في الحرب الروسية الأوكرانية: يجب أن تقف أفريقيا على الحياد
في الحرب الروسية الأوكرانية: يجب أن تقف أفريقيا على الحياد

الخبر:   يبدو أن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا تقسم أفريقيا مثل أي حزب يجب أن تدعمه أفريقيا ولماذا؟ قرر العديد من القادة الأفارقة البقاء على الحياد بينما أظهر القليل منهم موقفهم علانية. وعلى الرغم من مواقف الدول، أدان الاتحاد الأفريقي غزو موسكو ودعا إلى "وقف فوري لإطلاق النار". وحث ماكي سال رئيس السنغال الذي يرأس الاتحاد الأفريقي ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، روسيا على احترام القانون الدولي وسيادة أوكرانيا.

0:00 0:00
السرعة:
April 18, 2022

في الحرب الروسية الأوكرانية: يجب أن تقف أفريقيا على الحياد

في الحرب الروسية الأوكرانية: يجب أن تقف أفريقيا على الحياد

(مترجم)

الخبر:

يبدو أن الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا تقسم أفريقيا مثل أي حزب يجب أن تدعمه أفريقيا ولماذا؟ قرر العديد من القادة الأفارقة البقاء على الحياد بينما أظهر القليل منهم موقفهم علانية. وعلى الرغم من مواقف الدول، أدان الاتحاد الأفريقي غزو موسكو ودعا إلى "وقف فوري لإطلاق النار". وحث ماكي سال رئيس السنغال الذي يرأس الاتحاد الأفريقي ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي موسى فقي محمد، روسيا على احترام القانون الدولي وسيادة أوكرانيا.

التعليق:

إذا نظرنا إلى جانبي الصراع، أي روسيا وأوكرانيا المدعومين من الدول الأوروبية وأمريكا، فمن الواضح أن أياً منهما لا يستحق الدعم.

الحرب الحقيقية هنا هي بين روسيا من جانب وأوروبا وغالبا أمريكا على الجانب الآخر، مع استخدام أوروبا وأمريكا لأوكرانيا ككبش فداء.

لذلك إذا كان نقاشنا الرئيسي سيكون حول الفاعلين الحقيقيين في هذه الحرب مثل روسيا وأوروبا وأمريكا، فيجب أخذ زوايا النقاش التالية بعين الاعتبار، حتى نحلل أي جزء من الصراع أو أي موقف يجب أن تتخذه أفريقيا بشأن هذه الحرب المستمرة:

الدول الأوروبية التي تدعم أوكرانيا للحد من التأثير الروسي عليها لا قيمة لها. إنهم منافقون لهم تاريخ طويل في الاستعمار والوحشية وإراقة دماء الأفارقة.

لقد تسببت في نزوح جماعي لـ100 مليون شخص وموت 12.5 مليون شخص في أفريقيا خلال فترة العبودية التي سبقت الاستعمار. وخلال قرون تجارة الرقيق عبر المحيط الأطلسي، تم انتزاع ما يقدر بنحو 100 مليون أفريقي من أوطانهم. (الدكتورة شيلا س. ووكر: وجوه وأصوات الشتات الأفريقي، الولايات المتحدة الأمريكية، 2008). بحلول الوقت الذي قُدِّر فيه عدد سكان أفريقيا بنحو 62.207.000 نسمة في عام 1500 وفي عام 1900 حوالي 140.755.000 نسمة.

بعد العبودية، استعمرت الدول الأوروبية أفريقيا فعلياً. وضعت مخططات العمل الجبري والضرائب، وقوانين تقييد ملكية الأراضي، ثم الاستغلال الهائل للموارد في وقت لاحق ما ساهم في تخلف أفريقيا وأخذ التنمية الرأسمالية الأوروبية إلى مستويات غير مسبوقة.

عندما جاء استقلال العلم، واصلت كل من أوروبا وأمريكا السعي من أجل إعادة تقسيم أفريقيا والحفاظ على نفوذها في شكل استعمار جديد.

لقد ابتليت أفريقيا بالعديد من الانقلابات والحروب الأهلية التي نتجت عن صراع أوروبا وأمريكا، كل منها بهدف تثبيت عملائه في السلطة.

من خلال الاستعمار الجديد، خلقت أمريكا وأوروبا متلازمة التبعية في أفريقيا من خلال المؤسسات المالية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وكذلك اختلال التوازن التجاري من خلال سياسات السوق الحرة. أمريكا وأوروبا تستخدمان المساعدات والصفقات التجارية الوهمية "كمحليات" للتجارة غير المواتية بين أفريقيا وبينهم.

بالنسبة لروسيا، صحيح أنها لم تشارك في الاستعمار المباشر لأفريقيا، لكنها انتشرت خلال الحقبة السوفيتية وفرضت مبدأها الشيوعي الذي تسبب في الكثير من الفوضى وإراقة الدماء.

كانت هناك عدة حروب بالوكالة خلال حقبة الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة مثل حرب أوجادين في الصومال 1977-1978 والحرب الأهلية الأنغولية 1975-2002 بهدف توسيع مجالات نفوذهم التي أوقعت أفريقيا ضحية من خلال العنف والقتل وزعزعة كبيرة للاستقرار.

في الوقت الحالي، أعادت روسيا إحياء الاهتمام بأفريقيا ليس مدفوعاً بنشر المبدأ بعد فشل مبدئها ضد الرأسمالية، والآن هي للاستغلال الاقتصادي لأنها احتضنت الرأسمالية أيضاً.

وتشكل صفقات التسلح الروسي مع الدول الأفريقية والتجارة في المعدات العسكرية أكثر من 50 في المائة من تجارة روسيا مع أفريقيا. خلال قمة سوتشي لعام 2019، هيمنت المعدات العسكرية على المَعارض. تعمل الشركات المرتبطة بالكرملين مثل Gazprom وAlrosa وRosatom وRosneft في صفقات التعدين والطاقة في أنغولا والجزائر وغانا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وموزمبيق وناميبيا وجنوب أفريقيا وزيمبابوي،...إلخ. بلغت التجارة بين أفريقيا وروسيا 17.4 مليار دولار أمريكي في 2017.

لذلك، فإن حلفاء أوكرانيا أوروبا وأمريكا في جانب وروسيا في كلا الكتلتين الأخريين يعملان بأجندة استغلالية لأفريقيا.

إن الإدانة الغربية للغزو الروسي لأوكرانيا نفاق ويجب على أفريقيا ألا تدعم أحداً.

النفاق الغربي الواضح الآخر يتعلق بالتمييز ضد اللاجئين. بصرف النظر عن حقيقة أن روسيا وأوروبا وأمريكا قد خلقت العديد من الحروب وتتمتع بوجود حروب وصراعات لا نهاية لها في أفريقيا، فقد مارسوا التمييز الوحشي للاجئين من أفريقيا بطريقة مماثلة من الشرق الأوسط. أفادت التقارير أنه خلال الربع الأول من عام 2021، كان أكثر من نصف الوافدين إلى إيطاليا من تونس هم في الغالب من دول جنوب الصحراء الأفريقية وتوفي ما لا يقل عن 453 مهاجراً أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا من شمال أفريقيا، بعد رفضهم، والمضايقات والمصاعب الشديدة التي يواجهونها في دخولهم أوروبا.

على الأمة الإسلامية في أفريقيا أن تدرك أن أوروبا وأمريكا وروسيا وأوكرانيا متورطة في إراقة دماء إخواننا وأخواتنا المسلمين بأيديهم. الحرب الأخيرة على سبيل المثال، هي الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003، والذي قتل فيه أكثر من 1.2 مليون، والذي شاركت فيه أمريكا وأوروبا وتحديداً أوكرانيا، وخدم أكثر من 5000 جندي أوكراني في العراق. كما قاموا بغزو أفغانستان في عام 2001 ما أسفر عن مقتل أكثر من نصف مليون شخص، وسمحت أوكرانيا باستخدام مجالها الجوي وقواعدها الجوية للولايات المتحدة وحلفائها، ونشرت قوات أيضاً. كما أن روسيا ليست أفضل من ذلك أيضاً، فقد قتلت ملايين المسلمين خلال عصر الاشتراكية الفاشلة. شهدت جميع البلاد الإسلامية في الاتحاد السوفيتي السابق عمليات قتل جماعية وتعذيب وإغلاق مساجد،... إلخ. قتلت روسيا الكثيرين في أفغانستان وما زالت تمارس مذابح في سوريا وليبيا وغيرها، ناهيك عن سجن المسلمين لدعوتهم إلى الإسلام.

لذلك، بالنسبة للمسلمين أينما كانوا، فإن دعم روسيا يشبه دعم أوكرانيا وأوروبا وأمريكا. لأن كلا الفريقين قتلة لإخوتنا وأخواتنا.

إن المنافسة الدولية الحالية بين الرأسماليين مثل أمريكا وأوروبا وروسيا والصين على موارد أفريقيا النفطية والمعدنية الهائلة تبرز في حاجة ماسة لعودة الخلافة الراشدة لإنقاذ القارة ورفعها ليكون لها صوت مستقل وقرار في القضايا الدولية.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

سعيد بيتوموا

عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في تنزانيا

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان