في الذّكرى 76 لاحتلالها: تركستان الشّرقيّة تستغيث أمّة الإسلام
في الذّكرى 76 لاحتلالها: تركستان الشّرقيّة تستغيث أمّة الإسلام

الخبر: 1تشرين الأول/أكتوبر: الذّكرى الـ76 لاحتلال الصين تركستان الشّرقيّة. التّعليق: كان ذلك سنة 1949 حين احتلّت الصّين تركستان الشّرقيّة وقامت منذ ذلك الوقت إلى اليوم بارتكاب أفظع الجرائم بحقّ أهلها حسب ما جرى تسريبه من آلاف الوثائق التي تدين وتفضح جرائم الصّين التي تردّ على أعمالها تلك بأنّها تحارب الإرهاب.

0:00 0:00
السرعة:
October 03, 2025

في الذّكرى 76 لاحتلالها: تركستان الشّرقيّة تستغيث أمّة الإسلام

في الذّكرى 76 لاحتلالها: تركستان الشّرقيّة تستغيث أمّة الإسلام

الخبر:

1تشرين الأول/أكتوبر: الذّكرى الـ76 لاحتلال الصين تركستان الشّرقيّة.

التّعليق:

كان ذلك سنة 1949 حين احتلّت الصّين تركستان الشّرقيّة وقامت منذ ذلك الوقت إلى اليوم بارتكاب أفظع الجرائم بحقّ أهلها حسب ما جرى تسريبه من آلاف الوثائق التي تدين وتفضح جرائم الصّين التي تردّ على أعمالها تلك بأنّها تحارب الإرهاب.

أعدّت الصّين معسكرات تحتجز فيها أهل تركستان وتدّعي أنّها معسكرات للتّأهيل والتّثقيف ومحاربة الإرهاب. معسكرات تقتلع فيها أهل تركستان من ثقافتهم الإسلاميّة وتغرس فيهم ثقافة الإلحاد والشّيوعيّة. تعمل على تحويل هذا الشّعب إلى جزء من الصين الملحدة ومكافحة الإسلام.

في تركستان الشرقية وطوال هذه العقود الطّويلة عانى المسلمون الويلات من اعتقالات للنّساء ونزع خمرهن والاعتداء عليهنّ واغتصابهنّ وإرغامهنّ على الإجهاض وحرمانهنّ من أزواجهنّ وأطفالهنّ. لم ينج الأطفال من جرائم الصّين التي تعمل على حرمانهم من عائلاتهم وغسل أدمغتهم وإعادة تأهيلهم بالتّشبّع بثقافة الصّين الشّيوعيّة الملحدة. فهي تسعى إلى وأد الجيل المسلم القادم وتحويله إلى جيل ملحد لا يمتّ بصلة إلى الإسلام وأهله.

في خطوة جديدة تأتي ضمن خطّة شاملة يقودها الحزب الشّيوعيّ الصّيني تحت شعار "إسلام صينيّ متوافق مع الاشتراكيّة"، اعتُقل العلماء والدّعاة وأُحرقت المصاحف وهدمت المساجد وحوّلت إلى حانات وملاهٍ، كما قاموا بمحو الكلمات العربيّة والرّموز الدّينيّة من الأماكن العامّة.

في سعي حثيث منها لاجتثاث هويّة شعب ما زال منذ عقود يقاوم ولا يستسلم ضاعفت الصّين من طرق التّنكيل بأبناء تركستان الشرقية وتفنّنت في وسائل تعذيبهم حتّى يرتدّوا عن الإسلام. فهذا الشّعب رغم ما يلقاه فإنّه يقف في وجهها بسلاح عقيدته وصبره وإيمانه. هذا الشّعب الذي أحرقت مصاحف قرآنه ولكنّ قلوب أبنائه مفعمة بالقرآن حافظة له. هذا الشّعب الذي يمسك على دينه كالقابض على الجمر يحترق بشتّى أنواع الاضطهاد والظّلم ويستصرخ أمّة الإسلام لتهبّ لنصرته وتخلّصه من براثن هذا التّنّين المتوحّش. فهل من مجيب؟

في هذه الذّكرى الـ76 نظّمت رابطة منظّمات تركستان الشّرقيّة الدّوليّة بالتّعاون مع 17 منظّمة أخرى مظاهرة احتجاجيّة حاشدة أمام القنصليّة الصّينيّة في إسطنبول، للتّعبير بقوّة عن رفضهم للاحتلال والإبادة العرقيّة، وللتّأكيد على وقوفهم في وجه المحتلّ الصّينيّ. فهل بمثل هذه المظاهرات سيوضع حدّ لهذه الإبادة الصّامتة؟ هل ستكفّ الصّين يديها عن أهل تركستان بمظاهرات أو مقاطعات لمنتوجات؟

ما يحصل في تركستان الشّرقيّة هو إبادة صامتة لشعب يقول "ربيّ الله"، إبادة تضاف لما يحصل في غزّة وميانمار وكشمير وغيرها من بلاد المسلمين. إنّها تترجم الإبادة الجماعيّة التي تتعرّض لها أمّة الإسلام بدم بارد وتحت أنظار العالم ولا بواكي لأبنائها فهم كالأيتام على موائد اللّئام.

فهلّا وعى أبناء أمّة الإسلام أنّ دينهم وحضارتهم هما ما يستهدفه الغرب الكافر وأعوانه؟ هلّا أدركوا أنّها حرب حضارات: حضارة الغرب الكافر تستميت للقضاء على حضارة الإسلام وتعمل على وأدها. فأين أنتم يا أبناء الأمّة المخلصين يا من تشهدون أن لا إله إلّا الله وأنّ محمّدا رسول الله؟ أين أنتم وهؤلاء يصلون ليلهم بنهارهم يكيدون ويحاربون دينكم؟! فمتى ستغلي في عروقكم دماء الغيرة على دين الله فتهبّوا هبّة رجل واحد تنصرون دين الله وترفعون رايته وتقتصّون من أعدائه؟!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري