فرنسا تعتمد "ميثاق الإمام" لمحاربة الخطاب المتطرف
فرنسا تعتمد "ميثاق الإمام" لمحاربة الخطاب المتطرف

الجزيرة نت، 2017/3/30 - أعلن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أمس الأربعاء اعتماد "ميثاق الإمام" لمساعدة المساجد على مواجهة ما سمّاه "الخطاب المتطرف" بشكل أفضل، وذلك قبل أقل من شهر على انطلاق الانتخابات الرئاسية.

0:00 0:00
السرعة:
March 31, 2017

فرنسا تعتمد "ميثاق الإمام" لمحاربة الخطاب المتطرف

فرنسا تعتمد "ميثاق الإمام" لمحاربة الخطاب المتطرف

الخبر:

الجزيرة نت، 2017/3/30 - أعلن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أمس الأربعاء اعتماد "ميثاق الإمام" لمساعدة المساجد على مواجهة ما سمّاه "الخطاب المتطرف" بشكل أفضل، وذلك قبل أقل من شهر على انطلاق الانتخابات الرئاسية.

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية يهدف تطبيق الميثاق الذي تم إعداده منذ فترة طويلة لإعلان "التزام أئمة فرنسا بإسلام وسطي وبالعهد الجمهوري"، كما أعلن المجلس الذي يضم الاتحادات الإسلامية الرئيسية. وبحسب المجلس فإن المساجد مدعوة إلى أن يكون "توقيع" هذا الميثاق "عنصرا أساسيا يؤخذ في الاعتبار عند التعاقد مع أحد الأئمة".

وكان المجلس قد أعرب في خريف عام 2015، بعد وقت قصير من هجمات 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في باريس، عن عزمه اقتراح مثل هذا الميثاق، لكن هذا المشروع لم يتخذ شكلا نهائيا منذ ذلك الحين إشارة إلى المصاعب في تقديم مشروع "إسلام فرنسي" إلى زعماء المسلمين المختلفين. وفي فرنسا نحو 1800 إمام، بعضهم يعمل جزئيا دون مقابل وآخرون يتنقلون ويؤمون الصلاة في قرابة 2500 مسجد ومصلى بحسب التقديرات.

ومن بين هؤلاء ثلاثمئة "تمت استعارتهم" من الجزائر والمغرب وتركيا، دول المنشأ الرئيسية لنحو أربعة إلى خمسة ملايين مسلم في فرنسا، وذلك ضمن إطار اتفاقات بين باريس وهذه الدول.

التعليق:

لا يكاد يمر يوم حتى تطالعنا الأنباء بوسائل وأساليب جديدة حول العالم لضرب الإسلام. وهذا يبشر بالخير بأن دول الكفر الكبرى قد أصبحت منخرطة بشكل مباشر في حرب الإسلام، ولم يعد عملاؤهم المسيطرون على الحكم في العالم الإسلامي بقادرين لوحدهم على تنفيذ هذه المهمات التي تعددت وتشعبت على أمل القضاء على الإسلام وما فيه من خطر على الحضارة الغربية المنهارة.

وفي فرنسا لا تعتبر الدولة خطاب المتطرفة لوبان وحزبها اليميني الذي يخوض الانتخابات الرئاسية بزخم في فرنسا، لا تعتبره خطراً بسبب تطرفه، وإنما تعتبر الأفكار الإسلامية هي الخطر. وهذا يدل على أن نمو الإسلام قد حشر الأوروبيين والغرب عموماً في زاوية، وأصبح منها لا يمكنه الدفاع عن حضارته إلا بخرقها، فأين هي الحرية التي يتشدقون بها، ولماذا لا يطيقون سماع رأي الإسلام الصافي؟ وهم يكذبون في تحميل الإسلام المسؤولية عن العنف، فالمساجد التي يحاربون التطرف فيها لا تدعو إلى القتال، وإنما تبين شيئاً من أحكام الإسلام وتغرس في نفوس المسلمين مفاهيمه وحضارته، الأمر الذي لم يعد الغرب يطيقه.

وذلك يكشف عن زيف الحضارة الغربية التي أصبحت على طريق الانهيار، فقد عجزت هذه الحضارة عن احتواء بضعة ملايين من المسلمين الذين يعيشون في أوروبا وأمريكا، إذ لم يجد المسلمون ما يقنعهم في الغرب، فعادوا إلى إسلامهم يشربون منه مفاهيم الحياة. وهذا فشل كبير للحضارة الغربية، وبيان أن مفاهيمها في الحرية والديمقراطية هي مثاليات تسقط عند أول منعطف، فالعنصرية كانت تختبئ خلف جدار الحرية، ولما كشفها المسلمون في أوروبا وأمريكا ووجدوا أن العنصرية وكره الغرب لهم هو الأصل، فلا تعاملهم الدول الأوروبية كرعايا كاملي الحقوق رغم جنسياتهم الأوروبية ورغم كون كثير منهم أبناء أو حتى أحفاد مهاجرين، ووجدوا أوروبا تدفعهم للتقوقع خلف الفقر والتهميش في الأحياء البائسة، وأنهم يعاملون بصفتهم رعايا من الدرجة الثالثة، حينها كفر هؤلاء المسلمون بالحرية الغربية بعد أن رأوا زيفها، ورفضوا الديمقراطية التي لا تعطيهم حقوقهم، وأن هذه الحرية وتلك الديمقراطية إنما هما خيمة واهية تخفي ما تحتها من العنصرية، وعندها عاد المسلمون إلى مساجدهم، وأحكام دينهم بقوة.

وعند هذا المنعطف زاد جنون الغرب وأصبح يقلب الورقة تلو الورقة لمنع الإسلام من المزيد من الصمود والنمو في أوروبا وأمريكا، فيطال نموه نمط حياة الغربيين، بل ويتجه بعضهم نحو الإسلام الذي يجد فيه ملاذاً روحياً في مقابل الماديات الغربية التي أفقرت شعوبهم، ودفعت بأموالهم إلى جيوب كبار الأغنياء.

وهذا المأزق للنظام الغربي هو ما يدفع فرنسا وعموم الغرب لمزيد من التشديد على الإسلام والمساجد للمحافظة على القيم الغربية التي أصبحت عرضة لسقوط مروع كما لم يكن في أي حقبة من التاريخ المعاصر. وأمام هذه المخاطر القريبة فقد كشفت فرنسا عن حقيقتها، ومعاداتها للإسلام، وأنها إنما تريد إسلاماً كما تريد "فرنسياً" وتصدر لأجل ذلك المواثيق وتنفذ السياسات، على أمل أن تنجح، ولكن أنى لها ذلك، فدين الإسلام في نمو متسارع في كافة أرجاء المعمورة، وفجر الإسلام على وشك الانبلاج بإذن الله، ولن توقفه سياسات أوروبا وأمريكا، فالمسلمون يتقدمون إلى الأمام بخطى متسارعة متوكلين على ربهم العظيم.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عصام البخاري

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان