في غياب الخلافة يستمر إعدام مسلمي فلسطين دون محاسبة
في غياب الخلافة يستمر إعدام مسلمي فلسطين دون محاسبة

الخبر: في السادس من كانون الأول الجاري، قُتل عمر منّاع البالغ من العمر 22 عاماً برصاص كيان يهود خلال غارة عسكرية على مخيم الدهيشة للاجئين بالقرب من بيت لحم، حيث أطلق الجنود اليهود الغاز المسيل للدموع وفتحوا النار على حشد من المعارضين للدهم. ووقعت هذه الجريمة بعد أيام قليلة من إعدام عمار مفلح البالغ من العمر 23 عاما بدم بارد وفي وضح النهار على يد ضابط يهودي بالقرب من حوارة جنوب نابلس. وتمّ تسجيل جريمة القتل

0:00 0:00
السرعة:
December 11, 2022

في غياب الخلافة يستمر إعدام مسلمي فلسطين دون محاسبة

في غياب الخلافة يستمر إعدام مسلمي فلسطين دون محاسبة

(مترجم)

الخبر:

في السادس من كانون الأول الجاري، قُتل عمر منّاع البالغ من العمر 22 عاماً برصاص كيان يهود خلال غارة عسكرية على مخيم الدهيشة للاجئين بالقرب من بيت لحم، حيث أطلق الجنود اليهود الغاز المسيل للدموع وفتحوا النار على حشد من المعارضين للدهم. ووقعت هذه الجريمة بعد أيام قليلة من إعدام عمار مفلح البالغ من العمر 23 عاما بدم بارد وفي وضح النهار على يد ضابط يهودي بالقرب من حوارة جنوب نابلس. وتمّ تسجيل جريمة القتل على شريط فيديو وتمّ تداولها على نطاق واسع على وسائل التواصل. وظهر في الصورة الجندي اليهودي وهو يمسك عمار برباط رأسه في البداية بينما كان رجلان آخران يحاولان إبعاده. ثم بعد مشاجرة، أخرج الضابط مسدساً وأطلق عليه الرصاص عدّة مرّات فسقط على الأرض. وبحسب الهلال الأحمر الفلسطيني، فقد مُنع مسعفوه من معالجة المصاب الذي أعلن عن وفاته فيما بعد. وأخذت قوات يهود جثة مفلح ومنعت إقامة جنازة له، وهو أسلوب يستخدمه الكيان المحتل لإذلال جثث الفلسطينيين الذين قتلتهم قواته وممارسة السيطرة عليها. وكان عمار هو عاشر فلسطيني يُقتل على يد الاحتلال خلال 10 أيام، وقُتل أكثر من 200 فلسطيني حتى الآن هذا العام في قطاع غزة والضفة الغربية وشرقي القدس.

التعليق:

وصفت جماعات حقوقية قوات كيان يهود التي تعمل بموجب لائحة إطلاق النار على أساس سياسة إطلاق النار بهدف القتل. البعض يُطالب المحكمة الجنائية الدولية بالتعامل مع الجنود اليهود الذين يقتلون الأبرياء. ولكن أي محكمة اليوم ستتعامل مع استمرار وجود الاحتلال الإرهابي الذي يُصدر الأوامر لقواته بذبح الأبرياء متى شاء؟ لا يوجد! لديك اليوم نظام عالمي يعطي هذا الكيان القاتل الضوء الأخضر لتنفيذ القتل وجرائمه الأخرى بحق مسلمي فلسطين في وضح النهار وبإفلات مطلق من العقاب، مع العلم أنه لن تكون هناك تداعيات أو عواقب من أي هيئة دولية أو حكومة أو دولية. وهكذا تستمر عمليات الإعدام بدم بارد، وهدم منازل الفلسطينيين مستمر، والاعتقالات التعسفية والاعتداء على الأطفال الفلسطينيين مستمرة، واستمرار ترويع أمتنا في فلسطين بلا هوادة. في الواقع، يقوم كيان يهود الإرهابي بكل هذا تحت حماية كاملة من النظام العالمي الحالي.

قدّمت الحكومات الغربية الدعم العسكري والاقتصادي لأوكرانيا لمحاربة روسيا. وفي الأرض المباركة فلسطين تقدم الدعم ليهود الغاصبين ضد أهل فلسطين، ما يدل على أن القوى العالمية الرأسمالية الحالية لا تولي أي اعتبار حقيقي للعدالة أو الأخلاق أو حقوق الإنسان أو محاربة الطغاة والكيانات القاتلة. بل إن مصالحهم السياسية والاقتصادية المحددة هي التي ستسود دائماً.

إن دماء مسلمي فلسطين ليست رخيصة، ولا ينبغي أن تكون الخسائر في أرواحهم مجرد إحصائيات تضاف إلى سجلات منظمات حقوق الإنسان. قال النبي ﷺ: «قَتْلُ الْمُؤْمِنِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ زَوَالِ الدُّنْيَا» ومع ذلك، لن تكون هناك نهاية للكابوس الذي يعاني منه مسلمو فلسطين في ظلّ النظام العالمي الحالي الذي يعمل على الحفاظ على الوضع الراهن في الأرض المباركة بدلاً من تغييره. ولن تكون هناك نهاية لهذا الاحتلال الوحشي دون إقامة دولة وقيادة تمثل بصدق وتدافع عن مصالح وأرواح المسلمين ودينهم. بينما يعلّق المسلمون الأمل على المؤسسات الدولية والحكومات الأجنبية لإنهاء هذه المذبحة، فإن حمام الدّم والمعاناة لأمتنا في فلسطين وغيرها سوف تستمر وتتفاقم. قال النبي ﷺ: «لَا يُلْدَغُ الْمُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ وَاحِدٍ مَرَّتَيْنِ».

إذن، كم من الوقت أمامنا لنرى دماء إخواننا وأخواتنا الفلسطينيين تسفك في شوارع هذه الأرض المباركة؟! إلى متى سنرى أمهات فلسطين يبكين على فقد أطفالهن؟ وإلى أي مدى سنشهد الإذلال والإرهاب اليومي لإخواننا وأخواتنا حتى ندرك أنه لا نهاية لكل هذا، ولا حماية ولا كرامة، دون إقامة النظام الإسلامي؛ الخلافة القائمة على منهاج النبوة؟ قال النبي ﷺ: «إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ يُقَاتَلُ مِنْ وَرَائِهِ وَيُتَّقَى بِهِ» وأوضح الإمام النووي رحمه الله أن الدّرع حماية لمن وراءه، لأن الإمام هو الحامي الذي يمنع العدو من إيذاء المسلمين، وذلك بقيادة الجيش وحماية الحدود وتنظيم الجهاد.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. نسرين نوّاز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان