فولكر اشترى الوقت فهل نضجت الطبخة؟!
فولكر اشترى الوقت فهل نضجت الطبخة؟!

الخبر: كشف عضو مجلس السيادة السوداني الهادي إدريس عن قرب التوصل للاتفاق بين الأطراف للخروج من أزمة البلاد الراهنة، وأكد أن الجبهة الثورية طرحت مبادرة وطنية لتوحيد السودانيين لوضع معالجة شاملة للأوضاع بالبلاد، ستؤتي أكلها قريباً، هذا وقد صرح العميد الطاهر أبو هاجة قائلاً:

0:00 0:00
السرعة:
April 14, 2022

فولكر اشترى الوقت فهل نضجت الطبخة؟!

فولكر اشترى الوقت فهل نضجت الطبخة؟!

الخبر:

كشف عضو مجلس السيادة السوداني الهادي إدريس عن قرب التوصل للاتفاق بين الأطراف للخروج من أزمة البلاد الراهنة، وأكد أن الجبهة الثورية طرحت مبادرة وطنية لتوحيد السودانيين لوضع معالجة شاملة للأوضاع بالبلاد، ستؤتي أكلها قريباً، هذا وقد صرح العميد الطاهر أبو هاجة قائلاً: "واقعاً سياسياً جديداً سيتشكل خلال الفترة القادمة مستفيدا من كل المبادرات الوطنية الخالصة"، وفي السياق نفسه كشفت مصادر تابعة للاتحاد الأفريقي أن رئيس مجلس السيادة طمأن الاتحاد أن كافة الإجراءات لتعيين حكومة تكنوقراط، واختيار رئيس وزراء قد اكتملت في الاجتماع الأخير مع أطراف العملية السلمية.

وكشف رئيس حزب الأمة المكلف اللواء فضل الله برمة أن هنالك أكثر من ثلاثين مبادرة من الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني، وأساتذة الجامعات، وبعض حركات الكفاح المسلح، أجمعوا على صياغتها في مبادرة واحدة كأساس للحل الوطني سيقدم خلال اليومين القادمين.

التعليق:

إن المبادرة التي تقدم بها فولكر، ودعمها الاتحاد الأفريقي، والتي تركز على اللقاء بكل مكونات المجتمع السوداني، وطلب منهم تقديم مبادرات لحل المشكل السوداني، فإن هذه المبادرة إذاً أريد لها أن تؤخذ بحسب منطوقها، واللقاء بكل مكونات المجتمع السوداني هو شراء للوقت، لصعوبة حصول ذلك في المدى القريب، فالحرية والتغيير وحدها تشتمل على 160 مكونا وأحزاب التوالي السياسي التي كانت في أيام الإنقاذ أكثر من 80 حزباً، يضاف إليها الاتحادات والنقابات ومكونات المجتمع المدني المختلفة مع لجان المقاومة، ذلك الجسم الهلامي الذي يصعب تحديده.

إن هذه المبادرة إذا أريد لها أن تقوم بهكذا عمل فإنها تحتاج إلى ما تبقى من الفترة الانتقالية ومثلها معها. ولكن شراء الوقت يبقى هو المعول عليه، ودفع قطار الثورة نحو المحطة الأخيرة ليصلها وهو خال من الركاب، ويعتمد في ذلك أن يسير القطار بعجلتين، عجلة احتواء المظاهرات والالتفاف عليها حتى إجهاضها أو جعلها عديمة الجدوى، وهو عمل يستهدف به الثوار بشكل أساسي. أما العجلة الثانية التي تعتمد عليها في دفع قطار إفشال الثورة إلى نهايته، تلك الضغوط الاقتصادية التي تحاصر أهل السودان في غرفة الفقر والعوز والحرمان من أبسط متطلبات الحياة الكريمة، مصحوباً بانفلات أمني غير مسبوق، على أمل أن يتنازل الناس عن كل مطالب الثورة، والقبول بسياسة الأمر الواقع. أما الافطار الجماعي الحاشد بالساحة الخضراء لأعضاء المؤتمر الوطني المنحل، مع ما صاحبه من إطلاق سراح منسوبيه من المعتقلات، وعلى رأسهم رئيس المؤتمر الوطني غندور فإنه بمثابة العصا الغليظة التي أشهرت في وجه الأحزاب الممانعة.

إن فولكر والاتحاد الأفريقي والقيادة العسكرية والأحزاب السياسية المتكالبة على السلطة كلهم جميعاً يرقصون في حفل تأبين الحراك الثوري، الذي دفعت فيه الأرواح الطاهرة وسالت من أجله الدماء الزكية. ويختزلون الحل في من يحكم؛ ممثلو الأحزاب أم كفاءات أكاديمية وإدارية تسير المرحلة الانتقالية. في حين إن رأس الداء، وأس البلاء هو في بماذا نحكم؟ لقد تبدل حكام السودان، وتقلبوا بين المدنية والانتقالية والعسكر، ولكن كلما جاء حاكم لعنته الأمة أكثر ممن مضى.

فالحل يجب أن ينصب أولاً على فكرة سياسية تحمل رؤية متكاملة لحل المشاكل الاقتصادية والسياسية والحكم وغيرها. ولما كان لا يوجد غير ثلاثة مبادئ تحمل رؤية متكاملة، فالاشتراكية، وقد انهارت ووريت الثرى، والنظام الرأسمالي وهو السبب فيما تعيشه البشرية اليوم من الضنك والعناء.. وثالثها مبدأ الإسلام العظيم الذي تنزل علينا من فوق سبع سماوات، وحده هو القادر على تحقيق العدالة التي قامت من أجلها الثورة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس حسب الله النور – ولاية السودان

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان