في حكم العملاء لا سيادة حتى في السياسة الداخلية
في حكم العملاء لا سيادة حتى في السياسة الداخلية

الخبر: أشارت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الأربعاء الموافق 2024/5/8، إلى بعض التشريعات العراقية، رأت أنها "لا توائم" حضوره الدولي، فيما ردت نظيرتها العراقية، بأن بغداد حريصة على حماية وتطوير العلاقات مع الدول الأخرى على أساس المصالح المشتركة. ...

0:00 0:00
السرعة:
May 11, 2024

في حكم العملاء لا سيادة حتى في السياسة الداخلية

في حكم العملاء لا سيادة حتى في السياسة الداخلية

الخبر:

أشارت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الأربعاء الموافق 2024/5/8، إلى بعض التشريعات العراقية، رأت أنها "لا توائم" حضوره الدولي، فيما ردت نظيرتها العراقية، بأن بغداد حريصة على حماية وتطوير العلاقات مع الدول الأخرى على أساس المصالح المشتركة.

جاء ذلك، خلال استقبال نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية فؤاد حسين، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للأمن المدني والديمقراطية وحقوق الانسان، إزرا زيا، في العاصمة بغداد، وفق بيان ورد لوكالة شفق نيوز. وأكدت أن "شراكة الولايات المتحدة الأمريكية والعراق، هي الأساس في البناء المؤسسي للديمقراطية وحقوق الإنسان"، مشيرة إلى بعض التشريعات العراقية ومدى "اتساقها مع التزامات العراق الدولية في مجال حقوق الانسان وحضوره الدولي". (شفق نيوز)

التعليق:

جاء هذا اللقاء بعد إقرار البرلمان العراقي يوم السبت الموافق 2024/04/07م، قانوناً يجرم "العلاقات المثلية" بالسجن لمدد تصل إلى 15 عاماً، بعد أن كانت النسخة الأولى تنص على عقوبة الإعدام، وتم اعتماد هذا النص الذي يمثل تعديلا لقانون مكافحة البغاء لعام 1988.

ورداً على هذا الإجراء، قالت الخارجية الأمريكية، في 28 نيسان 2024، إن تشريع العراق لقانون يكافح المثلية الجنسية، سيضعف قدرة البلد على جذب الاستثمارات الأجنبية، ونموه الاقتصادي.

وكذلك كتب وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون في منشور عبر منصة إكس: "تعد التعديلات على قانون مكافحة الدعارة العراقي، والتي تجرم المثليين، خطيرة ومثيرة للقلق. لا ينبغي استهداف أي شخص بسبب هويته. ونحن نشجع حكومة العراق على دعم حقوق الإنسان والحريات لجميع الناس دون تمييز".

وعن التشريعات العراقية، أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، أن هذه المسألة تخص الجانب العراقي، ولا بد من أخذ ثقافة المجتمع العراقي بنظر الاعتبار، مشيرا إلى حرص العراق على حماية وتطوير العلاقات مع الدول الأخرى على أساس المصالح المشتركة.

فعن أي ثقافة يتكلم وزير الخارجية الذي يقر دستور بريمر ويقدسه؟! وقد ورد في المادة الثانية منه في الفقرة (ب و ج) ما نصه: "لا يجوز سن قانون يتعارض مع مبادئ الديمقراطية"، "لا يجوز سن قانون يتعارض مع الحقوق والحريات الأساسية الواردة في هذا الدستور".

هذا هو حال الحكومات العميلة في بلاد المسلمين، فبعد أن أصبحوا عبيدا أذلاء لأسيادهم من دول الكفر في كل ما يتعلق بالسياسة الخارجية، باتوا اليوم أذل فيما يتعلق بالسياسة الداخلية، ابتداء من الحكم والاقتصاد إلى ثقافة المجتمع ومسخ هويته الإسلامية.

وبعد أن هبط النظام الرأسمالي المخالف لفطرة الإنسان، وديمقراطيته العفنة بالإنسان الغربي إلى أبعد من درك الحيوان، مصداقا لقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ، تراهم اليوم يصدرون أوساخهم وقذاراتهم إلى بلاد المسلمين، بل ويفرضونها علنا وبلا حياء أو خوف من أمة الملياري مسلم!!

فيا أمة الإسلام: أبعد هذا الهوان هوان؟! فإلى متى هذا السبات وهذا السكوت على الكافر وأذنابه من العملاء؟!

أما آن لكم أن تفيقوا من غفلتكم، وأنتم تشاهدون تحكم عدوكم في كل مفاصل حياتكم؟! فقد بلغ السيل الزبى، ولا خلاص لكم إلا بالعودة إلى منهاج ربكم، والعمل بما فرضه عليكم من تحكيم شرع الله، فتكون السيادة لله والسلطان لكم، وعندها فقط تحفظ الدماء والأعراض والأموال، وتتحقق حصانة المجتمع من كل قذارة أو زبد.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الطائي – ولاية العراق

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان