"في الحروب تموت الحقائق أولاً ثم الأطفال"! (مترجم)
"في الحروب تموت الحقائق أولاً ثم الأطفال"! (مترجم)

الخبر:   قال رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان: "سنحل موضوع عفرين، وسنحل كذلك موضوع إدلب، ونريد لإخوتنا اللاجئين أن يعودوا إلى أراضيهم وبلادهم مرة أخرى، وأظن أنه لا يمكننا أن نستمر في إيواء 3.5 ملايين شخصٍ هنا إلى اللانهاية. وهم في الأصل يريدون العودة إلى ديارهم. يمكن لبعضهم أن يبقى هنا، وهذه قضية أخرى. لقد أفسدنا اللعب الذي يدور في شمال العراق بالتعاون مع بغداد وإيران. وبالمثل قمنا بالتعاون مع روسيا وإيران بخطوات نحو تشكيل منطقة آمنة في إدلب. وأخيراً قمنا بمبادرة منا بإطلاق عمليتنا "غصن الزيتون" في عفرين... ولو ترك الأمر له [في إشارة إلى رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض] يقول: "تحدثوا مع الأسد". ما الذي نتحدث به مع شخص قتل مليوناً من شعبه؟ ويتحدث بلا خجل ولا حياءٍ عن تعاوننا مع داعش. فأيُّ فهمٍ هذا؟". (جريدة حريات)

0:00 0:00
السرعة:
February 17, 2018

"في الحروب تموت الحقائق أولاً ثم الأطفال"! (مترجم)

"في الحروب تموت الحقائق أولاً ثم الأطفال"!

(مترجم)

الخبر:

قال رئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان: "سنحل موضوع عفرين، وسنحل كذلك موضوع إدلب، ونريد لإخوتنا اللاجئين أن يعودوا إلى أراضيهم وبلادهم مرة أخرى، وأظن أنه لا يمكننا أن نستمر في إيواء 3.5 ملايين شخصٍ هنا إلى اللانهاية. وهم في الأصل يريدون العودة إلى ديارهم. يمكن لبعضهم أن يبقى هنا، وهذه قضية أخرى. لقد أفسدنا اللعب الذي يدور في شمال العراق بالتعاون مع بغداد وإيران. وبالمثل قمنا بالتعاون مع روسيا وإيران بخطوات نحو تشكيل منطقة آمنة في إدلب. وأخيراً قمنا بمبادرة منا بإطلاق عمليتنا "غصن الزيتون" في عفرين... ولو ترك الأمر له [في إشارة إلى رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض] يقول: "تحدثوا مع الأسد". ما الذي نتحدث به مع شخص قتل مليوناً من شعبه؟ ويتحدث بلا خجل ولا حياءٍ عن تعاوننا مع داعش. فأيُّ فهمٍ هذا؟". (جريدة حريات)

التعليق:

العنوان أعلاه يعود للجنرال الأمريكي جورج س. باتون الضابط الذي قاد المعارك ضد الجيش الألماني في الحرب العالمية الثانية. هذا الاكتشاف الذي قام به الضابط الأمريكي مهم جداً لرؤية الحملات الإعلامية وعملياتها في عالمنا، وكيف تقلب الحقائق، وكيف تصور القضاء على حياة كثيرٍ من الناس بجملة من المصالح الوطنية.

وقد قامت أمريكا بقتل الحقائق قبل غزوها العراق وأفغانستان، ثم قتلت الأطفال. وكذلك أصمّت الدول العالمية آذانها وكفت أبصارها عن مجازر الإبادة الجماعية التي ارتكبها الأسد ولا يزال في سوريا، وقتل إعلامها الحقائق. وكذلك استمر الأسد بقتل الأطفال الصغار بوحشية في حلب! وتولت تركيا وروسيا وإيران حَبْك الفخ والمكيدة، وتولى الإعلام مرة أخرى طمس الحقائق وقتلها. وتولى الإعلام مرةً أخرى تسويق الخيانة التي ارتكبتها تركيا في حلب على أنها وقوف تركي إلى جانب أهل سوريا! والإعلام يلعب دور الحكم بشكل موازٍ للحكومات، فالحكومات تكتب السيناريوهات ويتولى الإعلام تسويقها! فمسعود البرزاني على سبيل المثال كان يفرش له السجاد الأحمر في أنقرة، وكان ضيف مؤتمرات حزب العدالة والتنمية الوحيد الذي لا يتغير. وكان البرزاني في لقائه الأخير مع رئيس الجمهورية أردوغان في مطار (أتاتورك) يرفع علم حكومة كردستان العراق. وكان الإعلام بالطبع يزخرف القول للبرزاني. كان ذلك حتى تغير موقف أنقرة، وسرعان ما ظهرت دمغة الخيانة تدمغ البرزاني.

وهذا أردوغان يعلن من جانب "ما الذي نتحدث به مع شخص قتل مليوناً من شعبه؟"، لكنه من جانب آخر، لا يوجد من يسأله: "مع من تلتقي في جنيف وأستانة وأخيراً في سوتشي؟" ولا يسأله أحد: "كيف تتعاون مع أمريكا وروسيا وإيران التي تحمي نظام الأسد؟".

والإعلام يسوق للشعب سياسات الحكومة في سوريا، والتي تقول اليوم شيئاً وتقول نقيضه غداً، وتصفق لكلا الموقفين. وعمليات التصور التي تقوم به وسائل الإعلام تفصل الأقنعة لكل خيانة! وهذا ليس في السياسة الخارجية فحسب! بل كذلك في عفرين التي يجري تحويلها إلى السياسة الداخلية، ويجري تحويل كل خسارةٍ إلى مفتاح يفتح كل باب، ورغم خبر كل شهيد جديد. وتجري أقلام كتاب حزب العدالة والتنمية من جانبٍ آخر "ما قبل عفرين وما بعد عفرين" في إشارةٍ إلى تزايد ألاعيب حزب العدالة والتنمية. والحرب باختصار تسوّق باسم غصن الزيتون كعملية سلام. وفي الحقيقة لم يقتصر هذا على عفرين وحدها. فالحقائق تُقتل في البداية ثم أهلنا في سوريا منذ اندلاع التمرد في سوريا. ومنذ إعلان أمريكا الحرب على تنظيم الدولة والثورة السورية تزداد حصاراً واختناقاً. والحقيقة المُرّة أن الحرب المزعومة على تنظيم الدولة في الأصل هي حرب على الثورة الإسلامية في سوريا. وبالتزامن يقتل الإعلام الحقائق بحنكة ودهاء. وكما يشير أردوغان عندما يقول: "سنحل موضوع عفرين، وسنحل كذلك موضوع إدلب، ونريد لإخوتنا اللاجئين أن يعودوا إلى أراضيهم وبلادهم مرة أخرى، وأظن أنه لا يمكننا أن نستمر في إيواء 3.5 ملايين شخصٍ هنا إلى اللانهاية" هو يشير في الحقيقة إلى خطة أمريكا؛ فإنه تعبير آخر لكلام قليجدار أوغلو: "إن على السوريين أن يعودوا إلى بيوتهم". وكذلك يتبين أن إعطاء الضوء الأخضر لعملية عفرين يعني حل موضوع إدلب. وطغى كلام أردوغان "قمنا بالتعاون مع روسيا وإيران بخطوات نحو تشكيل منطقة آمنة في إدلب" على القنابل التي تقصف إدلب.

والآلام التي تعيشها الشعوب المسلمة في أفغانستان والعراق وسوريا اليوم، وصرخات الأطفال لا تبلغ أسماع العالم بسبب الجدار السميك الذي يبنيه الإعلام دونها. والسبب الوحيد لهذا الوضع هو وسائل الإعلام والحكومات التي تحرف الحقائق.

لكن الحقائق تحمل في طبيعتها الظهور ولو بعد حين، والحكومات تخطئ كثيراً إن كانت تظن أنها تستطيع أن تنسي خياناتها بما تقوم به من قمع لأدنى ما يمكن أن يظهر من ردود الأفعال. ولو نسي العالم هذه الخيانات فإن الله سبحانه وتعالى منزه عن الغفلة والنسيان، وهو سبحانه يمهل ولا يهمل، وهو أحكم الحاكمين.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

عثمان يلديز

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان