في التاريخ الإسلامي عبرة فاعتبروا أيها الثوار
في التاريخ الإسلامي عبرة فاعتبروا أيها الثوار

قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون: "إنه مستعد للتوصل لحلول وسط مع روسيا من أجل هزيمة ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية". وقال بوتين لكاميرون خلال مؤتمر العشرين المنعقد في تركيا: "إن الأحداث التراجيدية الأخيرة في باريس تثبت أن علينا التعاون وتنسيق جهودنا لمكافحة الإرهاب"

0:00 0:00
السرعة:
November 20, 2015

في التاريخ الإسلامي عبرة فاعتبروا أيها الثوار

الخبر:

قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون: "إنه مستعد للتوصل لحلول وسط مع روسيا من أجل هزيمة ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية". وقال بوتين لكاميرون خلال مؤتمر العشرين المنعقد في تركيا: "إن الأحداث التراجيدية الأخيرة في باريس تثبت أن علينا التعاون وتنسيق جهودنا لمكافحة الإرهاب" (BBC 16/11/2015)

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، في جلسة نادرة أمام مجلسي الجمعية الوطنية (البرلمان الفرنسي)، إنه ملتزم بـتدمير "تنظيم الدولة الإسلامية" بعد هجمات الجمعة الماضي على باريس. وقال: إن بلاده "في حالة حرب"، وقال: "إن حاملة الطائرات شارل ديغول سترسل يوم الخميس لدعم الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية". (BBC 16/11/2015)

وقد نفذت 12 طائرة فرنسية، بينها 10 مقاتلات - قاذفات، انطلقت من الإمارات والأردن ونفذت في آن واحد غارات على مواقع في سوريا.

وصرح لافروف: "إن هناك إجماعاً متزايداً بين القوى الدولية على ضرورة العمل المشترك لمواجهة تنظيم الدولة"

وقال سورن اسبرسن؛ العضو في البرلمان عن حزب الشعب الدنماركي، في مقابلة مع القناة التلفزيونية الثانية: "نحن لم نقصف المناطق التي يوجد فيها مدنيون، لكننا مضطرون للبدء بذلك".

التعليق:

يوما بعد يوم تتوسع دائرة الأعمال العسكرية في سوريا بحجة مكافحة الإرهاب، وترتفع وتيرتها ويزداد عدد الدول المشاركة فيها، من دول استعمارية كبرى وأخرى تدور في فلكها أو تابعة لها تنفذ لها مطالبها لتحقيق مصالحها، والكل يعلنها أنها ضد تنظيم الدولة مع أن ما نراه في الواقع يؤكد أنها ضد الثوار المخلصين والعاملين لمشروع الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، يظنون أنهم بذلك يمنعون تحقق وعد الله للمسلمين بالاستخلاف في الأرض.

إن هذا التحزب والتجمع الدولي ليذكرنا بغزوة الأحزاب يوم اجتمعت قبائل يهود وقريش والعرب لقتال محمد عليه الصلاة والسلام والقضاء على الدولة الإسلامية الفتية، ثم كان النصر حليف المسلمين بنصر الله لهم بحيلة نُعيم بن مسعود وتثبيطه للكفار، وبإرسال الله للريح العاصفة والمطر الغزير وإنزال الرعب في قلوب الكفار ليفروا على إثرها هاربين.

كما ويذكرنا بمعركة فيينا عاصمة النمسا مركز القوة الأوروبية عام 1683م يوم قرر الصدر الأعظم قرة مصطفى باشا فتح فيينا، ورغم وجود جهات معارضة له في هذا القرار إلا أنه أراد استغلال الروح المعنوية العالية لدى الجند بعد الانتصارات العثمانية بفتح قلعة (نوهزل) أكثر القلاع تحصنا استجابة لاستنجاد المجر به ليكف يد ألمانيا عن التدخل في شؤونهم، ثم تبعها استسلام حوالي 30 قلعة نمساوية.

عندها تداعت الدول الأوروبية وبأمر من البابا وبأقصى سرعة لحماية فيينا من السقوط ونقضَ ملك بولندا عهده مع العثمانيين، ورغم قوة الجيش العثماني وكثرة عدده وعتاده الذي فاق قوة أوروبا، إلا أنه انهزم أمام أوروبا، وكانت هذه الهزيمة عند أسوار فيينا نقطة تحول فاصلة في التاريخ العثماني حيث فقدت الجيوش هيبتها وتوقفت الفتوحات عندها، وبعدها صارت جيوش التحالف الأوروبي النصراني تقتطع من الدولة الإسلامية الجزء تلو الآخر.

لم يكن السبب في الهزيمة إلا خيانة من أمير القرم (مراد كراي) الذي كانت مهمته منع عبور الأوروبيين جسرَ (الدونة) المعبر الوحيد المؤدي إلى فيينا، وقد أُعطيَ صلاحية نسفه إذا اقتضت الضرورة، إلا أن كرهه لـ (قرة باشا) ورغبته في إفشاله وإسقاطه من السلطة جعلته يسمح للأوروبيين بالعبور من الجسر دون قتال، وكذلك بسبب خيانة قائد ميمنة الجيش العثماني (أوغلو إبراهيم) بانسحابه من القتال بعد أن التقى الجيشان العثماني والأوروبي.

بعد ذكر هاتين الحادثتين وما تحويهما من دلالات نوجه رسالة إلى الثوار والفصائل والكتائب المقاتلة في سوريا بأن يأخذوا العبرة من الحادثتين فيوحدوا صفوفهم ويوحدوا هدفهم وهو إسقاط النظام في سوريا وإعطاء النصرة لحزب التحرير لإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، فهذه فرصتهم والله معهم وناصرهم إن هم رفضوا كل ما يعرضه الغرب الكافر عليهم من مكائد ومصائد ووعود، ولعل اجتماع وزراء وممثلي 20 دولة ومنظمة دولية وإقليمية في فيينا وبقيادة أممية للمكر بأهل سوريا لإجهاض مشروعهم الإسلامي، لهم فيه من الدلالات ما فيه، فلا تكونوا طرفا في تحقيق أهدافهم بل كونوا قادة في نصر الله، فالله لا ينصر إلا من ينصره ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ ولا ينصر إلا من يعمل الصالحات ويبتعد عن المناكفات والخيانات ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أختكم: راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان