في الكويت، ثروات تتكدس وعجز وضرائب!
في الكويت، ثروات تتكدس وعجز وضرائب!

استعرضت الحكومة الكويتية أمام اللجان المختصة في مجلس الأمة مرئياتها بشأن آليات تمويل عجز الموازنة. وأكد وزير المالية أنس الصالح أن الوضع المالي للدولة ممتاز ومتين

0:00 0:00
السرعة:
November 16, 2015

في الكويت، ثروات تتكدس وعجز وضرائب!

الخبر:

استعرضت الحكومة الكويتية أمام اللجان المختصة في مجلس الأمة مرئياتها بشأن آليات تمويل عجز الموازنة. وأكد وزير المالية أنس الصالح أن الوضع المالي للدولة ممتاز ومتين، مشيراً إلى أن ميزانية الدولة للسنة الحالية والسنوات الخمس المقبلة ستشهد عجزاً ما لم ترتفع أسعار النفط ولم يتم التعامل مع الأمر بحصافة. ووضعت دراسة الحكومة تنويع مصادر الدخل عن طريق فرض الضرائب على أرباح الأعمال كما جاء في تقرير صندوق النقد الدولي، ضمن الآليات المقترحة لسد عجز الموازنة. (صحيفة القبس الكويتية 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015)

التعليق:

لافتةٌ للنظر التصريحاتُ الحكومية في الآونة الأخيرة حول التوجه نحو فرض الضريبة، كما كان لافتاً للنظر قبيل أيام دعوة مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد لزيادة الإيرادات غير النفطية بفرض ضرائب على أرباح الشركات، وضريبة القيمة المضافة على المبيعات.

ولتناول الموضوع من زاوية مبدئية، نقول على عجالة، إن مفهوم الضريبة يعتبر جزءا مهماً من طريقة الرأسمالية في العيش ونمطها في الحياة في شقيها الاقتصادي والمالي. فهل ثمة شيء من هذا القبيل في شرعنا الحنيف؟ وتحديداً هل يجوز للدولة في الإسلام فرض ضرائب على الناس لإدارة شؤونهم؟ وما هي السياسة التي يجب على الدولة الإسلامية اتباعها عند استيفائها للضريبة؟

إن الشرع قد حدد واردات بيت المال وجعلها لإدارة شؤون الرعية ولم يشرع ضرائب لذلك. والرسول صلى الله عليه وآله وسلم حينما كان يدير شؤون الرعية بهذه الواردات (كالفيء والجزية والخراج وخمس الركاز والزكاة) لم يرو عنه مطلقاً أنه فرض ضريبة على الناس، بل إنه عليه الصلاة والسلام حين علم أن من على الحدود يأخذون العشور (الضرائب الجمركية) على البضائع التي تدخل البلاد نهى عن ذلك وقال: «لا يدخل الجنة صاحب مكس».

إلا أنه قد توجد شؤون تحتاج إلى الرعاية وتكون واردات الدولة غير كافية لتغطيتها، فهل يجوز في هذه الحالة فرض ضرائب أم لا؟

ولمعرفة الجواب على ذلك، وغير ذلك من تفصيلات، نحيل القارئ إلى كتاب الأموال في دولة الخلافة (من إصدارات حزب التحرير) http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index.php/contents/entry_71

وفي الإحالة يتبين لنا أن الضرائب الدائمة لا أصل لها في الإسلام وإنما تفرض ضرائب مؤقتة (حالة الطوارئ) وبشروط (لسد العجز في عدم كفاية المال للإنفاق على ما يكون واجباً على المسلمين ولا يحتمل التأجيل، وأن تؤخذ من الأغنياء فقط وليس من كل شرائح المجتمع، وأن تكون بقدر العجز والحاجة في بيت المال، ولا تزيد عن ذلك مطلقاً).

إن استعراض السياسة المالية للدولة في الإسلام يبين لنا ماهية الحياة الإسلامية التي يجب أن تكون، والتي تحوي من المفردات ما تعتبر شديدة الغرابة على واقعنا اليوم، من مثل بيت المال والفيء والجزية والخراج والركاز والمكس والجهاد...الخ.  كما إن التصور الصحيح للحياة الإسلامية لا بد وأن تُستحضر معه جميع العناصر والمفردات الشرعية، وأن تكون في سياقه، فلا يمكن بحال تصور تطبيق الضرائب المؤقتة في حال أن الدولة ليست دولة رعاية كدولة الخلافة الراشدة بل دولة جباية كالدول القائمة في العالم الإسلامي اليوم، وفي حال أن الحكومات صارت تنافس الناس في تجارتهم!

كما ونؤكد أن الضريبة الدائمة على الدخل لا يمكن أن تكون عنصراً في الإصلاح الاقتصادي المنشود، بل وحتى سياسة الإسلام في الضريبة لن تُصلح - وحدها - ما أفسدته الرأسمالية، ولكن العلاج الناجع لمشاكل الاقتصاد الهيكلية يكمن في تغيير هذا الواقع المتردي وفقا لكتاب الله وسنة رسوله الكريم r، وذلك بإنفاذ جميع أحكام الإسلام المتعلقة بالحكم والاقتصاد والاجتماع والعقوبات وغيرها من الأحكام في ظل دولة الإسلام؛ خلافة على منهاج النبوة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

م. أسامة الثويني - دائرة الإعلام/ الكويت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان