فخ الديون
فخ الديون

الخبر: في 10 نيسان/أبريل 2023، صرح وزير التنسيق الإندونيسي للشؤون البحرية والاستثمار، لوهوت بنسار باندجيتان، أن الصين طلبت ميزانية إيرادات ونفقات الدولة كضمان لديون مشروع القطار السريع بين جاكرتا وباندونغ. في الواقع، كان المشروع منذ البداية عملاً تجارياً بطبيعته، ولم يتضمن ميزانية إيرادات الدولة. صرح بذلك عند نشره نتائج زيارته للصين بين 4 إلى 6 نيسان/أبريل 2023. تكلفة هذا المشروع آخذة في الازدياد. في البداية، بلغت تكلفة المشروع 6.071 مليار دولار أمريكي أو ما يعادل 94.7 تريليون روبية. ولكن، وبسبب الانتفاخ، فقد زادت القيمة الإجمالية لهذا المشروع المشترك بين إندونيسيا والصين بمقدار 1.449 مليار دولار أمريكي، بحيث وصل حالياً إلى 7.5 مليار دولار أمريكي أو ما يعادل 117 تريليون روبية.

0:00 0:00
السرعة:
April 21, 2023

فخ الديون

فخ الديون

الخبر:

في 10 نيسان/أبريل 2023، صرح وزير التنسيق الإندونيسي للشؤون البحرية والاستثمار، لوهوت بنسار باندجيتان، أن الصين طلبت ميزانية إيرادات ونفقات الدولة كضمان لديون مشروع القطار السريع بين جاكرتا وباندونغ. في الواقع، كان المشروع منذ البداية عملاً تجارياً بطبيعته، ولم يتضمن ميزانية إيرادات الدولة. صرح بذلك عند نشره نتائج زيارته للصين بين 4 إلى 6 نيسان/أبريل 2023. تكلفة هذا المشروع آخذة في الازدياد. في البداية، بلغت تكلفة المشروع 6.071 مليار دولار أمريكي أو ما يعادل 94.7 تريليون روبية. ولكن، وبسبب الانتفاخ، فقد زادت القيمة الإجمالية لهذا المشروع المشترك بين إندونيسيا والصين بمقدار 1.449 مليار دولار أمريكي، بحيث وصل حالياً إلى 7.5 مليار دولار أمريكي أو ما يعادل 117 تريليون روبية.

التعليق:

1. لا يمكن فصل وجود مشروع السكك الحديدية عالية السرعة بين جاكرتا وباندونغ عن مشروع الصين العالمي الضخم المسمى مبادرة الحزام والطريق، والذي يُعرف أيضاً باسم طريق الحرير للقرن الحادي والعشرين باعتباره القوة الاقتصادية الجديدة في العالم. يتمثل أحد إنجازات مبادرة الحزام والطريق في إندونيسيا في شكل مشروع القطار السريع هذا. يؤكد هذا المشروع كذلك على أن إندونيسيا هي ملاذ استثماري للدول الرأسمالية الكبرى في العالم، بما في ذلك الصين.


2. منذ التعيين الأولي للمشروع في كانون الثاني/يناير 2016، كانت هناك معارضة قوية من مختلف الجهات، بما في ذلك الاقتصاديون. ومع ذلك، لا تزال الحكومة تدير المشروع تحت حجة أن هذا مشروع خاص بالعمل التجاري بحيث لا يثقل كاهل ميزانية الإيرادات والنفقات الحكومية. وتظهر الحقائق أن هذا المشروع قد توقف. كما حدثت تجاوزات في التكاليف. بالطبع لا تريد الصين أن تخسر الأموال التي ضخته فيه؛ لذلك طالبت الصين بتمويل المشروع من ميزانية الدولة. وهذا بالطبع يجعل الحكومة الإندونيسية صعبة ومربكة. ما كان يخشى حدوثه، حدث الآن بالفعل، حيث إن الصين تضغط من أجل المشاريع التي كانت للأعمال التجارية لتصبح ديوناً للدولة، ويجب أن تتحمل الدولة أية تجاوزات أو خسائر في التكاليف.


3. من ناحية أخرى، فإن تطوير البنية التحتية في شكل قطار جاكرتا-باندونغ السريع ليس في الهدف. فالمسافة من جاكرتا إلى باندونج قريبة جداً، تبلغ فقط 154 كم. النقل حتى الآن مريح للغاية والوقت المستغرق حوالي ساعة واحدة بواسطة قطار "براهياجان". لذلك، لا توجد حتى الآن مشاكل تتعلق بالنقل بالقطار بين جاكرتا وباندونغ. ومع ذلك، تم فرض مشروع السكك الحديدية عالية السرعة هذا على التنفيذ ليحل محل القطارات الحالية. سيستخدم عدد قليل من الأشخاص خدمات القطار السريع. على ما يبدو، كان المشروع يهدر الميزانية فقط، بينما الأشياء الأخرى التي تستحق أن تُعطى الأولوية لا تزال أكثر عدداً، بل حتى مهملة.


4. من ناحية أخرى، يُظهر هذا أن السلطات لا تولي اهتماماً حقيقياً لمصالح المجتمع، وأن السلطات محاصرة بعبودية الديون. إن فخ الديون أداة ستجعل الناس دائماً يعانون. ومع هذا الدين، ضغطت دول كبيرة بما في ذلك الصين وتدخلت حتى احتلت أراضي بلد المسلمين إندونيسيا. ليس من المستغرب أنه لم يتم إرسال رأس المال فحسب، بل تم إرسال العمال أيضاً. وفي نهاية آذار/مارس 2023، نقل البروفيسور "توفيق" كلمات أحد الشخصيات العسكرية في إندونيسيا، وهو الفريق المتقاعد محمد يونس يوسفية التي قال فيها: "حسب أعين جيودي، فإن العديد من العمال الصينيين الذين يدخلون إندونيسيا يأتون من الجيش". من الواضح أن هذا يهدد إندونيسيا، أكبر بلاد المسلمين سكانا.


كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
محمد رحمة كورنيا – إندونيسيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان