فضائح التحرش بالأطفال تلاحق الرهبان وتعرّي الليبرالية!!
فضائح التحرش بالأطفال تلاحق الرهبان وتعرّي الليبرالية!!

تجدد الجدل القديم حول تورط الكنيسة الكاثوليكية في الاعتداء الجنسي على الأطفال، وذلك بعد فضيحة طالت مئات الرهبان في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، إزاء اتهامهم بالتحرش الجنسي بنحو 1000 طفل. ووفق تحقيقات المدعي العام في بنسلفانيا فإن كبار الرهبان المسؤولين في كنائس الولاية والفاتيكان تستروا بشكل ممنهج على حالات التحرش الجنسي الواقعة بحق الأطفال. وتعاني المجتمعات الكاثوليكية منذ عقود من اتهامات مشابهة بحق عشرات آلاف الأطفال في مناطق واسعة من العالم. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
September 07, 2018

فضائح التحرش بالأطفال تلاحق الرهبان وتعرّي الليبرالية!!

فضائح التحرش بالأطفال تلاحق الرهبان وتعرّي الليبرالية!!

الخبر:

تجدد الجدل القديم حول تورط الكنيسة الكاثوليكية في الاعتداء الجنسي على الأطفال، وذلك بعد فضيحة طالت مئات الرهبان في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، إزاء اتهامهم بالتحرش الجنسي بنحو 1000 طفل. ووفق تحقيقات المدعي العام في بنسلفانيا فإن كبار الرهبان المسؤولين في كنائس الولاية والفاتيكان تستروا بشكل ممنهج على حالات التحرش الجنسي الواقعة بحق الأطفال. وتعاني المجتمعات الكاثوليكية منذ عقود من اتهامات مشابهة بحق عشرات آلاف الأطفال في مناطق واسعة من العالم. (الجزيرة نت)

التعليق:

فضائح التحرش هذه والانتهاكات المخزية التي قام بها مئات الرهبان بحق الأطفال، والكشف المستمر عن إساءة معاملة قاصرين من طرف رجال دين في عدد من الكنائس حول العالم، وإقرار البابا فرنسيس بفشل الكنيسة الكاثوليكية الغارقة في مستنقع الفضائح في التصدي لمثل هذه الانتهاكات، تدل دلالة واضحة على أن الكنائس أصبحت أوكارا للشذوذ والإجرام، وتضيف صفحة سوداء أخرى إلى تاريخ الكنيسة ورجال الدين الذين أذلّوا أتباعها واستعبدوهم باسم الدين وصكوك الغفران التي أعطوا لأنفسهم الحق في منحها لمن يشاؤون بدعوى التفويض الإلهي للبابا الذي كان سائدا في العصور الوسطى في أوروبا.

ورغم تبني دول الغرب وعلى رأسها أمريكا، الرأسماليةَ؛ عقيدة فصل الدين عن الحياة، أو العلمانية، أو مذهب "دع ما لقيصر لقيصر وما لله لله"، أو عقيدة الحل الوسط التي كانت نتاجا لصراع طويل بين الشعوب الأوروبية من طرف، ومن طرف آخر الكنيسة والملوك الذين سخّروا الدين خدمة لأهدافهم، والتي قضت بإبعاد الدين وفصله عن الحكم والسياسة والحياة وجعله مجرد شعائر تعبدية وأخلاقيات وسلوك فردي داخل الكنيسة، على الرغم من ذلك إلا أن الرأسمالية وعقيدتها العلمانية التي تجعل الحاكمية للناس من دون الله لم تتمكن من حماية الناس من انحرافات وتصرفات الكنيسة الشاذة واضطهادها واستغلالها لهم. بل إن أمريكا التي تزعم التقدم والتحضر وتتشدق بتأمين حقوق الأطفال والدفاع عنهم، فتتدخل في شؤون الدول الأخرى وتجبرها على سن قوانين لتجريم الزواج المبكر ومنع زواج القاصرات باعتباره انتهاكاً لحقوق الإنسان، نجدها في مقدمة الدول التي تنتشر فيها حالات التحرش الجنسي بالأطفال على يد الرهبان!!

لا تقتصر تلك الجرائم على الكنائس التي حرّفت الوحي وانحرفت عن الفطرة وشرعت بمباركة زواج الشاذين جنسيا، بل هي متفشية في جميع أنحاء المجتمع الغربي، في الشارع والبيت، وفي الحرم الجامعي، وداخل صفوف الجيش والمدرسة، ويتورط فيها قادة سياسيون ورؤساء وأطباء ومدرسون، مما يكشف عن وجود خلل جذري في معتقدات المجتمع الغربي العلماني وفي النظام الرأسمالي الذي أثبت عجزه عن حماية الإنسان وفشله في تقديم الحلول والمعالجات لمشاكله. ذلك النظام الذي أوجد مجتمعات مضطربة تعاني من أزمات اجتماعية وخلقية وروحية واقتصادية معقدة، ليس فقط في بلاد الغرب التي تعتنق المبدأ الرأسمالي عقيدة ونظاما للحياة بل في العالم أجمع الذي ابتلي بتطبيق هذا النظام الفاسد عليه. ذلك لأن آفة التحرش والاستغلال الجنسي والشذوذ والجرائم الأخلاقية بكافة أشكالها هي نتيجة طبيعية لتقديس الحريات لا سيما الحريات الجنسية، والانحراف عن الفطرة البشرية، وربط تحقيق السعادة بتحقيق الملذات الجسدية مما جعل الإنسان كالحيوان لا همّ له إلا إشباع غرائزه إشباعا مجردا من القيم الأخلاقية والروحية والإنسانية.

إن أي عقيدة تحط من قيمة الإنسان، وتخالف عقله، وتسلبه غريزته في التدين هي بطبيعة الحال عقيدة فاسدة وباطلة. وأي نظام بشري ترك حكم الخالق، واتبع حكم المخلوق العاجز المحتاج، هو نظام مخالف لفطرة الإنسان، فاشل في وضع نظام صالح لتنظيم شؤون الحياة. فلا يوجد دين ينظم حياة البشرية جمعاء ويخرجها من تسلط وظلم الكهنة والرهبان ومن فساد وانحطاط الثقافة العلمانية والقيم الليبرالية، غير الإسلام الذي ينظم الغرائز ويوجّهها نحو الإشباع السليم ولا يكبتها ليشيع في النفس البشرية الرضا والاطمئنان دون قمع الآخرين. وهذا كله يزيدنا يقيناً بحاجة البشرية لدولة تحكمها بنظام الخالق المدبر الذي خلق الإنسان ويعلم ما يصلح له، ألا وهي دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

فاطمة بنت محمد

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان