في عيد العمّال: ألم تتّضح الرّؤية بعد ليوقن النّاس أن لا حلّ لكلّ مشاكلهم إلّا بتطبيق أحكام الإسلام؟!
في عيد العمّال: ألم تتّضح الرّؤية بعد ليوقن النّاس أن لا حلّ لكلّ مشاكلهم إلّا بتطبيق أحكام الإسلام؟!

يمثّل الاحتفال بعيد العمّال الموافق لغرّة أيار/مايو من كلّ سنة فرصة للتّعبير عن المظالم الاقتصاديّة والمطالب الاجتماعيّة في أنحاء العالم، إلّا أنّه مناسبة أيضا للمطالب السّياسيّة.

0:00 0:00
السرعة:
May 02, 2024

في عيد العمّال: ألم تتّضح الرّؤية بعد ليوقن النّاس أن لا حلّ لكلّ مشاكلهم إلّا بتطبيق أحكام الإسلام؟!

في عيد العمّال: ألم تتّضح الرّؤية بعد

ليوقن النّاس أن لا حلّ لكلّ مشاكلهم إلّا بتطبيق أحكام الإسلام؟!

الخبر:

يمثّل الاحتفال بعيد العمّال الموافق لغرّة أيار/مايو من كلّ سنة فرصة للتّعبير عن المظالم الاقتصاديّة والمطالب الاجتماعيّة في أنحاء العالم، إلّا أنّه مناسبة أيضا للمطالب السّياسيّة.

وأحيا العمّال والنّاشطون في جميع أنحاء العالم أمس الأربعاء عيد العمال عبر احتجاجات على ارتفاع الأسعار وسط دعوات للمزيد من الحقوق للعمّال، كما ظهرت المشاعر المؤيّدة للفلسطينيّين... (العرب، 02/05/2024)

التّعليق:

في غرّة أيار/مايو من كلّ عام يحتفل العالم بعيد العمّال فتطفو الشّوائب وتظهر النّقائص التي تلمّ بالنّظام العالميّ القائم لتنكشف عوراته ويتجلّى فشله الذّريع في معالجة مشاكل البشريّة ومنها مشاكل العمّال. وكأنّنا في هذا اليوم قد خرج جميع العمّال يتظاهرون مستنكرين وضعيّاتهم! فقد شهدت عديد دول العالم احتجاجات ومظاهرات تندّد بالوضعيّات المتردّية للعمّال وتنادي بتحسينها وتغييرها. وقد قوبلت هذه الاحتجاجات في دول عدّة بالقمع والاضطهاد؛ ففي هذا اليوم "الاحتفاليّ"، في باريس استخدمت الشّرطة الغاز المسيل للدّموع على آلاف المتظاهرين في العاصمة الفرنسيّة الذين كانوا يطالبون بزيادة الأجور وتحسين ظروف العمل، وقد تمّ القبض على تسعة وعشرين منهم. وكذا الحال في إسطنبول فقد استخدمته الشّرطة وأطلقت الرّصاص المطّاطي لتفريق آلاف الأشخاص... واعتقلت منهم ما لا يقلّ عن 210، كما صرّح بذلك وزير الداخلية علي يرليكايا على منصة إكس.

في هذا اليوم شهدت دول أخرى من العالم مظاهرات مندّدة بالسّياسات المتّبعة لتسيير شؤون العمّال وحلّ مشاكلهم:

  • ففي أثينا انضمّ عدّة آلاف من المتظاهرين إلى المسيرات فتعطّلت حركة المرور في جميع أنحاء اليونان
  • وفي اليابان، تجمّع أكثر من 10 آلاف شخص في طوكيو للمطالبة بزيادة الرّواتب لتعويض ارتفاع الأسعار
  • وفي عاصمة كوريا الجنوبية، ردّد آلاف المتظاهرين شعارات مؤيّدة للعمّال
  • وفي ألمانيا كُتب على إحدى اللاّفتات "فرض الضّرائب على الأغنياء"
  • وفي نيجيريا، انتقدت النّقابات جهود الحكومة لتخفيف تكاليف المعيشة وطالبت بزيادة أكبر في الرّواتب
  • وفي كينيا، دعا الرّئيس ويليام روتو إلى زيادة الحدّ الأدنى للأجور في البلاد... وقائمة الدّول تطول ليصبح يوم الأول من أيار/مايو يوم احتجاج العمّال لا احتفالهم.

فغرّة أيار/مايو تذكير بمعاناة العمّال في ظلّ هذا النّظام الرّأسماليّ الذي يسعى لترقيع ثوبه البالي الذي كلّما حاول إصلاحه تمزّق أكثر ليظهر عوراته وفشله في إيجاد الحلول والمعالجات.

 في كلّ احتفال سنويّ بهذا اليوم ينكشف للعالم زيف ما يرفعه القائمون على هذا النّظام الرّأسماليّ من لافتات وما ينادون به من شعارات.

لكنّ الاحتجاجات في غرّة أيار/مايو هذا العام كانت مصحوبة بمظاهرات مؤيّدة لغزّة وما يعانيه أهلها من بطش يهود وحلفائهم لترسم الصّورة الحقيقيّة لهذا النّظام الذي يعاني في ظلّه الجميع في الشّرق والغرب ولتعلن ضرورة أن يحلّ مكانه نظام ربّ العالمين العادل الذي فيه كلّ الخير للنّاس جميعا. فكما أنّ تحرير غزّة والمسجد الأقصى لا يكون إلّا بدولة الإسلام فإنّ تحرير العمّال من عبوديّة الرّأسماليّة وجشع القائمين عليها لا يكون إلّا بالنّظام الوحيد الذي يكفل الحقوق ويحقّق الحاجات؛ نظام ربّ العباد.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلاميّ المركزيّ لحزب التّحرير

زينة الصّامت

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان