فضيحة وستمنستر الجنسية تبرز فساد النظام الليبرالي العلماني (مترجم)
فضيحة وستمنستر الجنسية تبرز فساد النظام الليبرالي العلماني (مترجم)

الخبر:   اجتمع زعماء الأحزاب السياسية الرئيسية في بريطانيا يوم الاثنين 6 تشرين الثاني/نوفمبر لمناقشة خطط بشأن معالجة أزمة الفضيحة الجنسية التي ضربت وستمنستر وعصفت بالسياسة البريطانية خلال الأسبوعين الماضيين. واتفقوا على إجراء جديد مستقل للتظلم وتحسين الموارد البشرية لمساعدة الضحايا المحتملين الذين يتعرضون للتحرش الجنسي من قبل السياسيين وغيرهم ممن يعملون في البرلمان. وخلال الأسبوعين الماضيين، وُجهت سلسلة من الادعاءات التي تتراوح بين الاعتداء والاغتصاب إلى القيام بسلوك جنسي غير لائق، وقد تم توجيه الاتهام إلى عدد من أعضاء البرلمان وغيرهم من الشخصيات السياسية البارزة في مختلف الأحزاب السياسية بمن فيهم وزير التجارة الدولية، ووزير الخارجية الأول، ووزير الدفاع الذي استقال من منصبه بسبب هذه الادعاءات. وقد سلطت الفضيحة الضوء على أن سوء السلوك الجنسي يعتبر مشكلة عميقة داخل أروقة البرلمان. وقال زعيم حزب العمال جيريمي كوربين إن "ثقافة تحرش جنسي مشوهة ومهينة" تزدهر في وستمنستر. (الإندبندنت)

0:00 0:00
السرعة:
November 11, 2017

فضيحة وستمنستر الجنسية تبرز فساد النظام الليبرالي العلماني (مترجم)

فضيحة وستمنستر الجنسية تبرز فساد النظام الليبرالي العلماني

(مترجم)

الخبر:

اجتمع زعماء الأحزاب السياسية الرئيسية في بريطانيا يوم الاثنين 6 تشرين الثاني/نوفمبر لمناقشة خطط بشأن معالجة أزمة الفضيحة الجنسية التي ضربت وستمنستر وعصفت بالسياسة البريطانية خلال الأسبوعين الماضيين. واتفقوا على إجراء جديد مستقل للتظلم وتحسين الموارد البشرية لمساعدة الضحايا المحتملين الذين يتعرضون للتحرش الجنسي من قبل السياسيين وغيرهم ممن يعملون في البرلمان. وخلال الأسبوعين الماضيين، وُجهت سلسلة من الادعاءات التي تتراوح بين الاعتداء والاغتصاب إلى القيام بسلوك جنسي غير لائق، وقد تم توجيه الاتهام إلى عدد من أعضاء البرلمان وغيرهم من الشخصيات السياسية البارزة في مختلف الأحزاب السياسية بمن فيهم وزير التجارة الدولية، ووزير الخارجية الأول، ووزير الدفاع الذي استقال من منصبه بسبب هذه الادعاءات. وقد سلطت الفضيحة الضوء على أن سوء السلوك الجنسي يعتبر مشكلة عميقة داخل أروقة البرلمان. وقال زعيم حزب العمال جيريمي كوربين إن "ثقافة تحرش جنسي مشوهة ومهينة" تزدهر في وستمنستر. (الإندبندنت)

التعليق:

إن هذا السلوك غير الأخلاقي هو مجرد إحدى الثمار الفاسدة الناتجة أصلًا عن فساد الثقافة الليبرالية والنظام العلماني الذي عزز ثقافة عدم احترام المرأة عند الكثير من الرجال، فضلًا عن أنه أوجد ارتباكًا وغموضًا حول الكيفية المناسبة أخلاقيًا للتفاعل بين الجنسين. إن التحرش الجنسي والاعتداءات والاغتصاب متأصل داخل المجتمعات الليبرالية في جميع أنحاء العالم، وهي تؤثر على جميع مجالات الحياة، بما يشمل السياسة ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والمجالات الطبية والجيش، وهو ما يجب أن يثير بالتأكيد التشكيك في دور القيم والقوانين الليبرالية في التسبب بحدوث هذه الأزمة. وقد وجد مسح نشر في عام 2016 أجراه مؤتمر نقابات العمال ومشروع التحيز الجنسي اليومي أن أكثر من نصف النساء (52%) في بريطانيا قد تعرضنّ لسلوك جنسي غير مرغوب فيه في العمل، وقد ارتفعت نسبة الإبلاغ عن التحرش الجنسي بين النساء والفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 16 و24 عامًا إلى 63%. وأبلغت امرأة واحدة من بين كل 8 نساء عن ملامسة جنسية غير مناسبة في العمل، وقالت 1% من النساء إنهنّ قد تعرضنّ للاغتصاب أو اعتداءات جنسية خطيرة في أماكن عملهن. إن كل هذا يحدث على الرغم من أن التحرش الجنسي مصنف على أنه شكل من أشكال التمييز غير القانوني بموجب قانون المساواة لعام 2010، ويمكن أن يُعتبر اللمس غير المرغوب فيه اعتداء جنسيًا في نظر القانون. إن هذا يسلط الضوء على حقيقة أن مجرد تعزيز التدابير التأديبية وإجراءات التظلم والعقوبات القضائية ليست هي الطريقة لإيجاد "ثقافة الاحترام" تجاه المرأة. بل يجب على الجمعيات الليبرالية أن تعترف بأن تعزيز الحريات الجنسية، إلى جانب الترويج للجنس في المجتمع واعتبار المرأة سلعة جنسية من خلال وسائل الترفيه والإعلانات وغيرها من الوسائل سيكون له حتمًا أثر سلبي على طريقة نظر الرجل للمرأة ومعاملته لها.

وعلاوة على ذلك، فإن تردد العديد من النساء في رفع دعاوى تحرش جنسي خشية أن يتم تجاهلهن أو تهميشهن في العمل، أو خوفًا من فقدان وظائفهن، هو مؤشر واضح لدرجة الانحطاط التي وصلت إليها كرامة المرأة في المجتمعات الليبرالية. وفي الدراسة الاستقصائية المذكورة أعلاه، قالت أربع نساء من كل خمس نساء إنهن لم يبلغن أرباب العمل عن هذه الحوادث، لأن الكثير منهن يخشين أن يضر ذلك بعلاقاتهن في العمل أو أنهن لن يؤخذن على محمل الجد. إن هذا الخوف له أسبابه؛ فقد أفادت الكثير من النساء، خلال فضيحة وستمنستر الحالية، أنه عند رفع شكاواهن المتعلقة بسوء السلوك الجنسي ضد أعضاء من البرلمان أو كبار أعضاء الحزب، تم تجاهل شكاواهن أو حتى جرى تشجيعهن على عدم الإبلاغ عن الإساءة. فعلى سبيل المثال، ادعت بيكس بيلي، وهي ناشطة بارزة في حزب العمال، بأنها تعرضت للاغتصاب في مناسبة أقامها الحزب في عام 2011، وقالت إنها عندما رفعت شكوى بشأن الجريمة لمسؤول كبير في الحزب، قيل لها إنها إذا أبلغت عن الحادث فإنه يمكن أن يضر حياتها المهنية. كل هذا يظهر بوضوح أن ضمان السلطة السياسية أو الربح المادي غالبًا ما يعتبر أكثر أهمية من حماية كرامة المرأة.

وبالإضافة إلى ذلك، فقد برز في النقاش داخل المجتمعات الليبرالية حول هذه الفضيحة الغموض حول ما يعتبر بالضبط تحرشًا جنسيًا وما يعتبر "مجرد مغازلة ومزاح بريء" أو "اتصالاً بدنياً ودياً بين الزملاء في العمل" كما وصفه البعض. إن الذاتية داخل المجتمعات الليبرالية وعدم وجود مقاييس واضحة للتفريق بين التفاعل المقبول وغير المقبول بين الرجال والنساء، يرجع إلى اتخاذ العقل حكمًا على الأفعال ما أدى إلى هذا الغموض والارتباك. ونتيجة لذلك، صار تعرض بعض النساء لتعليقات جنسية أو لمسات غير مرغوب فيها يوصف بأنه تفاعل مفرط ولا يؤخذ على محمل الجد.

إن منع التحرش الجنسي والاعتداءات ضد المرأة يتطلب المعتقدات والقيم والقوانين التي تعزز احترام المرأة وتحمي كرامتها على كل مستوى من مستويات المجتمع وفي كل ركن من أركانه. فالنظام الاجتماعي في الإسلام يجسد هذه المعتقدات والقيم والقوانين التي تلزم الرجال بوجهة النظر الصحيحة تجاه المرأة ومعاملتها باحترام دائمًا. وهو يحرم استغلال المرأة جنسيًا لأي غرض من الأغراض، مما يضع حماية كرامة المرأة بشكل لا لبس فيه فوق السعي لتحقيق أي مصلحة مالية أو مادية. كما أن الإسلام يرفض الحريات الجنسية، ويشرع بدلًا منها مجموعة واضحة من القوانين والأحكام التي تنظم العلاقة بين الرجل والمرأة على نحو فعال لضمان اقتصار جميع أشكال التفاعل الجنسي، دون استثناء، في إطار الزواج وحده. هذا إلى جانب فرض عقوبات صارمة على أي شكل من أشكال انتهاك كرامة المرأة، حتى لو كانت كلمة واحدة ضد شرفها. وكل ذلك يسهل إقامة علاقة صحية ومنتجة بين الجنسين في المجتمع، ما يمكّن المرأة من العمل والدراسة والسفر، وإقامة حياة عامة نشطة خالية من الخوف من التحرش والاعتداء.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان