فرض الله سبحانه وتعالى أحكام الشريعة على المسلمين، فمن هو ميرزياييف ليمنع ذلك؟
فرض الله سبحانه وتعالى أحكام الشريعة على المسلمين، فمن هو ميرزياييف ليمنع ذلك؟

الخبر:   تمت إقالة إمام من أهل أوزبيكستان بعد أن حثّ الرئيس شوكت ميرزياييف على رفع الحظر عن الرموز الدينية الشخصية مثل خمار المرأة ولحى الرجال، في قضية تظهر محدودية التسامح المعلن عنه حديثًا في الدولة ذات الأغلبية المسلمة. لقد خفّف ميرزياييف، الذي وصل إلى السلطة في عام 2016، القيود المفروضة على الحريّات الدينية كجزء من حملته للإصلاحات الاقتصادية والسياسية الليبرالية في الجمهورية السوفيتية السابقة التي يبلغ عدد سكانها 32 مليون نسمة. لكن حكومته لم تقم برفع الحظر الذي فرضته منذ عقود على الملابس والرموز الدينية، وحظرت على وجه التحديد الطالبات من ارتداء الخمار في المدارس بموجب مرسوم صدر الشهر الماضي. (رويترز)

0:00 0:00
السرعة:
September 18, 2018

فرض الله سبحانه وتعالى أحكام الشريعة على المسلمين، فمن هو ميرزياييف ليمنع ذلك؟

فرض الله سبحانه وتعالى أحكام الشريعة على المسلمين،

فمن هو ميرزياييف ليمنع ذلك؟

(مترجم)

الخبر:

تمت إقالة إمام من أهل أوزبيكستان بعد أن حثّ الرئيس شوكت ميرزياييف على رفع الحظر عن الرموز الدينية الشخصية مثل خمار المرأة ولحى الرجال، في قضية تظهر محدودية التسامح المعلن عنه حديثًا في الدولة ذات الأغلبية المسلمة.

لقد خفّف ميرزياييف، الذي وصل إلى السلطة في عام 2016، القيود المفروضة على الحريّات الدينية كجزء من حملته للإصلاحات الاقتصادية والسياسية الليبرالية في الجمهورية السوفيتية السابقة التي يبلغ عدد سكانها 32 مليون نسمة. لكن حكومته لم تقم برفع الحظر الذي فرضته منذ عقود على الملابس والرموز الدينية، وحظرت على وجه التحديد الطالبات من ارتداء الخمار في المدارس بموجب مرسوم صدر الشهر الماضي. (رويترز)

التعليق:

الله سبحانه وتعالى، خالق الكون لا يغفل أبداً ولا حتى لثانية في توفير الطعام والهواء والماء للحياة، ويشمل ذلك ميرزياييف الذي يعيش في هذه الدنيا. فنحن كوننا مخلوقات لله سبحانه وتعالى، ملزمون باتباع أوامره، ففي النهاية سنبعث يوم القيامة بين يدي الله سبحانه وتعالى وسيحاسبنا على أعمالنا.

إن ارتداء الخمار هو أمر من الله وهو واجب على النساء ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾.

إن حظر الخمار هو أمر ضد أوامر الله وضد عقيدتنا. إن علينا الإيمان بالله سبحانه وتعالى وبرسوله rالذي نقل إلينا دين الإسلام، وأوصل إلينا الشريعة التي ينبغي علينا اتباعها. لقد أمر الله النساء المسلمات بارتداء الخمار، فهل ميرزياييف أعلى من الله سبحانه وتعالى لمنع هذا الفرض؟!

إن الخمار يصون كرامة ومكانة المرأة المسلمة، وعلى الرجل المسلم أو القائد المسلم حماية هذه المسؤولية، كما فعل الخليفة المعتصم في سنة 873م، حين دافع عن كرامة امرأة بحشد الجيوش الجرارة.

على الرغم مما يسمى بالحرية الدينية والإصلاحات السياسية الاقتصادية الليبرالية فإن الهدف منها كسب الشعبية والإمساك بزمام السلطة، إن نفاق حكام المسلمين مثل ميرزياييف لا يمكن أن يخفى بعد الآن، فقد تم الكشف عن حقيقة عمله. وإن الكراهية وتأثير المبادئ الغربية والشيوعية ضد الإسلام ما زالت قائمة.

فكما حصل لسلفه كريموف، يستطيع ميرزياييف إقالة الإمام والاستمرار في حظر الخمار واللّحى ولكن ليس لديه القدرة على منع الأجل فنهايته بين يدي الله وسيحاسبه على أفعاله وأعماله.

مهما حاول هؤلاء الحكام أن يفعلوا؛ من سجن أو تعذيب أو اضطهاد، سيواصل دين الإسلام الازدهار في قلوب المسلمين في أوزبيكستان.

فبالرغم من الخوف والفزع الذي ينشره الحكام، إلا أنهم لم يستطيعوا منع الناس من اعتناق الإسلام ومن تطبيق أحكام الإسلام في أي مكان في العالم.

الإمام يخشى الله سبحانه فقط، بينما ميرزياييف يخاف الاقتراب من الإسلام. قال الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد يوسف

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان