في بلاد الحرمين حكام فاسدون وبطانة مفسدة
في بلاد الحرمين حكام فاسدون وبطانة مفسدة

الخبر: - "الثامنة" يناقش 3 وزارات في الوضع المالي السعودي (الحلقة الكاملة من موقع قناة إم بي سي 2016/10/19م) - "الشريان" يستبعد الإعلان عن مسرب مقاطع من حلقة البرنامج مع وزير الخدمة المدنية ووزير المالية (صحيفة صدى الإلكترونية 2016/10/19م)

0:00 0:00
السرعة:
October 24, 2016

في بلاد الحرمين حكام فاسدون وبطانة مفسدة

في بلاد الحرمين حكام فاسدون وبطانة مفسدة

الخبر:

- "الثامنة" يناقش 3 وزارات في الوضع المالي السعودي (الحلقة الكاملة من موقع قناة إم بي سي 2016/10/19م)

- "الشريان" يستبعد الإعلان عن مسرب مقاطع من حلقة البرنامج مع وزير الخدمة المدنية ووزير المالية (صحيفة صدى الإلكترونية 2016/10/19م)

- خالد العرج والعساف لبرنامج الثامنة: حال البترول سبب تحجيم الإنفاق (صحيفة المواطن الإلكترونية 2016/10/19م)

- الشريان لـ"العساف": "لماذا ما تحسبتم يوم وفرة النفط لهذا الظرف بدلا من المساس بالبدلات؟" والأخير يرد "إن الكثير من الإجراءات التي اتخذت مؤخرا، كانت مطلوبة بغض النظر عن التغيير في أسعار النفط، مبينا أن الانخفاض الكبير والسريع في أسعار النفط أدى إلى الحاجة لتسريع اتخاذ هذه القرارات (موقع أخبار24، 2016/10/19م)

- لتويجري: لولا القرارات الاقتصادية الأخيرة لأفلست السعودية خلال 4 سنوات (موقع سي ان بي سي2016/10/20م)

- "ساعة العرج" تستفز 1.2 مليون موظف حكومي... وسعوديون يترحمون على القصيبي - حيث استفزهم قوله إن "الدراسات أظهرت ان إنتاجية الموظف السعودي في القطاع الحكومي لا تزيد على ساعة عمل واحدة فقط في اليوم". (جريدة الحياة 2016/10/20م)

- "إنتاجية الموظف" و"إفلاس السعودية" يشعلان الجدل في المملكة (موقع إرم نيوز2016/10/20م)

التعليق:

بعيدا عن موضوع التسريبات لحلقة البرنامج وما جاء بعدها من استبعاد مقدمه داوود الشريان من الإعلان عن مسرب المقاطع، إلا أن ما يهم الآن أن البرنامج قد أذيع، فبعد مضي شهر تقريبا منذ صدور قرارات تخفيض الإنفاق على الرواتب والبدلات للموظفين الحكوميين والتي صدرت في 2016/09/27م، جاءت مقابلة الشريان في برنامج الثامنة على قناة إم بي سي كأول مجموعة تعليقات وتوضيحات من طرف الحكومة، وكما أن القرارات وقت صدورها من مجلس الوزراء أحدثت ضجة وبلبلة بين أوساط الشعب، فقد كانت تصريحات الشخصيات الثلاثة (وزير المالية إبراهيم العساف ووزير الخدمة المدنية خالد العرج ونائب وزير الاقتصاد والتخطيط محمد التويجري) مستفزة لمختلف أوساط المجتمع في بلاد الحرمين، وقد كانت تلك التصريحات تركز على ما يمكن تقسيمه إلى ثلاثة محاور.

المحور الأول كان يركز على تحميل الأخطاء على سياسات الماضي رغم أن العائلة الحاكمة هي نفسها آل سعود، ووزير المالية إبراهيم العساف على سبيل المثال هو نفسه في نفس المنصب منذ ما يزيد عن عشرين سنة، وكان هذا المحور في المقابلة يهدف إلى إعطاء "رؤية 2030" في عهد "سلمان الحزم" صورة المنقذ وتسليط الضوء عليها أكثر وأكثر، رغم أن ويلات "سلمان الحزم" ما زالت تنزل على رؤوس المسلمين في بلاد الحرمين وفي خارجها في مختلف مناطق العالم.

أما المحور الثاني فهو محاولة تحميل الشعب في بلاد الحرمين مسؤولية الأخطاء الكارثية التي تسير عليها العائلة الحاكمة في بلاد الحرمين، وذلك مثلما صرح به وزير الخدمة المدنية خالد العرج من موضوع تدني إنتاجية الموظف الحكومي إلى ساعة واحدة في اليوم، في محاولة منه لتسليط الضوء على أخطاء المواطن وتجاهل السياسات والقوانين الاقتصادية الخاطئة التي يضعها الحكام.

وجاء المحور الثالث - وهو الكذبة الكبرى في المقابلة - بهدف زيادة التركيز على الأسباب غير الحقيقية للمشكلة، وتوجيه الأنظار نحو أحد الأسباب وإهمال البقية، فقد جاء في المقابلة أن انخفاض أسعار النفط هي السبب في جميع السياسات الحالية وتجاهل الوزراء بل وحتى تعمدوا تجاهل أي سبب آخر مثل حجم الإنفاق العسكري في حرب اليمن وسوريا والمبالغ الخرافية التي تنفقها وزارة الدفاع على صفقات التسليح حتى أصبحت السعودية في مصافي الدول ولسنوات عدة في حجم الإنفاق العسكري على مستوى العالم، والتي لا يعلم حقيقتها أحد ولا يتم الإفصاح عنها أبدا، ومثل الدعومات التي تتلقاها حكومة السيسي في مصر والتي وصلت إلى عشرات المليارات، ومثل المبالغ الضخمة التي يصرفها أفراد العائلة الحاكمة والتي جاءت صحيفة النيويورك تايمز الأمريكية على ذكر شيء منها في موضوع شراء محمد بن سلمان ليخت من تاجر الفودكا الروسي يوري شيفلور بقيمة 550 مليون دولار (صحيفة النيويورك تايمز 2016/10/16م)، وحتى في موضوع النفط نفسه فلم يأت الوزراء الثلاثة على ذكر حقيقة الإنتاج وحقيقة الآبار التي يملكها أفراد في العائلة الحاكمة لحساباتهم الشخصية، وكل ذلك جاء لزيادة الكذب والتضليل وخداع الناس.

إن هؤلاء الوزراء في جميع تصريحاتهم وأعمالهم لم يكونوا يوما واقفين في صفوف شعوبهم ضد أخطاء الحكام وتصرفاتهم رغم فداحتها، بل هم في جميع ذلك داعمين مؤيدين ومطيعين بل حتى تراهم مجتهدين فيما يوكل إليهم من مهام، فكانوا بذلك منسلخين عن واقع أمتهم، معاونين للظالمين في ظلمهم وفسادهم، يسألهم الحكام عن المشورات والحلول فتراهم يهرولون قبل الحكام حيناً ومعهم حيناً آخر إلى أسيادهم في الغرب ليجدوا عندهم النصيحة والحل، وذلك مثلما جاء على لسان وزير المالية إبراهيم العساف - خريج أمريكا - من صيغة يحسبها مفخرة كونه كان قبل أسبوع من المقابلة في أمريكا وأن الرئيس الأمريكي أوباما مدح السياسات المتعلقة بالإنفاق في السعودية في خطبته أمام البنك والصندوق الدوليين.

لقد نسي هؤلاء الوزراء أو تناسوا أنهم ينتمون إلى خير أمة أخرجت للناس كما أنهم تجاهلوا أن شعب بلاد الحرمين هم أحفاد الصحابة الذين واصلوا الليل بالنهار لحمل الدعوة الإسلامية وكانوا حجر أساس لبناء دولة إسلامية وصلت حضارتها إلى مختلف بلدان المعمورة، وهم إن صح ما ذكره الوزير خالد العرج من أن إنتاجية الموظف الحكومي هي ساعة واحدة فهم كذلك بسبب السياسات الخاطئة من طرف الحكام، وإلا فإن هؤلاء الوزراء يكذبون على الناس ويضللونهم.

إن على هؤلاء الوزراء ومن شاكلهم في معاونة الظالمين أن يعلموا أنهم أداة رخيصة يقوم الحكام الظالمون باستخدامهم لصد الناس عن قرارات الحاكم وأفعاله، وأنهم في ذلك يقفون موقف صف الدفاع الأول في مواجهة الشعوب المظلومة، وأن الفرق بينهم وبين حكامهم أنهم قد يتعرضون للمحاسبة من طرف حكامهم على أخطائهم فيرمون ويؤتى بغيرهم ويبقى الحكام في مناصبهم من غير مساءلة أو محاسبة أو تغيير، وأوضح مثال على ذلك في بلاد الحرمين ما يحدث في وزارة الصحة منذ أربع سنوات والتي تعاقب عليها سبعة وزراء منذ 1435هـ وحتى الآن، حتى صار معلوماً بين أوساط الشعب أنها مقبرة الوزراء.

إن مما نسمعهم في دعاء خطب صلاة الجمعة في مختلف المساجد من بلاد الحرمين وذلك في الخطب التي يتم اعتمادها من أجهزة الرقابة في الدولة أن يدعو الخطيب فيقول: (اللهم وفق ولي أمرنا وارزقه البطانة الصالحة الناصحة...) فهلا أعاد هؤلاء الخطباء التفكير في حقيقة هذا الدعاء؟ وهل المشكلة فعلا في هذه البطانة الفاسدة فقط أم إن الحاكم وبطانته وجهان لعملة واحدة؟ كما أن التساؤل يجب أن يرتقي ليصل إلى أس الداء وأساسه، فهل هذه السياسات مبنية على أساس الإسلام أم هي مبنية على أساس التوجيهات الرأسمالية والتي تبتعد بالشعوب عن الإسلام شيئاً فشيئاً؟.

إن حلول مشاكل المسلمين في مختلف بلاد المسلمين لا تكون إلا بسياسات وأحكام إسلامية فقط، وتكون منبثقة عن عقيدة لا إله إلا الله محمد رسول الله، وتقوم بحملها دولة إسلامية تجمع شمل المسلمين وتوحدهم تحت راية واحدة وخليفة واحد في دولة الخلافة على منهاج النبوة كما وعد بها رسولنا الكريم محمد e.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ماجد الصالح – بلاد الحرمين الشريفين

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان