فاتك القطار يا ماكرون
فاتك القطار يا ماكرون

الخبر:   ذكر موقع (CNN) العربية في 20 من الشهر الجاري: "لقاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون مع قادة الجالية الإسلامية، الأربعاء، وطلبه وضع "ميثاق للقيم الجمهورية" خلال ١٥ يوما... إذ يتعين على المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية والاتحادات التسعة التي يتألف منها الالتزام به، على أن يتضمن الميثاق تأكيدا على الاعتراف بقيم الجمهورية، وأن يحدد أن الإسلام في فرنسا هو دين وليس حركة سياسية، وأن ينص على إنهاء التدخل أو الانتماء لدول أجنبية".

0:00 0:00
السرعة:
November 24, 2020

فاتك القطار يا ماكرون

فاتك القطار يا ماكرون

الخبر:

ذكر موقع (CNN) العربية في 20 من الشهر الجاري: "لقاء الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون مع قادة الجالية الإسلامية، الأربعاء، وطلبه وضع "ميثاق للقيم الجمهورية" خلال 15 يوما... إذ يتعين على المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية والاتحادات التسعة التي يتألف منها الالتزام به، على أن يتضمن الميثاق تأكيدا على الاعتراف بقيم الجمهورية، وأن يحدد أن الإسلام في فرنسا هو دين وليس حركة سياسية، وأن ينص على إنهاء التدخل أو الانتماء لدول أجنبية".

التعليق:

مع التحركات الثورية في البلاد الإسلامية، بدأ الغرب يشعر بخطر الإسلام والمسلمين على الحضارة الغربية، التي فشلت في صهر شعوبها ونهضتهم نهضة صحيحة، وفي تأمين الطمأنينة لهم وحل مشاكلهم المتفاقمة في كافة المجالات.

وفي وقت يزداد فيه المسلمون وعياً على حقيقة دينهم أنه دين منه الدولة، له طريقة عيش خاصة، ولا يقبل الانصهار أو التكامل مع غيره من الأديان الأخرى، فهو دين الله الكامل الشامل الذي ارتضاه الله للناس أجمعين.

وها هي فرنسا تقود حرباً واضحةً على دين الإسلام بوصفه حركةً سياسيةً، بدعم أوروبي وأمريكي، وتعمل على أن تفرض على المسلمين دينا يتكيف مع مبادئها التي ينقضها الإسلام ويحرم اعتناقها.

ويوجب ماكرون على من أسماهم قادة المسلمين في فرنسا أن يضعوا ميثاقاً يسيرون هم والمسلمون في فرنسا عليه، يتضمن أسلمة القيم الغربية، بل الأدق تغريب الإسلام، ومنها حرية التعبير المطلقة، وتحجيم الإسلام إلى دين يقتصر على الفرد داخل المسجد، ولا دخل له بالسياسة والمجتمع والاقتصاد.

عن أية قيم تتحدث؟!

عن زعمكم فصل الدين عن الحياة، فتمنعون الله أن يتدخل بالسياسة وتجعلون التشريع للبشر؟!

أم عن الحرية الشخصية للأفراد، واستعبادكم للنساء، وتحويلهن إلى سلع جنسية رخيصة للملذات والدعاية، فحرمتموهن الأمومة وفككتم الأسر وأصبح غالبية أبنائكم من الزنا أبناء حرام؟!

أم عن حرية التملك، ومنها الربا، ودعم حيتان المال على حساب الفقراء؟!

أم عن نهب دول أفريقيا، وتركها بلاداً ينتهبها الفقر والمرض، بينما تملؤون جيوبكم من ثرواتهم؟!

أم عن حرية التعبير، التي تجرئكم على التطاول على الله تعالى، وأنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام، فأصبحتم تعبدون المادة وتقدسون أهواءكم، فضللتم وأضللتم، وفسدتم وأفسدتم، ثم تريدون من المسلمين اللحاق بكم، والسير في ركابكم؟!

وتتحدثون عن عدم تدخل الخارج! وهل أبقيتم بلداً للمسلمين لم تتدخلوا فيه؟!

تخافون من الإسلام وهو دين الله تعالى، والسلام وكرامة الإنسان...

ألم يحكم الإسلام أوروبا الشرقية وإسبانيا وبلغاريا وجنوب فرنسا ووصل إلى قلب النمسا؟!

فماذا كانت النتيجة إلا التقدم والرقي والنهضة والسلام والأمن والطمأنينة والعدل والرحمة...


فلماذا تشوهون الحقائق؟!

اقرؤوا تاريخكم وتاريخ دولة الإسلام بإنصاف، وأخبرونا عن الإرهاب الحقيقي.

الإسلام القادم، قريباً بإذن الله، سيحول مجتمعاتكم إلى الطهارة والنظافة والعفة والعدل والرحمة والسعادة، وسيقضي على الظلم والفساد والضلال وسيكسر شوكة أصحابها ليحيا الناس حياة تليق بهم بوصفهم بشراً.

خفتم من اعتناق الكثير من أبنائكم لدين الإسلام فأسرعتم لتشويهه وإخافة الناس منه ومن اتباعه، وأصبح همكم التضييق على المسلمين حيث تراقبونهم وتختبرون التزامهم، فضاقت بكم غيرة الزوج المسلم على زوجه إن مرضت، تعرضونها على طبيب فإن رفض عرضها على رجل حاكمتموه، وضاق بكم لباس يستر مفاتن امرأة مسلمة فمنعتموها التعلم والعمل، وضاق بكم طفلٌ مسلمٌ يرفض الإساءة لرسوله فمنعتم أهله من تربيته... ما لكم كيف تحكمون؟!

مهما فعلتم، فلن تفلحوا في تشويه الإسلام، ولا في وقف انتشاره، ولا في عودة دولة الإسلام، الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي ستوحد بلاد المسلمين وتقودهم نحو ريادة العالم.

وإن وجدتم منتسبين للإسلام، وصورتموهم قادة المسلمين ووافقوكم بقيمكم التي يرفضها الإسلام والفطر السليمة والعقول المستنيرة، سيبقى دين الله نقياً صافياً، لا يختلط بباطلكم العفن الفاسد الذي أزكم الأنوف، وله عبادٌ مخلصون في حمله والدعوة له حتى يظهره الله تعالى.

وللمسلمين نقول: سيروا نحو مجدكم التليد، وأيقنوا أنكم منصورون، واثبتوا على الحق المبين واصبروا في مواجهة الباطل، فما النصر إلا صبر ساعة، ويقولون متى هو قل عسى أن يكون قريباً.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الشيخ د. محمد إبراهيم

رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان