فساد لبنان من الكيان إلى البرلمان
فساد لبنان من الكيان إلى البرلمان

الخبر: في مناقشة البرلمان اللبناني للبيان الحكومي قام الكثير منهم بالإعلان عن محاربة الفساد سواء أكانوا في المعارضة أم في السلطة...

0:00 0:00
السرعة:
February 17, 2019

فساد لبنان من الكيان إلى البرلمان

فساد لبنان من الكيان إلى البرلمان

الخبر:

في مناقشة البرلمان اللبناني للبيان الحكومي قام الكثير منهم بالإعلان عن محاربة الفساد سواء أكانوا في المعارضة أم في السلطة...

التعليق:

ليس جديدا الكلام عن الفساد في لبنان حيث إن هذا الأمر كان محل بحث ونقاش وكثير جعجعة منذ إنشاء كيان لبنان وسلخه عن سوريا من المستعمر الفرنسي عام 1943م، حيث وجد المستعمر أن مصلحته بأن يسلخ لبنان عن سوريا ويوهمه بأنه أخذ استقلاله، ولكنه بالفعل بقي على حاله القديم وأسوأ، معتمدا على أهل البلاد من المسلمين والنصارى والدروز لينفذوا لهم مصالحهم وسياساتهم دون عناء الاحتلال العسكري المباشر فكانت هذه الطبقة السياسية من الحكام في بلادنا، والتي كانت وما زالت تقوم بدور المستعمر نيابة عنه، تحكمنا أولا بنظام مناقض لنظام الإسلام تنفيذا لأوامر فرنسا وبريطانيا في ذلك الوقت، ولأوامر أمريكا وأوروبا في الوقت الحاضر، بل لمنع المسلمين من الحكم بحكم الإسلام في السياسة والاقتصاد والاجتماع والأمن والقضاء وجميع شؤون الحياة كما أمرنا الله سبحانه وتعالى.

هؤلاء الحكام نواب الغرب المستعمر عندنا هم الذين حكمونا فجلدونا وأذلونا وسرقونا وداسوا على كل شيء يرفع شأننا، والأنكى من ذلك كله أن نسمعهم يتكلمون ليل نهار عن الفساد وبصوت عال، بل ويفضح بعضهم البعض الآخر بالإشارة والتلميح دون أن نجد أحدهم يجرؤ على تسمية أحد من الفاسدين السارقين للمال العام لأنهم جميعا شركاء في الفساد والسرقة بدون شك.

لذلك وبدون تمويه نقول وبصوت عال وجريء: إن مشكلة الفساد في لبنان لها أسباب عدة لا بد من معالجتها للوصول إلى دولة ترعى شؤون الناس رعاية حقيقية ومسؤولة:

1- كيان لبنان الهش وارتباطه بالغرب وانسلاخه قبل ذلك عن سوريا حيث إنه لا يوجد فيه مقومات دولة. وهذا أصبح ملموسا لكل عاقل منصف ونزيه.

2- النظام والدستور المأخوذ من المستعمر الفرنسي والمناقض لنظام الحكم في الإسلام والذي طلب منا رب العالمين الحكم به والاحتكام إليه والذي لا يمكن لنا النهوض بدونه.

ولذلك سيبقى هكذا كيان مصطنع غير قابل للعيش وسيبقى عرضة للتلاعب به من الغرب المستعمر وأتباعه وبالتالي للنهب والسرقة والإذلال للناس حتى يعود كما كان جزءا من الكيان السياسي الكبير الذي سيجمع المنطقة كما كانت في الماضي القريب وأفضل.

وكذلك عندما تعود الأمة إلى حكم الإسلام كنظام حكم في كل نواحي الحياة لأن فيه وحده الحلول الصحيحة لأنها من خالق البشر العالم بهم وبشؤونهم وبحاجاتهم كلها، حيث يؤدي تطبيقه إلى الاستقرار وعدم القلق وإلى رعاية شؤون كل الرعايا مسلمين وغير مسلمين حق الرعاية في القضاء والاقتصاد والتعليم وتأمين فرص العمل، بل تأمين العيش الكريم لكل الرعايا من مأكل وملبس ومسكن وتعليم مجاني ورعاية صحية مجانية، والسعي لتأمين أكثر من ذلك عند الاستطاعة دون أن يكون لنا في ذلك منّة على الناس لأنه فرض من الله سبحانه وتعالى على الحاكم المسلم قبل كل شيء آخر.

3- أما الأمر الثالث والذي يدور النقاش حوله كثيرا في الوقت الحاضر دون نتيجة فيتمحور حول المحاسبة للحكام، وهنا نقول بكل صراحة... من يحاسب من في لبنان؟؟؟

الكل مشترك في الفساد والسرقة والإذلال بل وفي التحريض على المذهبية والطائفية والحزبية الضيقة دون الاهتمام بمصالح الناس الحقيقية، والباقي القليل ممن يفترض بهم أن يكونوا من المتصدين للمحاسبة في هكذا نظام فاسد وحكام أشد فسادا لا يستطيعون فعل أي شيء في حال حسنت نواياهم...

أما في الحكم الإسلامي فالحاكم فيه ليس له حصانة كما هو الحال في الأنظمة الوضعية حتى لرأس الدولة ومن دونه من الحكام، فالله طلب من الناس محاسبتهم بحكم شرعي واجب التقيد به حتى تستقيم أمور الدولة والرعاية والحكم كما حصل أيام الخلفاء الراشدين بل وقبلهم في فترة حكم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بصفته حاكما للدولة وليس بوصفه رسولا ﷺ...

بدون دولة فيها مقومات الدولة...

وبدون نظام حكم من رب العالمين...

وبدون حكام مؤمنين مخلصين...

وبدون محاسبة حقيقية من الناس...

وبدون حكام لا حصانة لهم...

بدون ذلك كله لا يمكن لنا حل مشاكل لبنان وغيره من الدول القائمة في بلادنا مهما حاولنا؛ فمشكلتنا الحقيقية في لبنان تكمن في هذه الأمور، وعلى الناس أن تعمل لهذا مع المخلصين الواعين الذين لا يخافون إلا الله وبغير ذلك لا خلاص لنا في لبنان وفي غيره.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان