فما بعد الظلم والكفر إلا الهلاك
فما بعد الظلم والكفر إلا الهلاك

شهدت العاصمة الإندونيسية، جاكرتا، في الأسابيع الأخيرة، تصاعد الوضع السياسي على الرغم من أن عملية انتخاب رئيس المحافظة لم تزل بعيدة فهي ستتم في آخر السنة القادمة، وذلك أن أحد المرشحين هو أهوك المحافظ الحالي.

0:00 0:00
السرعة:
September 21, 2016

فما بعد الظلم والكفر إلا الهلاك

 فما بعد الظلم والكفر إلا الهلاك

الخبر:

شهدت العاصمة الإندونيسية، جاكرتا، في الأسابيع الأخيرة، تصاعد الوضع السياسي على الرغم من أن عملية انتخاب رئيس المحافظة لم تزل بعيدة فهي ستتم في آخر السنة القادمة، وذلك أن أحد المرشحين هو أهوك المحافظ الحالي. كان أهوك نائبا لجوكووي في رئاسة جاكرتا، وحينما تولى الرئيس جوكووي منصب رئاسة الدولة حل أهوك محله كمحافظ لجاكرتا. ولظلمه وسوء أخلاقه والغطرسة التي مارسها أهوك شهدت العاصمة احتجاجات واعتراضات ضد ترشيحه ودعوات لعدم انتخابه في الانتخابات القادمة.

أعرب السيد أمين رئيس (رئيس المجلس الاستشاري الشعبي السابق) اعتراضه على سياسة أهوك "إن غطرسة أهوك وكبره قد بلغ عنان السماء" وأضاف: "ما فعل أهوك إلا عبادة رؤساء الأموال، أما الناس العاديين الفقراء فهم مهانون" (تمبو، 8 أيلول/سبتمبر 2016)

التعليق:

من المؤلم أن يرأس عاصمة أكبر البلاد الإسلامية كافر ظالم مسيء للإسلام. فقد مارس أهوك سياسته القاسية على أهل العاصمة الفقراء، حيث قام أهوك في السنة الماضية بطرد أكثر من ثمانين ألف أسرة من بيوتهم ومتاجرهم بطريقة وحشية بحجة التصميم لمدينة جاكرتا. هذا فضلا عن الخشونة والغطرسة التي مارسها أهوك في معاملة الرعايا الضعفاء. وليس لأهوك أية إنجازات متميزة خلال مدة رئاسته، بل على العكس، فقد ارتفعت نسبة الفقراء 9,83% حتى بلغ عددهم 398 ألف شخص وذلك حسب تقرير المكتب المركزي للإحصاء، وارتفعت أيضا نسبة البطالة حتى صارت جاكرتا أكبر مدينة في إندونيسيا من حيث عدد العاطلين عن العمل بعد مدينة بانتين، ولم تزل مدينة جاكرتا تعاني من الفيضانات كحوادث روتينية، والزحام الشديد كمناظر عادية لأهل العاصمة حتى أصبحت جاكرتا أشد مدن العالم ازدحاما. وذلك ناتج عن سوء توفير المرافق العامة خاصة المتعلقة بوسائل المواصلات.

أما إساءته للإسلام فظاهرة في سياسته، فقد صرح أهوك أن القانون مقدم على الأحكام الدينية، وأباح الخمر، وعزم على إنشاء المواخير، ومنع ذبح الأضحية في مساجد المسلمين، ومنع مسيرات التكبير ليلة عيد الأضحى في حين إن احتفالات عيد الميلاد ليس لها أي حدود بل أجبر بعض المسلمين على المشاركة في أعيادهم. وأما الغطرسة التي مارسها أهوك فظاهرة في معاملة الضعفاء وكل من وقف أمامه. فقد حاول أهوك إسكات صوت المسلمين المعترضين، كما حدث مع الطالب في الجامعة الإندونيسية المهدد بالفصل من الجامعة إن لم يتأسف على دعوته لرفض أهوك لأنه كافر وظالم، وضغط على إدارة مسجد الاستقلال أكبر مسجد في البلد، لإلغاء البرنامج الذي يخشى أن فيه اعتراضاً عليه... وغيرها من المواقف.

حصل أهوك على الدعم الكبير من قبل الرأسماليين والتجار الصينيين الذين لهم سيطرة على اقتصاد البلد. وهؤلاء أيضا سيطروا على الأجهزة الإعلامية فروجت حسناته وأخفت سيئاته ومظالمه. فضلا عن دعم الرئيس جوكو ويدودو له، بدليل أن هناك قضايا فساد تتعلق بأهوك لكن لا أحد منها يرفع إلى المحكمة، ودعم هؤلاء الثلة من المسلمين والذين يتسمّون باسم العلماء المفتونين بقليل الدنيا المتجرئين على الله.

لا شك أنه يجب على المسلمين رفض رئاسة أهوك، وأن تنصيبه للحكم حرام شرعا لأنه يُشترط لتولي منصب الحكم الإسلام، والأدلة على ذلك مستفيضة في القرآن والسنة. فمن اختار أهوك في الانتخابات القادمة فيكون قد ارتكب حراما. علاوة على ذلك فإن تولي أهوك للحكومة أدى إلى تزايد سيطرة الأصول الصينية سواء أكانت في المجال الاقتصادي أم السياسي، وسيطرة النصارى على المسلمين، وهو أمر محرم شرعا أيضا فضلا عن الظلم والغطرسة وسوء الأخلاق التي يمارسها. فما بعد الظلم والكفر إلا الهلاك... ومع ذلك تبقى قضية تولي أهوك لرئاسة العاصمة قضية فرعية ناتجة عن تطبيق النظام الذي فتح الأبواب للكافرين والمفسدين لتولي الحكم ورئاسة البلاد. فيجب على المسلمين العمل الجاد لإزالة هذا النظام وإحلال نظام الإسلام في ظل دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فما دام نظام الكفر كالديمقراطية هو المطبق فإن المسلمين سيظلون يعانون من الظلم والقسوة...

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أدي سوديانا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان