فرنسا تثبت من جديد الطبيعة الفاشية لنظام الحكم العلماني (مترجم)
فرنسا تثبت من جديد الطبيعة الفاشية لنظام الحكم العلماني (مترجم)

الخبر:    في الرابع من آب/أغسطس، ذكرت صحيفة التلغراف البريطانية في تقرير لها بأن متجرًا يصنف ضمن متاجر الحلال في ضاحية كولومبيه في باريس أبلغ بأنه سيتعرض للإغلاق إذا ما امتنع عن بيع الخمر ولحم الخنزير. وقد ادعت السلطات المحلية في كولومبيه بأن أفراد المجتمع المحلي بأسره لن تتوفر لهم خدمة جيدة إذا ما انعدم وجود الخمر ولحم الخنزير في المتجر. وزعمت أيضًا زعمًا سخيفًا بأن هذا المتجر يخرق مبادئ الجمهورية الفرنسية وذلك لوضعه في الاعتبار أولويات مجموعة معينة من الأفراد داخل المجتمع لا جميع فئاته.

0:00 0:00
السرعة:
August 11, 2016

فرنسا تثبت من جديد الطبيعة الفاشية لنظام الحكم العلماني (مترجم)

فرنسا تثبت من جديد الطبيعة الفاشية لنظام الحكم العلماني

(مترجم)

الخبر:

 في الرابع من آب/أغسطس، ذكرت صحيفة التلغراف البريطانية في تقرير لها بأن متجرًا يصنف ضمن متاجر الحلال في ضاحية كولومبيه في باريس أبلغ بأنه سيتعرض للإغلاق إذا ما امتنع عن بيع الخمر ولحم الخنزير. وقد ادعت السلطات المحلية في كولومبيه بأن أفراد المجتمع المحلي بأسره لن تتوفر لهم خدمة جيدة إذا ما انعدم وجود الخمر ولحم الخنزير في المتجر. وزعمت أيضًا زعمًا سخيفًا بأن هذا المتجر يخرق مبادئ الجمهورية الفرنسية وذلك لوضعه في الاعتبار أولويات مجموعة معينة من الأفراد داخل المجتمع لا جميع فئاته. وقد وصل تجاذب الكلام بين المسؤولين الفرنسيين باعتبار ما جرى انتهاكاً من قبل هذا المتجر لـ "مبادئ العلمانية الفرنسية" و"حقوق المجتمع" إلى حد جعل رئيس بلدية كولومبيه يزور المتجر ويطلب من مالكه إضافة الكحول واللحوم التي لا تعد حلالاً لقائمة المنتجات التي تباع عنده. وقد علق رئيس البلدية جيروم بيسنارد على هذه المسألة قائلاً "نريد مزيجًا اجتماعيًا، لا نريد أن تكون هناك منطقة تحوي مسلمين فقط، ولا نريد منطقة خالية من المسلمين أيضا". وذكرت السلطات المحلية بأنها ولكون المتجر يستأجر مبانيها فإنها ستتخذ إجراءات قانونية لإنهاء عقد الإيجار.

التعليق:

ليست هذه القضية إلا إظهارًا جديدًا لجنون العظمة عند فرنسا العلمانية، والذي يصيبها كلما أرادت الاعتداء على الإسلام ومعتقداته، وهي دليل جديد على أن الحكم العلماني لا يمكن أن يكون صالحًا للتطبيق إذا ما تعلق الأمر باستيعاب حقوق الأقليات الدينية. وقد أثبتت السلطات الفرنسية مجددًا عجز العلمانية في أن تكون عالمية في تلبيتها لاحتياجات جميع الأفراد وأثبتت مرةً أخرى بأن التعصب وخلق الفرقة في المجتمع أمران متأصلان في نسيج الفكر العلماني. وعلاوةً على ذلك، فأي شيء يقال عن قوة أي نظام يشعر بأن وجوده مهدد جراء بعض الممارسات الدينية غير الضارة ومن ثم يسعى لدمجهم قسريًا (أو تغيير حالهم إلى حد ما) وذلك كوسيلة للتعامل مع الأقليات الدينية؟ وأية مصداقية تلك التي قد تبقى لأية أيديولوجية تشعر بأن الطريقة الوحيدة لحماية قيمها هي عبر قمع حق الأفراد في ممارسة معتقداتهم الدينية؟! وأي شيء يمكن قوله عن سلامة أي نموذج سياسي يرى أن إيجاد التماسك والانسجام في المجتمع يكون من خلال وصم ومعارضة بل حتى تجريم الجماعات الدينية بسبب معتقداتها؟!، وهذا قطعًا لن يولد إلاّ مشاعر من الاستياء والغضب، وقد كتب ويليام كونولي وهو مُنَظِّر سياسي في كتاب بعنوان "لماذا أنا لستُ علمانيًا" بأن "الحكم الديمقراطي ينحط بسهولة فيما يتعلق بمنظومة الوحدة وذلك من خلال إضعاف الروح المعنوية عند الآخر".

إن هذه الهستيريا تجاه المبدأ الإسلامي الذي يمنع المسلم من بيع المشروبات الكحولية واللحم غير الحلال كلحم الخنزير، هي ذاتها وتسير على ذات نهج العبث الفكري الذي أدى إلى حظر الحجاب والنقاب في فرنسا ودول أوروبية أخرى وحظر الأذان في سويسرا كذلك. وهي تقوم على أساس الاعتقاد السخيف بأن التعبير العلني عن الاختلافات الدينية يؤدي إلى الانقسام والفرقة أو يوصل إلى خلخلة التماسك في المجتمع. مثل هذا الخوف الطائش من الاختلافات الدينية والذي برز في هذه الهجمة الجديدة على الإسلام في فرنسا والتي تتمثل برفض عدم بيع الكحول ولحم الخنزير تلبيةً للمعتقدات الدينية للأقلية المسلمة في المجتمع هي ببساطة وضع "أولويات" جماعة على حساب أخرى، وهي أيضا تضع مسارًا لتقسيم المجتمع. ويا للسخافة! فليس رفض بيع المنتجات غير الحلال أو التزام الرموز الدينية أو الأذان في المساجد أو أي معتقد أو ممارسة إسلامية، ليس هذا هو ما يوجد الحواجز بين الأفراد في المجتمع، بل إن هذه الحواجز ناتجة عن شيطنة دؤوبة لجاليات دينية بعينها وإشعال لهيب هستيري ضد ثقافتها، وفرض حظر ضد معتقداتها الدينية؛ وجميعها أمور تصم الأفراد وتؤدي إلى تهميشهم وتوقد نار الشك والكراهية تجاههم. وفي الحقيقة، فإن الواقع هو خوف علماني لا عقلاني من الاختلافات الدينية يغذي التحيز العنصري أيضا.

كل هذا يسلط الضوء على عدم قدرة النظام العلماني على التنبؤ فيما يتعلق بضمان حقوق الناس؛ حيث تملي الحقائق السياسية الوطنية ما إذا كان الأفراد قادرين على ممارسة شعائرهم الدينية أم لا. وهذا لم يثبت في فرنسا فحسب ولكن في البلاد العلمانية كلها في جميع أنحاء العالم حيث أقحمت هذه البلاد حظرها الخاص للمعتقدات الإسلامية المختلفة أو قامت بوصم هذه المعتقدات بالتطرف أو الإرهاب من أجل إجبار المسلمين على التخلي عنها. عندما ظهرت العلمانية كان هدفها حماية المجتمع من الجوانب القمعية للدين النصراني. ولكن الآن، الدين هو ما يسعى لحماية نفسه من القوات القمعية للدولة العلمانية. وبالتأكيد، فإن نظامًا قمعيًا ظالمًا لا يملك نظرة مستقبلية والذي يثبت من جديد عجزه عن تأمين احترام وحقوق الأقليات فيه لا يمكن الدفاع عنه واعتباره الوسيلة المثلى لحكم المجتمعات.

إنه نظام الإسلام، في دولة الخلافة على منهاج النبوة هو الوحيد القادر على تأمين حقوق ورعاية مصالح أتباع جميع الأديان في ظله، ويوجِد التماسك والانسجام في المجتمع أيضا. ليس لكونه يمنع التعرض أو إهانة المعتقدات الدينية لليهود والنصارى وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى فحسب بل لكون أحكام الشريعة الإسلامية أيضًا تفرض بأن يُسمح لغير المسلمين متابعة شؤونهم الدينية الخاصة بهم فيما يتعلق بالمأكولات والمشروبات واللباس والزواج والطلاق وغيرها من الأمور دون تدخل أو مضايقة من الفرد أو الدولة. فالدولة على سبيل المثال تعين قاضيًا من أنفسهم ليحكم في الخلافات التي تحصل بينهم على أساس دينهم ومعتقداتهم في محاكم تابعة للدولة. ويسمح النظام الإسلامي بأن يكون في مجلس الأمة من يمثل أتباع الديانات الأخرى يتم انتخابهم لتمثيل احتياجات الناس والتحدث علنًا ضد أي انتهاك لحقوقهم. وقد عبر عن هذه الطريقة التي لم تضاهيها طريقة في حماية الدولة لحقوق غير المسلمين فيها، العديد من المؤرخين من غير المسلمين كالكاتب الأمريكي ويل ديورانت الذي كتب في كتابه "قصة الحضارة" قائلاً "في عصر دولة الخلافة الأموية، تمتع جميع أفراد الشعب من نصارى وزرادشتيين ويهود وصابئة بتسامح لم نشهد له مثيلًا حتى في هذه الأيام في الدول المسيحية. كانوا أحرارًا في ممارسة شعائرهم الدينية وحفظت كنائسهم ومعابدهم".

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي الركزي لحزب التحرير

د. نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان