فرنسا تغلق ثلاثة مساجد بعد هجمات باريس!
فرنسا تغلق ثلاثة مساجد بعد هجمات باريس!

قالت مصادر حكومية في باريس الخميس (3/12/2015) إن فرنسا تعتزم تعديل الدستور لتتيح المجال لتمديد حالة الطوارئ في البلاد لمدة أقصاها ستة أشهر، بينما أغلقت الشرطة مسجدا في شرق باريس يشتبه في ترويجه أفكاراً "متطرفة"

0:00 0:00
السرعة:
December 04, 2015

فرنسا تغلق ثلاثة مساجد بعد هجمات باريس!

فرنسا تغلق ثلاثة مساجد بعد هجمات باريس!

الخبر:

قالت مصادر حكومية في باريس الخميس (3/12/2015) إن فرنسا تعتزم تعديل الدستور لتتيح المجال لتمديد حالة الطوارئ في البلاد لمدة أقصاها ستة أشهر، بينما أغلقت الشرطة مسجدا في شرق باريس يشتبه في ترويجه أفكاراً "متطرفة"، وذلك في عملية أمنية ضخمة جرت يوم الأربعاء 2/12/2015، وهو ثالث مسجد تغلقه السلطات منذ أن أعلنت فرنسا حالة الطوارئ عقب الهجمات التي تعرضت لها العاصمة في 13 تشرين الثاني/نوفمبر وأوقعت 130 قتيلا.

وكان مسجدان آخران قد أغلقا الأسبوع الماضي بجونوفيلييه في ضواحي باريس الشمالية وفي بلدة وأربريل القريبة من مدينة ليون وسط البلاد.

وقال وزير الداخلية برنار كازنوف إن "ثلاث جمعيات تزعم أنها ثقافية" مرتبطة بالمسجد الواقع في لانيي سور مارن بضواحي باريس الشرقية، جرى حلها أيضا، وهي أول مرة تستخدم فيها الحكومة صلاحياتها لإغلاق مثل هذه الجمعيات. وأضاف كازنوف الذي كان يتحدث أمام البرلمان، قائلا "سنتصرف بحزم مطلق ضد من يروجون للكراهية في فرنسا". (الجزيرة نت)

التعليق:

إن هذه السياسات القمعية والإجرامية التي اتخذتها فرنسا بحق المسلمين بعد أحداث باريس ليست جديدة ولا غريبة عليها، فهي صاحبة تاريخ وحاضر دموي في بلاد المسلمين، والجزائر وأفريقيا الوسطى وسوريا خير شاهد على ذلك، وهي كذلك حظرت لبس الحجاب والنقاب من قبل، وضيقت الخناق على المسلمين في إطار ظاهرة العداء والخوف من الإسلام والمسلمين فيما أطلق عليه الإسلاموفوبيا، ففرنسا وسائر الدول الغربية يسعون بشتى الطرق والوسائل للقضاء على الإسلام، وتشويه صورته وإلصاق تهم الإرهاب والتطرف به، فيبررون أعمالهم الإجرامية بحق المسلمين بأنها لمحاربة "الإرهاب"، ويبررون منع بناء المساجد أو هدمها أو إغلاقها بأنها أماكن لـ"لتفريخ الإرهابيين والمتطرفين" وبث الكراهية والعنف في مجتمعاتهم.

كما أن هذه السياسات والإجراءات تؤكد زيف القيم والشعارات التي تتشدق بها الدول الغربية الديمقراطية، وعلى رأسها حريتا التعبير والعقيدة وفكرة قبول الآخر، فهي تتذرع بحقوق الإنسان وحرية التعبير وحرية الاعتقاد وهلم جرا عندما يتعلق الأمر بمصالحها، بينما عندما يتعلق الأمر بممارسة المسلمين لحقوقهم وشعائرهم الدينية، تدوس الحكومات الغربية قيمها في سبيل النيل من الإسلام والمسلمين، وكذلك تبين هذه الإجراءات الازدواجية التي يتعاملون بها مع موضوع الحريات والحقوق، فمثلاً الرسوم المسيئة للرسول r والتي نشرتها صحيفة شارلي إيبدو تعتبر عندهم حرية تعبير، أما ردود فعل المسلمين الغاضبة على هذه الرسوم فتعتبر أعمالاً إرهابية! وكذلك تفجيرات باريس اعتبروها عملاً إرهابياً لأنها استهدفت المدنيين بينما قصف الطائرات الفرنسية للمدنيين في سوريا هو مكافحة للإرهاب والتطرف ومحاربة لتنظيم الدولة!

لقد أخبرنا الله سبحانه وتعالى عن مدى الحقد والعداء الذي تحمله الدول الغربية للإسلام والمسلمين فقال في كتابه العزيز ﴿قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾، وأخبرنا أيضاً أنهم يريدون للمسلمين أن لا تربطهم بقيم الإسلام أية رابطة وأن لا يبقى لهم أية صلة بالإسلام، وصدق الله عز وجل إذ يقول ﴿وَلاَ يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىَ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُواْ﴾، ولذلك فهم لن يدخروا جهداً في محاربة الإسلام والمسلمين، تحت مسميات وذرائع مختلفة كلما انتهت صلاحية إحداها جاءوا بغيرها، تارة بحجة القضاء على أسلحة الدمار الشامل، وتارة بحجة نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان، وتارة لمحاربة الإرهاب والتطرف والقضاء على الجماعات "المتطرفة".

ولكننا على يقين بأن جميع جهودهم للنيل من الإسلام والمسلمين ستبوء بالفشل، وأن الله سيجعل كيدهم في نحورهم، قال تعالى ﴿يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾، وإننا على ثقة بأن الله سينصرنا عليهم، وسيحقق لنا وعده بالاستخلاف والتمكين في الأرض، قال تعالى: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾، نسأل الله أن يكون ذلك قريباً.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم: براءة مناصرة

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان