فضيحة عصابة حديثي الولادة في تركيا
فضيحة عصابة حديثي الولادة في تركيا

الخبر: هزّت تفاصيل مروعة لفضيحة "عصابة المواليد الجدد" في تركيا الأمة. حيث تلاعب أفراد، بمن فيهم أطباء وممرضات وموظفو المستشفيات، بنقل المرضى حديثي الولادة إلى مستشفيات خاصة لتحقيق مكاسب مالية. وفقد ما لا يقلّ عن 12 رضيعاً حياتهم بسبب تصرفات العصابة، حيث تمّ التغاضي عن الرعاية الحرجة من أجل الربح. وبسبب هذه الجريمة المنظمة المروعة، تمّ القبض على 22 من المشتبه بهم البالغ عددهم 47، وتمّ إغلاق 10 مستشفيات خاصة في إسطنبول، وفي الأيام التالية، تم الكشف عن أن هذه الجريمة ارتكبت في أربع محافظات أخرى. وبعد عصابة المواليد الجدد، ظهرت فضيحة عصابة غسيل الكلى أيضاً... الفساد في قطاع الصحة هو جريمة قتل ارتكبتها الدولة ضد شعبها بأيديها.

0:00 0:00
السرعة:
October 25, 2024

فضيحة عصابة حديثي الولادة في تركيا

فضيحة عصابة حديثي الولادة في تركيا

 (مترجم)

الخبر:

هزّت تفاصيل مروعة لفضيحة "عصابة المواليد الجدد" في تركيا الأمة. حيث تلاعب أفراد، بمن فيهم أطباء وممرضات وموظفو المستشفيات، بنقل المرضى حديثي الولادة إلى مستشفيات خاصة لتحقيق مكاسب مالية. وفقد ما لا يقلّ عن 12 رضيعاً حياتهم بسبب تصرفات العصابة، حيث تمّ التغاضي عن الرعاية الحرجة من أجل الربح. وبسبب هذه الجريمة المنظمة المروعة، تمّ القبض على 22 من المشتبه بهم البالغ عددهم 47، وتمّ إغلاق 10 مستشفيات خاصة في إسطنبول، وفي الأيام التالية، تم الكشف عن أن هذه الجريمة ارتكبت في أربع محافظات أخرى. وبعد عصابة المواليد الجدد، ظهرت فضيحة عصابة غسيل الكلى أيضاً... الفساد في قطاع الصحة هو جريمة قتل ارتكبتها الدولة ضد شعبها بأيديها.

التعليق:

إنّ الدولة الرأسمالية تنظر إلى الخدمات الضرورية لصحة الناس باعتبارها قطاعا من بين قطاعات الدخل التي توفر الربح للاقتصاد والدولة. إن المبدأ الرأسمالي الذي يركز فقط على القيم المادية قد تجاهل القيم الإنسانية والأخلاقية والروحية تحت مسمى الحريات غير المحدودة أو حولها إلى وسائل للدخل. وبالتالي فقد حُولت الخدمة الصحية التي يجب أن توجد لإبقاء الناس على قيد الحياة إلى أداة للقمع بدلاً من أن تكون خدمة للإنسان. إن هذا الفساد الرهيب الذي يستغل المستشفيات والأدوية والمستلزمات الطبية والأطباء والممرضات والقابلات كأدوات لتوليد الدخل للقطاع الصحي قد ولّد وحشا بريا يتغذى على الإنسان ولا يتردّد حتى في مصّ دماء الأطفال الأبرياء. إن الرعاية الصحية لم تكن يوماً حقّاً متاحاً للجميع في أي دولة رأسمالية، دون استثناء. لقد حولت مُثُلاً من مثل الإنسانية والرحمة والحفاظ على حياة الإنسان وتحسين نوعية الحياة إلى خدمات حصرية محجوزة لمن يدفع أكثر. وهناك دليل آخر يثبت أن الرعاية الصحية سلعة تجارية، وهو أن الخدمات الصحية التي يُحرم الناس من الاستفادة منها على قدم المساواة وبشكل مجاني وعالي الجودة، تُعرض على العملاء الأجانب في شكل سياحة علاجية. على سبيل المثال، في الربع الثاني من عام 2024، جاء أكثر من 800 ألف شخص إلى تركيا لتلقي الخدمات الصّحية، معظمهم من الدول الغربية الغنية. (بيانات من USHAŞ). بعبارة أخرى، يتمّ تقديم خدمات صحية عالية الجودة بسعر رخيص لنحو 3 ملايين سائح صحي سنوياً!

إنّ العصابة الناشئة حديثاً هي جزءٌ صغيرٌ من كل الشرّ الذي ارتكبه هذا الوحش الرأسمالي الذي ينتج الجريمة والقسوة. من يوم لآخر ينتج النظام الرأسمالي الحاكم المزيد والمزيد من الجرائم الوحشية، مثل مشاهد من أفلام الرعب. نرى ذلك في حالة غزّة، حيث يشاهد العالم أجمع إبادة جماعية لمجرد حماية مصالح حفنة من الرأسماليين. في غضون ذلك، فإن عدد وأنواع الجرائم المرتكبة في تركيا خلال عام واحد لا تختلف عن بيئة الحرب. قبل ثلاثة أسابيع فقط، قتل مجرم يبلغ من العمر 19 عاماً فتاتين صغيرتين عند أسوار أدرنة كابي في إسطنبول؛ حيث قطع رأس إحداهما، وألقى برأسها أسفل أسوار المدينة التاريخية عند قدمي والدتها، ثم انتحر قفزا عن الجدران. وبعد بضعة أيام، عثر على جثة الفتاة نارين البالغة من العمر 8 سنوات، والتي كانت مفقودة منذ 19 يوماً، في مجرى نهر، والمشتبه بهم في قتلها هما والدتها وشقيقها الأكبر وعمها. وقبل أيام عثر على جثة الطالبة الجامعية روجين البالغة من العمر 21 عاماً، بعد أن كانت مفقودة منذ 18 يوماً.

وفقاً لبيانات وزارة العدل؛ في عام 2021، ارتُكبت أكثر من 1.5 مليون جريمة ضدّ البشر، بما في ذلك القتل والاعتداء والإصابة. ويبلغ عدد الجرائم المرتكبة ضدّ الممتلكات مثل السرقة والابتزاز والنهب والاحتيال حوالي 2 مليون و500 ألف. في عام 2021، تقدم 127 ألف شخص إلى القضاء بدعوى الاعتداء الجنسي، منهم حوالي 45 ألفاً من الأطفال. ويتمّ تقديم 123 شكوى يوميا إلى السلطات القضائية بشأن مزاعم التحرش الجنسي.

بالإضافة إلى ذلك، تُظهر الإحصائيات القضائية أن هناك أكثر من 15 مليون مشتبه به وأكثر من 10 ملايين ضحية / مشتكي في تركيا. (وزارة العدل التركية، إحصائيات العدل، 2021) وغني عن القول إن هذه الأرقام تتزايد يوماً بعد يوم.

تظهر كل هذه البيانات أنّ الناس في تركيا يعيشون في بيئة غير آمنة بالقدر نفسه مثل الناس في غزة وكل فلسطين أو أي منطقة صراع أخرى في العالم. بالتأكيد، لا توجد قنابل تُمطَر على رؤوسنا في تركيا، ولا تمزق القنابل أجسادنا، ولا تتحول البيوت إلى أنقاض، ولا تحرق القنابل الحقول، لكن الحريات، واللذة، وجشع النظام الرأسمالي العلماني الديمقراطي تقتل البشرية! جسد الإنسان - حتى لو كان طفلاً - يُعامل كالسلعة التي يمكن شراؤها وبيعها، وتمزيقها من أجل الرغبات الجنسية الحيوانية، وتدميرها من أجل المال! لا تتحول منازلنا إلى أنقاض تحت القنابل، على العكس من ذلك، يتمّ تشييد مبانٍ جديدة كل يوم، لكن العائلات التي تعيش فيها تُدمر. لا تُحرق حقولنا وحيواناتنا بالقنابل، لكنها تصبح غير صالحة للاستخدام - من خلال اتفاقيات دولية مثل اتفاقية باريس - من أجل إطعام الرأسماليين الجشعين، من خلال تدمير الزراعة وتربية الحيوانات، وفي النهاية إيجاد كارثة ضخمة، ويتم دفع البلاد إلى الجوع والعطش في الأمد البعيد.

ما دمنا راضين عن هؤلاء الحكام الدمى لهذا النظام الاستعماري الرأسمالي، ونضع كل ثقتنا في الديمقراطية والعلمانية ونماذج حكمها؛ وما دمنا نأمل في أي خير منهم، وما دمنا نطلب منهم العون، فإن الله سبحانه وتعالى سيستمر في إرسال المزيد والمزيد من المصائب. فقط تذكير بسيط بأن هذه المصائب هي في الواقع رحمة ربنا بنا؛ فهو يرسلها، ليس لمعاقبة عباده المؤمنين، بل لإيقاظهم بسبب رحمته بهم، ولكن لمعاقبة الظالمين على أيديهم.

لذلك، كي نكون من بين أولئك الذين نجوا في الدنيا والآخرة، ومن أجل التخلص من النظام الرأسمالي مصاص الدماء وكاره البشر، ولإنهاء الجرائم في جميع أنحاء العالم، يتعين علينا أن نضع الموقف الإسلامي اللازم تجاه أولئك الذين لديهم السلطة علينا، في أقرب وقت ممكن. ﴿وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾.

وبما أننا محكومٌ علينا بالعيش في بيئة حرب، وبما أننا لا نأمن على أرواحنا ولا على أولادنا الذين نحبهم أكثر من أرواحنا، ولا على أموالنا ولا على شرفنا ولا على ديننا ولا على إيماننا، فعلينا أن نقاتل كالمجاهدين في الحرب، وأن نعمل بلا يأس لتغيير هذه البيئة. ولهذا السبب، يجب أن نسعى إما إلى إصلاح حكامنا أو استبدالهم. قال رسول الله ﷺ: «أَفْضَلُ الْجِهَادِ كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» رواه أبو داود

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

زهرة مالك

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان