فادي صقر: الراعي وبوابة إنقاذ مجرمي الحرب في سوريا!
فادي صقر: الراعي وبوابة إنقاذ مجرمي الحرب في سوريا!

الخبر: ظهر قبل أيام فادي صقر، القيادي في مليشيات "الدفاع الوطني" التابعة لنظام الأسد، في تسجيل مصوَّر يظهر فيه كوسيط للإفراج عن متورطين في ارتكاب انتهاكات. وفي الرابع من شباط/فبراير 2025، شهدت دمشق مشهداً لافتاً تمثّل في خروج اللواء محمد الشعار، وزير الداخلية السوري السابق ومهندس القمع المنهجي، من مخبئه ليُعلن تسليم نفسه طوعاً إلى مديرية الأمن العام. ثم ظهر في مقابلة تلفزيونية أعلن فيها عدم مسؤوليته عن أيٍّ من الانتهاكات التي مارسها نظام الأسد.

0:00 0:00
السرعة:
June 20, 2025

فادي صقر: الراعي وبوابة إنقاذ مجرمي الحرب في سوريا!

فادي صقر: الراعي وبوابة إنقاذ مجرمي الحرب في سوريا!

الخبر:

ظهر قبل أيام فادي صقر، القيادي في مليشيات "الدفاع الوطني" التابعة لنظام الأسد، في تسجيل مصوَّر يظهر فيه كوسيط للإفراج عن متورطين في ارتكاب انتهاكات. وفي الرابع من شباط/فبراير 2025، شهدت دمشق مشهداً لافتاً تمثّل في خروج اللواء محمد الشعار، وزير الداخلية السوري السابق ومهندس القمع المنهجي، من مخبئه ليُعلن تسليم نفسه طوعاً إلى مديرية الأمن العام. ثم ظهر في مقابلة تلفزيونية أعلن فيها عدم مسؤوليته عن أيٍّ من الانتهاكات التي مارسها نظام الأسد.

التعليق:

قبل الحديث عمّا حصل، وقبل أن نسأل: "هل يُؤتمن الذئب؟" وغيرها من الأمثال التي تنطبق على الواقع، وقبل الحديث عن تجارب سابقة في تونس ومصر، وقبل الحديث عن مقولة "القيادة أوسع نظراً" التي مهّد لها حسن صوفان في حديثه، والتي رميناها خلف ظهورنا منذ أن أعلناها ثورة... نتحدث قليلاً عن "مناقب!" السيد السفّاح محمد الشعار، وبوابته نحو التصالح والسلم الأهلي: فادي صقر، المجرم.

"محمد الشعار هو عضو في "خلية الأزمة" التي أُنشئت في آذار/مارس 2011 كأعلى هيئة لاتخاذ القرار الأمني في سوريا، وهي الخلية التي لعبت دوراً كبيراً في رسم خطوط استخدام القوة الإجرامية ضد المتظاهرين، وكان الشعار عضواً أساسياً فيها.

بين عامي 2011 و2012، تسربت وثائق وتعليمات موقّعة باسم الشعار، تُشير إلى أوامر شفهية موجّهة إلى فروع الأمن السياسي، وإدارات الهجرة والجوازات، والسجلات المدنية. تشمل هذه التوجيهات تحديد "حصص اعتقال"، ومتابعة مؤيدي المعارضة، وتوفية المختفين قسرياً.

في عهد محمد الشعار، بين نيسان/أبريل 2011 وتشرين الأول/أكتوبر 2018، شهدت الوزارة انتقالاً من أداء وظائفها التقليدية إلى أداء دور أمني شامل يخدم سلطة استبدادية. وقد شكّل دمج الوظائف الإدارية والأمنية تحت قيادة الشعار تحوّلاً نوعياً في ممارسات الحكم الأسدي. ففي الوقت الذي تُبقي فيه الأنظمة الاستبدادية التقليدية على فصل رمزي بين الشرطة السرية والإدارات المدنية، أحرزت "سوريا الأسد" تكاملاً بين الجانبين.

تحوّلت إدارة الهجرة والجوازات، المكلّفة نظرياً بإصدار الوثائق، إلى جهاز أمني اعتقل 1608 مدنيين، من بينهم 73 حصلوا على "تسويات أمنية" رسمية، وفقاً لتوثيقات الشبكة السورية لحقوق الإنسان. كما تورّطت مكاتب السجل المدني، التي يُفترض بها تسجيل المواليد والوفيات، في تزوير السجلات لإخفاء المعتقلين قسراً.

واتسع نطاق عمل مديرية الأمن السياسي، المسؤولة اسمياً عن مراقبة الأنشطة السياسية، حتى أصبحت حاضرة في كافة الدوائر الحكومية. كما مُنحت فروع الأمن الجنائي، التي كانت تقليدياً تُعنى بالجرائم العادية، صلاحيات جديدة للتحقيق في "الإرهاب"، وهو توصيف يُستخدم غالباً لوصم أي نشاط معارض.

وقد وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما مجموعه 256,364 انتهاكاً نُسبت مباشرة إلى أجهزة وزارة الداخلية، وهو رقم مرجّح أن يكون أقل من الواقع نظراً لصعوبات التوثيق تحت الحكم الاستبدادي. ويعكس عدد القتلى المدنيين في المظاهرات - 10,542 قتيلاً - تبنّي سياسات إطلاق نار بقصد القتل، لا مجرد فشل في السيطرة على الحشود. أما الانتشار الجغرافي لهذه العمليات، الذي لم يقتصر على معاقل المعارضة، فيُشير إلى تخطيط مركزي لا إلى انحرافات محلية" (المصدر: شبكة شام الإخبارية).

وبالعودة إلى المقدمة التي بدأناها، فإن الجميع بات يعلم أن ما يتم اليوم هو خطوة مشابهة لما حصل في مصر وتونس، أي تمكين غير مباشر للمجرمين والشبيحة والقذرين. وبالتالي، قد يصدر عنهم ما لا يُحمد عقباه، وسيكون السيناريو مشابهاً للأمثلة التي ذكرناها.

وفي حال لم تكن هذه النتيجة، وكانت الأمور "منضبطة" بشكل كبير - فلماذا إذاً هذا الاستفزاز لمشاعر الناس؟! لماذا هذا الرقص على جراح من ضحّى؟! لماذا كل هذا العبث؟! هل تريدون كسر إرادة الحاضنة التي أوصلتكم؟ هل هناك رسائل ترغبون بإيصالها؟

ما حدث من مؤتمر لا يُبرّر، ولا يُؤوّل، ولا يُفسَّر بأي شكل من الأشكال. والعبارة التي تم العمل على تمريرها "القيادة أوسع نظراً" قد تجاوزناها منذ زمن بعيد، فهي من أسباب الاحتقان الشعبي تجاه سياسة الدولة الهاربة. هذا المصطلح عفا عليه الزمن، يا أبا البراء! وأذكّرك بما تُحب أن تُنادى به منذ أيام صيدنايا.

إن من أهم أسباب الاحتقان عند الناس كان هذا النوع من الخطاب وهذه المصطلحات. فالحاضنة الثورية هي الأوسع نظراً، وهي من كانت المذخَر، والدافع، وكل شيء، وهذا بلسان من وصل إلى دمشق. إن الحاضنة الشعبية هي الأساس، وحراكها ودفعها هما الأساس - كما ذكرت مقالة "الجزيرة" التي نُشرت بتاريخ 5/31 من هذا العام.

إن استعمال "مهندس جرائم النظام" فادي صقر (فادي أحمد)، المعروف بإجرامه وتصريحاته، واليد الضاربة لإيران المجرمة في سوريا، الرجل المسؤول عن مجازر كثيرة - بشكل مباشر أو غير مباشر - بوصفه مهندساً للسلم الأهلي، لهو أمرٌ فيه ما فيه، ولا يُبرَّر، ولا يُعلَّل، ولا يُفسَّر مهما ظهر المبررون والمفسرون.

احذروا غضب الناس، واحذروا أن تلعبوا على مشاعرهم، أو تستفزوهم بهكذا تصرفات. فالذئب، مهما طال عليه الأمد، لن يصبح صديقاً، والمجرم، مهما طال الزمان، لن يكون منقذاً.

وبعد كل ذلك، وبعد التفاصيل التي سُردت والتي لم تُسرد، والتي صار يعرفها كل الناس، فإن أقل ما يُقال عن استخدام فادي أحمد، هو أنه تصرّف غير مسؤول، ويؤذن بأمر لا تُحمد عقباه.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عبدو الدلي

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان