فرار من السجن أم استفزاز النظام لشعبه؟ (مترجم)
فرار من السجن أم استفزاز النظام لشعبه؟ (مترجم)

في 12/10/2015م أعلنت مصلحة السجون القرغيزية؛ أنه في ليلة 11 و12 تشرين الأول/أكتوبر فر من السجن 9 سجناء من سجن رقم 50 في منطقة كويسكي، وفي محاولة إيقافهم قتل 3 من رجال الأمن وأصيب آخر بجروح خطيرة، وأوصلت التحقيقات إلى السيارة المستخدمة في الحادث وتم القبض على خمسة منهم، وكان الفارون مسجونين بتهمة الإرهاب والتطرف الديني.

0:00 0:00
السرعة:
November 23, 2015

فرار من السجن أم استفزاز النظام لشعبه؟ (مترجم)

الخبر:

في 12/10/2015م أعلنت مصلحة السجون القرغيزية؛ أنه في ليلة 11 و12 تشرين الأول/أكتوبر فر من السجن 9 سجناء من سجن رقم 50 في منطقة كويسكي، وفي محاولة إيقافهم قتل 3 من رجال الأمن وأصيب آخر بجروح خطيرة، وأوصلت التحقيقات إلى السيارة المستخدمة في الحادث وتم القبض على خمسة منهم، وكان الفارون مسجونين بتهمة الإرهاب والتطرف الديني.

التعليق:

من المستغرب انتشار هذا الخبر بشكل سريع وأن يحظى باهتمام بالغ في الإنترنت في أوساط وسائل الإعلام الروسية وفي آسيا الوسطى، وقد تضخمت التعليقات والمعلومات والاستفسارات التي ناقضت بعضها البعض وهي تلقي بظلال العديد من الأسئلة.

معتقل رقم 50 هو سجن مخصص للمجرمين الخطرين ولأعضاء عصابة الجريمة المنظمة فقط. ومصلحة السجون الحكومية كانت تتفاخر بقدرات هذا السجن وحمايته واستحالة الهرب منه، ولم يسبق أن هرب منه أحد. ولكن كيف هرب منه 9 سجناء من 3 غرف اعتقال مليئة بكاميرات التصوير والبوابات الإلكترونية والحراس والأسوار التي تعتليها الأسلاك الشائكة؟! بعض المواقع الإلكترونية تقول إن لديها معلومات تقول أن الكهرباء انقطعت أثناء عملية الهروب، مما يعني أن هناك مساعدة للفارين من الداخل من موظفي السجن. وفي الليلة نفسها ألقت دورية شرطة مكونة من 3 أفراد القبض على 5 مجرمين في غاية الخطورة!.

في 16/10 أثناء المطاردة قتلت قوات الأمن أحد الفارين واسمه دانيار قديرعلييف 39 عاما وفي سيرته الذاتية كثير من المفاجآت، فهو على علاقة برئيس حزب عطا ميكن واسمه أموربيكا تيكيباييف. وفي 20/10 قتل فارٌّ آخر اسمه عظمة موسورعلييف 28 عاما والذي تبين أنه لم يصدر بحقه حكم بعد وهو ينتظر محاكمته! والغريب هو من الذي جاء به إلى هذا السجن، ومن وضعه مع باقي المعتقلين، مع ملاحظة أن عظمة لم يسبق أن صدر بحقه أي حكم في السابق، أي أنه ليس سجينا خطرا. فمن الذي زج به في هذا السجن؟!

في 23/10 أعلنت قوات الأمن انتهاء العملية بالنتائج التالية: قتل ضابط الشرطة توليبيك إسماعيلف واثنان من الأشخاص العاديين كانوا في شقة مجاورة، فتكون بذلك حصيلة مطاردة 10 أيام هي 13 قتيلا؛ 5 من الأمن و6 من الفارين واثنين من الناس العاديين، وقد أقيل مدير سجن رقم 50 واستبدل طاقم السجن بالكامل.

إن هذا الهروب والذي راح ضحيته المسلمون ما هو إلا لعبة أحزاب ونظام متجبر طاغٍ عديم الإنسانية. لأجل المال والجاه يقتلون من يشاؤون دون خوف من الله إرضاءً لسيدهم في الكرملين. إن أتامباييف يحذو حذو جيرانه وأقرانه من الطغاة أمثال نزارباييف وكريموف وغيرهما. كما عملوا في كازاخستان 2011-2012 وفي أوزبيكستان 1999-2004 وطاجيكستان 2015. فمن أجل إرهاب وإرعاب الشعب وإذلاله قام النظام بقتل رجال الأمن والمعتقلين الفارين والناس العاديين على حد سواء. فما هي دلالة ذلك؟ إن ذلك يدل على أن حياة الإنسان لا تعني لهم شيئا مهما كان هذا الشخص. لقد أظهرت الصور والفيديوهات من منطقة حادثة الفرار أن الفارين كانوا مسلحين بسكاكين فاكهة منزلية ويرتدون ملابس النوم البيجامات وأحذية الحمام وطبعا لم ينسوا أن يضعوا بجوارهم راية العقاب مع الأخذ بعين الاعتبار أن الفارين هم مجرمون من الدرجة الأولى بامتياز!!

إذا كان المتهمون بالإرهاب في الماضي هم أجانب وليسوا من قرغيزستان، ففي هذه الحادثة كلهم رعايا قرغيزيون ويحملون الجنسية القرغيزية، وهذا يعطي رسالة واضحة للشعب القرغيزي من النظام المجرم مفادها أنه لن يرحمكم! وذلك لأن الأقاليم الشمالية من البلاد يكثر فيها المثقفون وقد أصبحت مظاهر الإسلام فيها ظاهرة؛ من لبس النساء للجلباب ومن ارتياد الرجال للمساجد.

أيها المسلمون! إلى متى سنبقى تحت ظلم الطاغوت؟ وكم سندفع ثمنا لذلك؟ لا يعقل للظلم والجبروت أن يستمر فوق رؤوسنا. لأنه يوجد عدل وحساب، وإن حياة المسلم غالية وثمينة ولا تقدر بثمن، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «لهدم الكعبة حجرا حجرا أهون عند الله من قتل مسلم».

ولن يزول الذل عن الشعب القرغيزي وغيرهم من المسلمين إلا بإقامة دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، فانضموا إلى العاملين لإقامتها من شباب حزب التحرير وسيكون النصر من عند الله قريباً بإذن الله.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

إلدر خمزين

عضو المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان