فتاوى موسمية في الشبكة العنكبوتية
فتاوى موسمية في الشبكة العنكبوتية

الخبر:   تتصدر صفحات التواصل الإلكتروني هذه الأيام استفتاءات وفتاوى في مسألة تهنئة النصارى بمناسبة ما يسمونه عيد الميلاد ورأس السنة. ...

0:00 0:00
السرعة:
December 30, 2019

فتاوى موسمية في الشبكة العنكبوتية

فتاوى موسمية في الشبكة العنكبوتية

الخبر:

تتصدر صفحات التواصل الإلكتروني هذه الأيام استفتاءات وفتاوى في مسألة تهنئة النصارى بمناسبة ما يسمونه عيد الميلاد ورأس السنة.

التعليق:

ناهيك عن الفتاوى التي يتداولها الناس في الشبكة والتي يتحصلون عليها من خلال الجوجل أو صفحات مجهولة الأصل ومشبوهة المحتوى، فإننا نجد الناس يكثرون من السؤال في هذا الموسم حول جواز تهنئة الكفار بعيدهم أو مشاركتهم به أو ما يتعلق بالمسألة من ملابسات.

لست هنا في موضع الإفتاء أو البحث في المسألة ذاتها وإنما أعرض الموضوع من باب الحرص على فهم معنى الاجتهاد ومن له صلاحية الاجتهاد وكيف يتحصل المسلم على الفتوى ومن يجوز أن يستفتي المسلم في أية مسألة. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى العوامل والدوافع التي أدت إلى هذا الكمِّ من المباحث في هذه المسألة وتوقيت التداول فيها.

أما الناحية الأولى فلا شك أن السواد العام من المسلمين يدركون أن الملجأ عند السؤال هو من يعرفونه بالشيخ أو الفقيه، وهو محل الثقة لدى السائل فيأخذ منه جواب المسألة ويعمل بها ولا يناقش في الفهم ما دام ليس مجتهدا. وهذا هو ما يفرضه التأدب مع الحكم الشرعي لأن كل مسلم يعلم أن القضية أبعد من شخص السائل والمجيب لاتصالها بالتشريع الذي لم يكن أحد ليجرؤ على ادعائه لنفسه بل يُنسب إلى الله مباشرة فيقول العالم أو الفقيه أو الشيخ: هذا حكم الله في المسألة أو هذا فهمي للدليل الشرعي في المسألة ولا ينسب الحكم لنفسه بل مجرد الفهم، وقد يتعدد ويختلف من فقيه لآخر مما أفسح المجال لاختلاف الأحكام وتعددها وإلى وجود المذاهب، وهو أمر أقره الشرع كما هو معلوم من حادثة بني قريظة وصلاة العصر.

لكن ما يغيب عن أذهان المسلمين اليوم هو أن المصادر المجهولة للفتاوى لا يمكن الثقة بها لذاتها بل تحتاج إلى من يستطيع معالجة المسألة من حيث الدليل والترجيح بين الأدلة، فلا تؤخذ المسألة على عواهنها من مجرد ورودها في صفحة على الشبكة ربما تكون لناقل جاهل أو عدو مغرض. وهنا يجدر التنبيه إلى وجود آلة خبيثة في الشبكة تعمل على التشويه والتزوير والتضليل، تعمل ليل نهار وبأقصى الجهود والتقنيات لنشر هذه الفوضى "الفقهية" بين المسلمين لتفتيتهم وإحداث الخلافات بينهم والتي قد تصل إلى تكفير أحدهم الآخر بسبب تعصبهم لرأي أعجبهم وجدوه في صفحة أو سمعوه من رجل في الشبكة لا يعلم قراره ولم يثبت علمه.

أما الناحية الأخرى والمتعلقة بموسمية الفتاوى فلعمري كأنها مقصودة أن تثار بين المسلمين لإشغالهم عن المهم ناهيك عن الأهم الذي انشغل المسلمون عنه منذ عهد بعيد يزيد عن المائة عام، ألا وهو تحكيم شرع الله في الصغيرة والكبيرة في حياتهم بإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فنحن نشهد كيف تثار قضايا فكرية موسمية يقصد منها فرض الرأي العام في المجتمع بعد أن يكونوا قد هيأوا له الأجواء المجتمعية والإعلامية فكأنهم يقولون للناس هذا هو الرأي ومن أخذ خلافه فهو متطرف ومتزمت ومتعصب وغير ذلك من الأوصاف السلبية التي ينأى الناس عن الاتصاف بها. وهذا الأمر في غاية الحساسية حيث يعتاد الناس على الأخذ بالأسهل أو التساهل في الحكم الذي قد يجلب عليهم ثقلا أو مسؤولية حين يرى المسلم نفسه يجدف عكس التيار أو ربما يُرمى بالشبهات والتهم التي أعدها الإعلام لمن تمسك بدينه وأبى الخضوع لما يشاع بين الناس من أحكام وأفكار ضالة ومضلة.

وصدق رسول الله عليه الصلاة والسلام حين قال: «سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ خَدَّاعَاتٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ». قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ: «الرَّجُلُ التَّافِهُ يَنْطِقُ فِي أَمْرِ الْعَامَةِ». أخرجه ابن ماجه وأحمد في مسنده، وكذا في قوله عليه الصلاة والسلام: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الصَّابِرُ فِيهِمْ عَلَى دِينِهِ كَالْقَابِضِ عَلَى الْجَمْرِ». أخرجه الترمذي

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. يوسف سلامة – ألمانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان