فرض قانون الطفل حجة على المنادين بالتدرج
فرض قانون الطفل حجة على المنادين بالتدرج

الخبر: خلال جلسة عقدها مجلس النواب الأردني يوم الاثنين 19 أيلول/سبتمبر الجاري، تم إقرار مشروع قانون حقوق الطفل، حسب ما نقلته الجزيرة.

0:00 0:00
السرعة:
September 22, 2022

فرض قانون الطفل حجة على المنادين بالتدرج

 فرض قانون الطفل حجة على المنادين بالتدرج


الخبر:


خلال جلسة عقدها مجلس النواب الأردني يوم الاثنين 19 أيلول/سبتمبر الجاري، تم إقرار مشروع قانون حقوق الطفل، حسب ما نقلته الجزيرة.

التعليق:


• تسعى سيداو وخطة التنمية 2030 واتفاقيات حقوق الطفل والمعاهدات الغربية المسماة زوراً دولية، تسعى بمجملها إلى تغيير نمط العلاقات الاجتماعية ونمط الإنسان الفطري، وجميعها بشكل أو بآخر تعزز نشر ثقافة النوع الجنسي، وتسعى لشرعنة ونشر الشذوذ الجنسي. فعندما يتحدثون عن الصحة الجنسية والإنجابية في المدارس يمكن تلخيصها في توجيه الطلاب والطالبات إلى العلاقات الجنسية ووسائل منع الحمل وأن يختار الإنسان نوعه الجنسي وهويته الجندرية بغض النظر عن جنسه، وهذا يعني وجود ذكر يتصرف كأنثى والعكس، ووجود ذكر أو أنثى يتصرف بشكل مزدوج. وكل هذا الهراء يرفضه كل ذوي الفطرة السليمة حتى من غير المسلمين.


• وهذه الثقافة يتم فرضها على العالم ليس بقوة النسويات وجمعيات المرأة وإنما من خلال توجه للقوة الخبيثة في الغرب والمتحكمة بالأمم المتحدة والممولة لهذه المشاريع القذرة، وهذا لم ينج منه حتى أفلام الكرتون.


• بينما يعمل كيان يهود في القدس على تهويد المناهج المدرسية وفرض ثقافته على طلاب القدس المسلمين، تقابلهم السلطة في فلسطين بنشر كتاب في معرض رام الله للكتاب، الذي افتتحه وزير الثقافة عاطف أبو سيف، يروي قصة حكايات لعائلة أبوين ذكور وطفلة لهم متبناة! فهي حرب إذاً ممنهجة لا تفرق بين أردني وفلسطيني، بل هي تستهدف كل مسلم في دينه وفطرته.


• رغم كل الرفض الشعبي والحملات الواسعة التي قام بها المخلصون والغيارى في الأردن وغيره لرفض القانون، إلا أن مجلس النواب في الثلاث دقائق الأخيرة، قد أعاد فتح التصويت على المادة الثانية - وهي الأخطر - والتي كان قد تم تعديلها جوهرياً في جلسة سابقة، فقام المجلس بإلغاء التعديل وفتح التصويت عليها وأضافوا الجهات الخاصة والأهلية في تعريف الجهات المختصة.


• حتى أعضاء مجلس النواب قالوا إن هذا التصويت بهذا الوقت لم يستوف النصاب القانوني للوقت المسموح به التصويت والتعديل لأي مادة، وهذه صفعة قوية من النظام لأعضاء المجلس تحمل رسالة تخبرهم أن القانون سيمر بكم أو بدونكم، وأن القوة التي فوقكم لا يعيقها تصويتكم.


• إن فرض القانون بهذه الطريقة، يضع مجلس النواب والمجالس التشريعية في دائرة الضوء ويحق لنا أن نتساءل: ما قيمة وجود أي مجلس قانون إن لم يستطع حتى بالقانون أن يعبر عن وجهة نظره ويدافع عن قيمه؟!


• هل الديمقراطية التي تؤمنون بها وتستميتون في تطبيقها خجلاً من وسم الغرب لكم بالإرهاب تنجيكم؟ هل هذه ديمقراطية أساساً، أم هي مهزلة بصورة انتخابات ومجالس نيابية لا تملك من أمرها شيئاً؟


• لقد شاهدنا جميعنا ما حصل مع النائب أسامة العجارمة يوم نادى بالحق وقال بما لا يطيب لهوى النظام، فهل من عاقل بعد اليوم يؤمن بفخ الدخول في ظل الأنظمة ليوصل صوت الإسلام؟!


• هل يصل الإسلام للحكم بطريق الذل أم بطريقة تكون فيها السيادة لشريعة الله وللمسلمين السلطان؟


• لقد رأينا ما فعله القانون في تونس ومصر من قبل، وعواقبه غير خافية على لبيب، فهل يجب أن ننتظر حتى نرى تلك العواقب في كل بلاد المسلمين ونندب حظنا في كل مرة؟!


• إن طريق التدرج الذي سلكه من قبلُ جماعة وتاجروا به قد أوصلهم لأحضان الطغاة والانسلاخ عن أمتهم، أو جعلهم أحجار شطرنج في رقعة لا يملكون فيها من أمرهم شيئاً، على أقل تقدير، يحركهم العدو كيف يشاء، فيمرر عبر وجودهم قوانينه المسمومة ويطعن أطفاله وأهله في نحورهم، وهو جالس يشاهد لا يلوي على شيء، وهو جزء من اللعبة يُتم دوراً رسموه له: يجمّل وجه النظام القبيح الذي يسمح بوجود المعارضة!


• لقد قالها لكم حزب التحرير أيها المخلصون في الأردن وغيره: طريق الخلاص هو طريق الوحي، ولا خلاص بغيره؛ تغيير جذري، كفّتا ميزانه وعيٌ جارف يجتاح الأمة على التغيير وهو حاصل، وأنصار يحمون أمتهم وينصرون دينه كما نصر الأنصار رسول الله ﷺ فأقام دولته، فكانت بعد ذاك الهيبة والمنعة والعزة، وإن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين. فماذا يفيد الانتظار؟! لا خلاص بغير العمل الجاد المخلص لقلع هذه الأنظمة وتحكيم شرع الله مكانها.


ورسالة لكل من استرعاه الله رعية:


• لا تأمنوا هذه الأنظمة على المناهج.


• لا تأمنوهم على الأطفال في قنوات الأطفال أو اليوتيوب.


• لا تأمنوا شرهم في كل وسيلة يصلون بها إلى أطفالكم.


• لا تأمنوهم على المدارس أو الجامعات ولا تسمحوا لهم بالوصول إلى أبنائكم.


• غذوا السير وشدوا العزم، فإننا في الخندق الأخير.


• قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة.


• لا تغفلوا عن ثغوركم ولا يغرنكم كثرة الغافلين ولا مكر الماكرين، فإن الله هو خير الماكرين، ذو القوة المتين.


• تعاهدوا كتاب الله سبحانه وسنة رسول الله ﷺ، تعلموهما وعلموها أبناءكم، فخير ما نزرعه فيهم هو دين الله وإلا انغرست في نفوسهم شبهات النسويات والعلمانيين.


• ولا تغفلوا عن أمتكم، فإنها كسيرة تحتاج همة كل واحد منا، فالله الله في أبنائكم، الله الله في أمتكم.


﴿وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ﴾


كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
بيان جمال

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان