فسطاط المسلمين بالشام ليس مادة دعائية لإنسانية الأمم المتحدة المعدومة
May 14, 2016

فسطاط المسلمين بالشام ليس مادة دعائية لإنسانية الأمم المتحدة المعدومة

فسطاط المسلمين بالشام ليس مادة دعائية لإنسانية الأمم المتحدة المعدومة

الخبر:

تناقلت وسائل الإعلام الخبر التالي: "منعت القوات الحكومية السورية قافلة مساعدات إنسانية من الوصول إلى مدينة داريا المحاصرة بالقرب من العاصمة دمشق.

وكان من المفترض أن تكون هذه أول قافلة مساعدات تصل إلى داريا خلال قرابة 3 أعوام و6 أشهر. وأوضح منسق الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة، يان إيغلاند، أن الجيش السوري منع القافلة لأنها كانت تقل حليب أطفال على الرغم من أنه سمح لها بالمرور في وقت سابق. ولا يوجد لدى الناس في داريا كهرباء ولا ماء منذ أعوام، بحسب اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وتحاصر القوات الحكومية قرابة 4 آلاف شخص داخل المدينة. وكانت آخر شحنة مساعدات تصل إلى داريا في تشرين الثاني/نوفمبر 2012."

التعليق:

يدرك المتابع للأحداث جيداً أن النظام السوري بقيادة بشار الجزار نظام مجرم يقتل المسلمين في الشام منذ أكثر من خمس سنوات في ظل تكتيم وتعتيم إعلامي مخز وصمت مفضوح. حين تكون القضية قضية منظمة الأمم المتحدة التي اختصر الإعلام دورها في تقديم بعض المساعدات والتغاضي عن فظائع مجرمي الحرب من مثل أوباما وبوتين وبشار ونصر الله، فهل الحل في إرسال قافلة من حليب الأطفال للمحاصرين أم المفترض تمكين الثوار من قوات الأسد لفك الحصار؟ وكيف ننتظر من قاتل الأطفال أن يُمرر "مساعدات إنسانية" إلى الضحايا؟!

إن هذه الأخبار التي تنشرها المواقع الإعلامية بهذه الصيغة الخبيثة هي لتضليل المتلقي المسلم في عدة اتجاهات؛

أولاً: حتى لا يفقد ثقته في "المنظمات الدولية" الغربية التي هي وجه أمريكا الآخر، فيوحي الإعلام للمتابع بأن الأمم المتحدة جهة منفصلة ولها موقف مغاير لموقف أمريكا تجاه ثورة الشام المباركة، وهذا غير صحيح، وهذه المنظمة لو أرادت لأدخلت المساعدات كما تدعي، فسنوات قد مضت، لكن بالأساس هذه المساعدات هي غطاء لتمكين هذه المنظمة من الدخول إلى المناطق بشكل رسمي أمام الكاميرات لدعم الأعداء، النظام السوري والأمريكي والروسي والإيراني، وكشف ما يدور على الأرض وإرسال معلومات للجهات الداعمة لبشار لدحر المجاهدين في الشام، وقصفت مواقع بعد دخول طواقم إعلامية مع "قوافل" أو بالأصح "أفخاخ منظمة الأمم المتحدة كما نقل العديد من أهلنا في سوريا أن هذه القوافل فارغة من المواد الأساسية ولا تحتوي على مساعدات مجدية فعلاً، بل ربما تكون مساعدات غذائية فاسدة لتسميم الأطفال كما حدث من قبل في الزبداني ومضايا (2015/10/18). وما يحتاجه أهلنا في سوريا حقيقة هو جيش وأسلحة لنصرتهم.

ثانياً: تصور للمتلقي أن عمل "المنظمة" عمل "إنساني" بينما عمل المنظمات الغربية في بلاد المسلمين، والذي يُقال عنه "تطوعي" أو "مستقل" أو "غير حكومي" هو في حقيقته عمل سياسي وعسكري مدروس ومخطط له من قبل القوى الغربية، بالإضافة إلى أنه يضمن للكفار نفوذاً عسكرياً وسياسياً واقتصادياً في بلاد المسلمين، هو أيضاً يحجب عمل المخلصين من أبناء المسلمين على الأرض، ويطغى على العمل الحقيقي للأبطال في الدفاع المدني والأطباء في المستشفيات الذين لم "يتطوعوا" بل قاموا بواجبهم الشرعي (والإنساني الحقيقي) من أجل المسلمين بالإسراع لإنقاذ الناس وإخراجهم من تحت الركام وانتشال الأشلاء ودفن الشهداء، ولو أن المسلمين حول العالم تُركوا لحطموا الحدود والسدود لمساعدة إخوانهم في الشام، فالنظام السوري الذي يقصف هذه المناطق المحاصرة، يقصف المستشفيات والأسواق والمدارس بمعية الأمم المتحدة وأمريكا وروسيا وإيران وهدفه الضغط على أهل سوريا لقبول شروط المفاوضات الأمريكية القذرة والمبادرات الروسية الآثمة التي تريد إبقاء بشار في السلطة، وبالتالي إطالة عمر هذا الحصار في داريا وفي عدة مناطق أخرى كحلب والغوطة الشرقية.

ثالثاً: كما أن لهذه الأخبار الأثر الكبير في زرع الفتن بين الفصائل المجاهدة في الشام، فعندما تعلن المنابر الإعلامية دخول المنظمة وسماح النظام لها بذلك، يوحي ذلك للمتابع وللثوار على الأرض، بأن الفصيل الفلاني قبل بشروط النظام وشروط أمريكا وقَبِلَ بالهدن وقبل بالمفاوضات مع النظام المجرم فتنقلب الفصائل المجاهدة على بعضها البعض، وتقع الثورة فريسة للمال السياسي الملطخ بدماء الشهداء وتصبح مجرد ثورة جياع. فتختزل هذه الأخبار وهذه التحركات المشكلة في الحصار والموت جوعاً بينما القضية قضية ثورة مزلزلة أكبر من هذا الحصار ومن هذه المنظمة. فالقضية قضية حرب عالمية على الإسلام والمسلمين بقيادة أمريكا ومن خلال أدواتها هذه الأنظمة الحاكمة الفاسقة في بلاد المسلمين، ولا يجوز شرعاً للمسلمين التفاوض مع قوى الغرب الكافر وأذنابه ولا القبول بالهدن ولا بحكومات انتقالية منبطحة للكفار بأي حال من الأحوال.

والمعروف أن "قلق" بان كي مون من الوضع في سوريا ليس أكثر من شعارات براقة على الشاشات. فلن نسمع في وسائل الإعلام عن توجيه دولي أو عالمي لجيوش المسلمين من شتى أنحاء العالم للتوجه إلى الشام وكسر الحصار وإسقاط بشار! وهذا هو المطلب الطبيعي إلا أن وسائل الإعلام تعيد وتكرر إسطوانة مشروخة، ألا وهي الحرب على الإرهاب وبشار ليس على لائحة الإرهاب إنما المجاهدون – من يعمل على فك الحصار وعلى إسقاط بشار وعلى الدفاع عن الأطفال – هم الإرهابيون في نظر المنظمة، وهذه المساعدات غير الحقيقية ما هي إلا ذر للرماد في عيون الثوار والأطفال والأمة الإسلامية، و"التحالفات الإسلامية" المزعومة بقيادة آل سعود ومشاركة تركيا أكبر دليل على ذلك، فما تحركت إلا في نطاق سمحت به أمريكا وذلك لدحر المجاهدين بحجة محاربة تنظيم الدولة متجاهلة فظائع بشار التي فاقت كل الجرائم الأخرى!

رابعاً وأخيراً: لفهم هذه الأخبار بشكل صحيح على المسلم أن يجعل العقيدة الإسلامية مقياساً ليقيس عليها الأفكار والمفاهيم التي يروج لها الإعلام الفاسد في يومنا هذا. فعلى المسلم أن يدرك أن الحل الشرعي لسوريا هو حل غير منفصل عن العقيدة الإسلامية وأنه حل يربط الشام بجسد الأمة الإسلامية وبمشروعها للنهضة من كبوتها من جديد، فالشام عقر دار الإسلام. ولقد أدرك الكفار ذلك، فهي بالنسبة إليهم حرب صليبية على الإسلام والمسلمين، ويظهر ذلك في تكالبهم على الشام وتسخير كل أموالهم لهذه الحرب الشرسة على المجاهدين في الداخل ومنع المجاهدين من الخارج من اللحاق بهم وتعطيل جيوش المسلمين من التحرك لنصرتهم، إن الحل واحد ويكمن في تحريك جيوش المسلمين في تركيا وفي الأردن وفي مصر وفي باكستان لإسقاط نظام بشار ولطرد وسائل النفوذ الغربي بالكامل من الشام ومنه منظمة الأمم المتحدة المجرمة. على المسلم أن يقف وقفة شرعية مع الشام وأن يكون واعياً سياسياً ومتابعاً للمخلصين وإعلامهم الصادق. لقد بات إسقاط الأنظمة الجبرية في بلاد المسلمين وإقامة الدولة الإسلامية مطلب المسلمين في سوريا وفي العالم، ولقد عمل حزب التحرير على فضح مؤامرات الغرب الكافر السياسية والعسكرية والاقتصادية والإعلامية للأمة الإسلامية على مدى سنوات مضت ولقد آن الآوان أن ينصره أهل القوة والمنعة لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. لقد انقسم العالم إلى فسطاطين؛ فسطاط الحق وفسطاط الباطل، فلا يجب أن ندع للمؤسسات الإعلامية المجال للتشويش على هذه الحقيقة والعمل الجاد على أساس الإسلام فقط هو المساعدة الشرعية والصحيحة، فنسألك اللهم النصر العاجل.

عن أبي الدّرْدَاءِ أنّ رَسُولَ الله eقالَ: «فُسْطَاط المُسْلِمِينَ يَوْمَ المَلْحَمَةِ بالْغُوطَةِ إلَى جَانِبِ مَدِينَةِ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ مِنْ خَيْرِ مَدَائِنِ الشّامِ» حديث صحيح.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

غادة محمد حمدي – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان