فقراء محبوسون في جبل من ذهب!
فقراء محبوسون في جبل من ذهب!

الخبر: من المتوقع أن يتجاوز التضخم في باكستان 15 في المائة بحلول الصيف ومع إظهار منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً قياسياً من خلال مؤشر أسعار الغذاء، والذي يبلغ الآن 159 - وهو أعلى مستوى منذ تشكيله في عام 1990 - سيزيد من الضغط التصاعدي على أسعار المواد الغذائية في باكستان. (The Diplomat)

0:00 0:00
السرعة:
April 28, 2022

فقراء محبوسون في جبل من ذهب!

فقراء محبوسون في جبل من ذهب!

(مترجم)

الخبر:

من المتوقع أن يتجاوز التضخم في باكستان 15 في المائة بحلول الصيف ومع إظهار منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة في أسعار المواد الغذائية ارتفاعاً قياسياً من خلال مؤشر أسعار الغذاء، والذي يبلغ الآن 159 - وهو أعلى مستوى منذ تشكيله في عام 1990 - سيزيد من الضغط التصاعدي على أسعار المواد الغذائية في باكستان. (The Diplomat)

التعليق:

إن الأزمة الحالية في باكستان لها جذور أعمق بكثير من كونها مجرد ظاهرة اقتصادية أو سياسية في ذلك الوقت، فهي تؤدي إلى تحللها المبدئي. في الواقع، يبدو أن العالم كله ضحية، والذين من المفترض أن يساعدوهم يزعمون أن الإجابة على المشكلة تكمن في تعزيز المشكلة. من المستحيل بلوغ مكانة دول العالم الأول التي تعتبر مثالاً للنجاح والازدهار، لأن دول العالم الأول هي الطفيليات التي لا تسمح لدول العالم الثالث بالنمو.

إذا ما ألقينا نظرة على العصر الذهبي للإسلام، فسنرى أنه نشأ من شبه الجزيرة العربية، قهر الإمبراطوريات القديمة المصرية والفارسية والرومانية والشرق الأدنى. ازدهرت جميع مجالات النمو في ظل حكم الإسلام وسرعان ما تحولت إلى حضارة رائعة ذات قدرات علمية وثقافية وفنية عظيمة. بما أن الإسلام هو دين الله سبحانه وتعالى، فإنه لم تكن لديه أية مؤامرات ملتوية خفية تهدف إلى خضوع سكان العالم للرغبات الدنيوية بشكل مقزز؛ حيث تكمن القوة في أيدي الأشخاص الذين لا يُنزلون أنفسهم منزلة البشر، بل يجرؤون على لعب دور الإله.

بدلاً من ذلك، كان الإسلام دعوة مفتوحة للعالم كله للانضمام والعمل من أجل خير البشرية. أدت ترجمات الأبحاث والنصوص العربية إلى اللاتينية "إلى تحول جميع التخصصات تقريباً في العالم اللاتيني في العصور الوسطى"، ما أدى إلى رفع مستوى المعيشة بشكل عام.

إن وضع اليوم في جميع دول العالم الثالث، وخاصة البلاد الإسلامية، هو نتيجة لسيادة الأجندات الغربية والأوروبية التي تم التفكير فيها وخلقها لإكراه المستضعفين، ما أدى إلى حبس الآخرين وتقييد كل إمداد ونماء جسدي وفكري وعاطفي وروحي، بمساعدة الوجوه والأسماء المحلية.

يعاني أكثر من 20 بالمائة من أهل باكستان من سوء التغذية، وما يقرب من 45 بالمائة من الأطفال الذين تقل أعمارهم عن خمس سنوات يعانون من التقزم، وفقاً لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة. إذا ما نظرنا إلى الواقع فسنجد أن بلادنا مليئة بالموارد وبالمناخ الجيد. تربتنا خصبة للزراعة وهي أكبر مصدر لعائدات النقد الأجنبي. لدينا احتياطيات من الملح والمعادن والأحجار الكريمة والفحم. مع كل هذه النعم من الله، إذا كانت الحكومة لا تزال تفشل في تلبية احتياجات شعبها، فلا يوجد دليل أفضل على أن مواردنا في الأيدي الخطأ. الممارسات الزراعية للحكومة في العقود السبعة الماضية لم تكن مثمرة، والسبب هو إهمال قطاع الزراعة.

باكستان ودول أخرى لا تحتاج إلى ملفات ومجلدات للتقارير الاقتصادية من تلك المؤسسات الأجنبية التي هي في الواقع سبب البؤس. السلع بعيدة المنال، لأن كل ما ننتجه وأي شيء نعمل من أجله يستخدم في دفع الربا على القروض التي تأخذها الأنظمة العميلة. تكمن حلول هذه المشاكل في إقامة دولة الخلافة التي ستضمن استخدام موارد الأمة لتلبية احتياجات شعبها. كان للتاريخ الإسلامي العديد من الحكام والفاتحين العظماء الذين أدركوا أنهم مسؤولون عن شعوبهم وهذا جعلهم مؤرقين لا ينامون، ولدينا أمثلة كعمر بن عبد العزيز، فبسبب إصلاحاته الاقتصادية، فاضت الأموال وأمر بإنشاء قوافل للمسافرين على الطرق السريعة. كتب ذات مرة إلى الناس، "اجلبوا لي كل طفل حديث الولادة لمنحه المال، لأنه في الأصل مالكم ونحن نعيده إليكم".

روى أبو هريرة أن رسول الله قال: «لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَباً، مَا يَسُرُّنِي أَنْ لاَ يَمُرَّ عَلَىَّ ثَلاَثٌ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيْءٌ، إِلاَّ شَيْءٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ»

كيف يمكن لمسلم أن يدعي حب محمد ﷺ ويتمنى شفاعته، وهو مسلط على قومه، ويجمع المال لنفسه ويترك أمة الرسول الكريم تتألم؟! وهنا يأتي دور الأمة الإسلامية. إن الله تفضل على عباده، وإذا علموا أنهم وآخرين يعانون بسبب سكوتهم، فإنهم يكونون قد تهاونوا في واجباتهم، أي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إخلاق جيهان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان