فلسطين أرض إسلامية وستبقى إسلامية رغم أنف المتخاذلين
فلسطين أرض إسلامية وستبقى إسلامية رغم أنف المتخاذلين

  الخبر: أكّد حزب المؤتمر السوداني أنّ انقلاب البرهان قطع أيّ خطوط تواصل معنية بالتطبيع مع كيان يهود. وشدّد الناطق باسم الحزب نور الدين بابكر، بأنّ مسألة التطبيع مع يهود يجب ألا ينظر إليها بحساسية، في إطار الخطاب الإسلامي الذي كان مهيمناً على البلاد طوال الثلاثة عقود الماضية. وقال بابكر بحسب صحيفة الحراك السياسي الصادرة الاثنين، ١ آب/اغسطس "نحن ننظر إلى (إسرائيل) بأنّها دولة مهمة وبالتالي يجب أن نصل معها إلى تفاهمات، في إطار الوصول إلى المنافع المشتركة". وأضاف "فلسطين لم تعد قضيتنا المركزية".

0:00 0:00
السرعة:
August 05, 2022

فلسطين أرض إسلامية وستبقى إسلامية رغم أنف المتخاذلين

فلسطين أرض إسلامية وستبقى إسلامية رغم أنف المتخاذلين

الخبر:

أكّد حزب المؤتمر السوداني أنّ انقلاب البرهان قطع أيّ خطوط تواصل معنية بالتطبيع مع كيان يهود. وشدّد الناطق باسم الحزب نور الدين بابكر، بأنّ مسألة التطبيع مع يهود يجب ألا ينظر إليها بحساسية، في إطار الخطاب الإسلامي الذي كان مهيمناً على البلاد طوال الثلاثة عقود الماضية. وقال بابكر بحسب صحيفة الحراك السياسي الصادرة الاثنين، ١ آب/اغسطس "نحن ننظر إلى (إسرائيل) بأنّها دولة مهمة وبالتالي يجب أن نصل معها إلى تفاهمات، في إطار الوصول إلى المنافع المشتركة". وأضاف "فلسطين لم تعد قضيتنا المركزية".

التعليق:

إننا لن نستغرب أبداً هذا التصريح من ناطق باسم حزب علماني، فهو امتداد لعقليات العلمانيين في بلاد المسلمين الذين يحتقرون قضايا الأمة المفصلية ويدوسون على كل مقدس ما دام ذلك يقربهم من رضا العلمانيين في الغرب والشرق. وهذا الناطق باسم حزبه العلماني هو امتداد لطه حسين الذي قال بضرورة الانصياع للغرب والسير على منواله، وإلا فإننا سنعاقَب بما نستحق: "التزمنا أمام أوروبا أن نذهب مذهبها في الحكم، ونسير سيرتها في الإدارة ونسلك طريقها في التشريع، ولو هممنا الآن بأن نعود أدراجنا وأن نحيي النظم العتيقة لما وجدنا لذلك سبيلاً، ولوجدنا أمامنا عقاباً لا تُجتاز ولا تُذَلَّل تقيمها أوروبا لأننا عاهدناها". (مستقبل الثقافة في مصر، طه حسين، ص:36).

يستعير علمانيّو بلاد المسلمين العقلية الغربية في التعامل مع كل قضايا المسلمين بما فيها قضية فلسطين لذلك ينظر لكيان يهود بوصفه دولة صديقة بعيدا عن حكم الشرع في ذلك، لأن العلماني لا يفكر على أساس عقيدة الإسلام التي جعلت رابطة الأخوة في الله أقوى من أي رابط، وبما أن العقلية علمانية فهي تستسيغ النسخة الأكثر تطرّفاً من العلمانية نفسها ويصبح الهدف في إبداء الاختلاف أكثر من الرغبة في حل الأزمات ولا تهم دماء أهل فلسطين الزكية التي يسفكها جنود يهود الغاصبون، بل لا غضاضة في احتلال يهود أعداء الله للأرض المباركة وتدنيسها!

بهذه العقلية المسخة أنشأ التطرف العلماني في بلاد المسلمين أحزاباً وجماعات تعمل بكل شراسة ضد كل ما هو إسلامي، بل جعل ذلك علامة فارقة بالرغم من أن العلمانيين متصالحون مع كل الأديان قطعاً، إلا أن هذا التسامح أو التصالح حين يصل إلى الإسلام يتحوّل إلى قدح وسخرية من الأفكار والمفاهيم والروابط التي تربط المسلمين بعضهم ببعض، فيصبح المحتل صديقاً يجب التصالح معه! فأصبحت السمة الأساسية للعلمانية في بلاد المسلمين هي الانسلاخ عن واقع المجتمعات التي تحيط بها وعدم رؤية أي قضية إلا بمنظار فصل الدين عن الحياة، كأنما تمحورت الأحزاب العلمانية حول الانسلاخ من كل ما له علاقة بينهم وبين أمتهم لأجل الارتماء في أحضان الغرب المستعمر، ولا غضاضة في ذلك! بل يرون بيع قضايا الأمة تطوراً وتقدماً لا بد منه للتقرب من العلمانية الغربية التي تسيطر على العالم، وأصبح تطبيق مبادئ العلمانية من حقوق وحريات وغيرها، هو الأساس عند العلمانيين. ولا بد من احتقار الصلات بين المسلمين وجعلها ماضياً تخطاه التاريخ لا بد من القطيعة النهائية مع كل تاريخ يجعل المسلمين أمة واحدة من دون الناس، لهم خصوصيات تميزهم، سواءً أكان هذا التاريخ خيراً أم شراً، رفعة أم انحطاطاً!

إن الأحزاب العلمانية لم تقدم شيئاً في أي مجال، وفي مجملها لم تقدم إلا مشاعر التبعية والانبطاح، والشعور بالدونية من كل تشريع وفكر غربي. وقد صدق الدكتور علي شريعتي في كتابه "العودة إلى الذات" أن التقرُّب - من الغرب - يحقّق لهم القيادة والنخبوية، وهذا يقتضي منهم أن يتنازلوا عن ذواتهم ويذوبوا في غيرهم، ويتنازلوا عن هوياتهم وتاريخهم وكل مقومات إنسانيتهم، ويأخذوا مقابل ذلك المال، ولكن العدو أذكى من أن يعطيهم المال، إنه يعود فيسترده منهم ببضائعه ومنتجاته التي سلبت عقولهم وأعمت أبصارهم. إن الأصل في المسلم أن ينطلق من العقيدة الإسلامية في الحكم على كل الأمور وأن يكون مقياس الأعمال عنده هو الحلال والحرام.

إن تحرير أرض فلسطين هو فرض من منطلق عقائدي كما هو الحال بالنسبة لكل أراضي بلاد المسلمين المحتلة، والغريب أن يهود يحتلون أرض فلسطين بدافع عقائدي ويفتخرون بذلك، بينما يخجل بعض أبناء المسلمين وهم قادة أحزاب من الدفاع عن أرضهم الإسلامية!

إن فلسطين أرض إسلامية وقضيتها إسلامية، وستبقى إسلامية رغم أنف المتخاذلين، قال عليه الصلاة والسلام: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ».

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة عبد الجبار (أم أواب) – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان