دور الدين في عصر الفكر الرأسمالي العلماني
دور الدين في عصر الفكر الرأسمالي العلماني

الخبر:   أصدر الأسقف سيباجالا التوجيه التالي يوم السبت في كنيسة القديس بولس كانجوكي في منطقة كايونجا بينما كان يودّع النصارى قبل تقاعده هذا العام: "جميع مديري المدارس، أودّ أن أقول لكم إننا لن نسمح للفتيات الحوامل أو المرضعات في الفصل، عندما تحضر جميع الفتيات، أجرِ الفحص الطبي المعتاد حتى تتمكن النساء اللاتي يتبين أنهن حوامل من العودة والولادة، ثم يعدن بعد الولادة". بالإضافة إلى ذلك، قال: "تخيلوا أحداً يقول إنه حتى المرضع يجب أن يُسمح لها بحضور الفصل. ...

0:00 0:00
السرعة:
January 15, 2022

دور الدين في عصر الفكر الرأسمالي العلماني

دور الدين في عصر الفكر الرأسمالي العلماني

(مترجم)

الخبر:

أصدر الأسقف سيباجالا التوجيه التالي يوم السبت في كنيسة القديس بولس كانجوكي في منطقة كايونجا بينما كان يودّع النصارى قبل تقاعده هذا العام: "جميع مديري المدارس، أودّ أن أقول لكم إننا لن نسمح للفتيات الحوامل أو المرضعات في الفصل، عندما تحضر جميع الفتيات، أجرِ الفحص الطبي المعتاد حتى تتمكن النساء اللاتي يتبين أنهن حوامل من العودة والولادة، ثم يعدن بعد الولادة". بالإضافة إلى ذلك، قال: "تخيلوا أحداً يقول إنه حتى المرضع يجب أن يُسمح لها بحضور الفصل. لا، هذا لن نقبله لأن مدارسنا بدأت عن قصد ليس فقط لنقل المعرفة ولكن أيضاً الانضباط لدى الأطفال، كيف يمكن للمدرّس أن يقوم بالتدريس عندما تعطي الفتاة ثديها لطفلها؟"

ردّاً على التصريحات التي أدلى بها الأسقف، قال وزير الدولة للتعليم العالي، جون كريسيستوم مويينغو، "يبدو أن صديقي الأسقف لا يعرف موقف الحكومة، سأذهب إلى مكتبه وأتحدث معه، أعلم أنه سيفهم تفسيري وسيغير موقفه". (شرق أفريقيا، الاثنين، 2022/1/10).

التعليق:

من المشكوك فيه للغاية أن تقوم وسائل الإعلام بإثارة الملاحظات التي أدلى بها الأسقف. من ناحية أخرى، لا تدرك حقيقة أن دور الدين في عصر الأيديولوجية الرأسمالية العلمانية هو دور التوافق المتبادل، بمعنى أن الدّين يُنزل إلى الهامش عندما يتعلق الأمر بمسائل الحكم والقانون، ولكن يُعاقب فقط عندما يكون التماسك المجتمعي مهدّداً. ومن ثمّ، فإن الدين يُستخدم كأداة ممن هم في السلطة لإشباع أجندتهم الفظيعة.

تعتنق الجماهير الدّين في سياق عقلية ملائمة، عقلية تتأثر بالقيم الرأسمالية العلمانية التي تمقت الدين وقداسته. لذلك، فإن الجماهير بما في ذلك النخب الحاكمة تظهر مشاعر دينية عندما تخدمها بشكل صحيح، ولكنها تظل عبيداً وعباداً لإله الديمقراطية. إله وجوده مظهر من مظاهر عقولهم المحدودة! لا عجب أن الزعماء الدينيين الحاليين والسابقين، سواء أكانوا مسلمين أو نصارى، إلخ، يعتبرون مثالاً أبطالاً للديمقراطية ويخدمون في المراتب العليا للأنظمة الديمقراطية!

وبالتالي، فإن مسلماً أو نصرانياً وما إلى ذلك، سواء أكان زعيماً أو لا يصرح بتوافقه الديني مع العقيدة الرأسمالية العلمانية، ليس سوى مساهم في الكوارث القائمة التي لا نهاية لها والتي تتغلغل في العالم حتى الآن. نعم. لأن خضوعهم للأيديولوجية الرأسمالية العلمانية جعلهم ضعفاء وغير موثوقين في حل المشاكل نفسها التي تنبع من تبنيهم أيديولوجيتهم الرأسمالية العلمانية غير الصالحة وتطبيق أنظمتها السامة. وبالتالي، ليس من المستغرب أن يكون لدينا هذا هالابالو الحالي في أوغندا. في وقت سابق كان الرئيس التنزاني الراحل جون بومبي ماجوفولي هو من لعب الورقة الأخلاقية، لكنه كان راضياً عن الحكم الديمقراطي الذي يمنح البشر حريات غير محدودة!

في الختام، نحن بحاجة إلى أتباع حقيقيين للدّين، دين حقيقي ينبع من خالق الكون والحياة والإنسان. دين لا يلطخ كتاب هدايته أو يستنبط ليناسب المصالح الشخصية والغرور. هذا الدين هو الإسلام. الإسلام أيديولوجية (طريقة كاملة للحياة) تتطلب أن تطبق على البشرية. لذلك، يمكن لتلك البشرية أن تنعم بالسلام والطمأنينة والازدهار الذي تستحقه، لكنها لم تشهدها في ظل الأيديولوجية الرأسمالية العلمانية. في الواقع، فإن الإسلام وحده في ظل نظام الحكم الإسلامي للخلافة على منهاج النبوة هو الذي يجلب العقل إلى جميع مجالات الحياة.

الخليفة رجل مسلم كفء يخضع بالكامل لأحكام الإسلام ويعمل ليل نهار على تطبيق الأنظمة الإسلامية. إنه فقط عبر الخلافة سيعيد الانضباط والنظام إلى هذا العالم الرأسمالي العلماني الفوضوي ذي الحريات غير المحدودة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

علي ناصورو

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان