يهود من الصراع المسلح الدائر في السودان

الخبر:

تحت عنوان: "هواجس انهيار التطبيع والعودة لدعم المقاومة.. لماذا (إسرائيل) قلقة من الاحتراب في السودان؟" ذكرت الجزيرة نت بتاريخ 2023/04/19م أن كيان يهود يراقب بصمت الاشتباكات التي يشهدها السودان والخلافات بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، في وقت تواصل فيه من وراء الكواليس الاتصال بطرفي القتال في الخرطوم، وذلك في ظل المخاوف والهواجس أن يؤدي اتساع دائرة المعارك والفوضى في السودان إلى طي صفحة التطبيع بين البلدين.

التعليق:

أصدرت وزارة خارجية كيان يهود بيانا رسميا جاء فيه: "نحن نتابع بقلق الأحداث في السودان، و(إسرائيل) تريد استقرار السودان وأمنه، وتطالب جميع الأطراف بالامتناع عن العنف والعودة إلى طريق المصالحة الداخلية"، ترى ما هي الدوافع التي تجعل كيان يهود يخشى من أن تصل علاقات التطبيع مع السودان إلى حالة من الجمود؟

أولا: خشيته من طي صفحة التطبيع بين البلدين وبالتالي تغلَق في وجهه بوابة التوغل في القارة الأفريقية وتطبيع علاقاته مع العديد من دولها وتعزيز نفوذه فيها؛ ما سيؤثر سلبيا على التبادل التجاري واستثماراته الاقتصادية ومبيعاته العسكرية في القارة الأفريقية.

ثانيا: مطامعه في الحصول على الموارد المائية في البلاد المحيطة، وفتح الباب أمام الشركات والمستثمرين اليهود للدخول إلى السودان والاستثمار في القطاع الزراعي الذي ينظر إليه على أنه سلة الغذاء للقارة الأفريقية، فقد كانت المياه هي ما ركز قادتهم عليها قبل إنشاء دويلتهم؛ ففي تصريح لديفيد بن غوريون أمام الكنيسِت: "إن المياه هي الدماء لحياتنا والوطن جذوره في المياه، إننا نخوض معركة مع العرب وعلى انتصارنا فيها يتوقف مصير (إسرائيل)". وأما غولدا مائير فقد نقل عنها قولها: "إن السيطرة على منابع المياه تجعل (إسرائيل) دولة غير مغلقة جغرافيا". لذلك رأينا كيف أنها لعبت دورا كبيرا مع دول حوض النيل للسيطرة على مياهه بنقض المعاهدات الدولية التي تنظم توزيع مياه النيل، فقد كشف المحلل السياسي الأمريكي مايكل كيلو مؤلف كتاب "حروب مصادر الثروة" أن هذا كان ضمن مخطط أمريكي يسعى لانتزاع تلك الدول من أوروبا".

ثالثا: مخاوف يهود من عودة عمليات نقل الأسلحة إلى حماس وفصائل المقاومة في قطاع غزة من ليبيا وإيران. والذي من شأنه أن يعيق إمكانية توقيعه اتفاقية سلام مع السودان.

رابعا: رأت تل أبيب في تطبيع العلاقات مع الخرطوم فرصة لترحيل أغلب اللاجئين الأفارقة المقدرين بنحو خمسة عشر ألفا إلى السودان، إذ زعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في تصريحات له بأن الخرطوم وافقت على طلب حكومته باستقبال المهاجرين السودانيين وكذلك مهاجرين أفارقة. واعتبر سفير يهود في جنوب السودان ومصر حاييم كورين، أن "العمال المهاجرين من السودان، وإثيوبيا، وغانا، وإريتريا، الذين قدموا إلى (إسرائيل) هم في الواقع نوع من السفراء الإيجابيين لنا هناك"، حسب قوله.

إن اتفاقية التطبيع لا تفيد السودان بشيء بل تضره، وإنما تفيد كيان يهود وأمريكا والبرهان ومن معه، فهو يسعى لحماية نفسه من السقوط ولتعزيز سلطته بالتنازل لأمريكا في كل ما تريد، ومنه التطبيع مع كيان يهود والمحرَّم شرعاً، فهو اعتراف بكيان مغتصب لأعز وأطهر بقعة "فلسطين" ومعتدٍ على أهلها وبيوتهم وممتلكاتهم.

إن الواجب عليكم أيها الأغيار الأطهار في السودان وسائر بلاد المسلمين، أن تجدّوا وتجتهدوا للعمل مع العاملين لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي بشر بها رسول الله ﷺ: «ثُمَّ تَكُونُ خِلَافَةٌ عَلَى مِنْهَاجِ النُّبُوَّةِ» لتطهر البلاد من هذا الكيان المغتصب وتعود الأوضاع إلى ما يجب أن تكون عليه، فينعم المسلمون عامة وأهل فلسطين خاصة فيها بحياة طيبة كريمة ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ * بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان