في جينات الديمقراطية لا توجد عدالة، بل الظلم
في جينات الديمقراطية لا توجد عدالة، بل الظلم

الخبر: خلال مراسم افتتاح السنة العدلية الجديدة، سجل رئيس الجمهورية التركية أردوغان خلال كلمته ما يلي: "العدل هو سبب قيام الدولة. لقد أدار أجدادنا شؤون هذه الرقعة الجغرافية التي أخذوها بجهد سواعدهم، بالعدل. وسوف يظل هذا المفهوم أعظم إرث نورثه الأجيال القادمة. والعدالة أيضا هي الضامن لاستقرار وسلم المجتمع. ولذلك فإن كل خطوة نحو تطوير النظام العدلي مهمة وذات قيمة عندنا". (وكالات أنباء)

0:00 0:00
السرعة:
September 09, 2021

في جينات الديمقراطية لا توجد عدالة، بل الظلم

في جينات الديمقراطية لا توجد عدالة، بل الظلم
(مترجم)


الخبر:


خلال مراسم افتتاح السنة العدلية الجديدة، سجل رئيس الجمهورية التركية أردوغان خلال كلمته ما يلي: "العدل هو سبب قيام الدولة. لقد أدار أجدادنا شؤون هذه الرقعة الجغرافية التي أخذوها بجهد سواعدهم، بالعدل. وسوف يظل هذا المفهوم أعظم إرث نورثه الأجيال القادمة. والعدالة أيضا هي الضامن لاستقرار وسلم المجتمع. ولذلك فإن كل خطوة نحو تطوير النظام العدلي مهمة وذات قيمة عندنا". (وكالات أنباء)

التعليق:


ثمة مثل دارج عند العرب يقول: "لا يعرف قدرها إلا من فقدها"، ونحن ندرك تمام الإدراك قيمة الخلافة التي فقدنا، وهي الضامن للعدالة وللعيش العادل. وبالرغم من وجود القصور العدلية مشيدة البنيان، فإننا نتألم لمشاهد الظلم المنتشر. وإن الحسرة لتأخذ منا كل مأخذ ونحن نتطلع إلى العدل والخلافة كلما ازددنا علما - نظرا للمعايشة الدائمة - بأن العدالة اليوم لا تجاوز حبر العبارات التي تزين جدران المحاكم. إن قلوبنا ملأى بالألم والحسرة على الضامن الوحيد المؤسس للعدل ألا وهو نظام الخلافة... تماما كما قال الشاعر:


ضجت عليك مآذن ومنابر *** وبكت عليك ممالك ونَواح
الهند والهة ومصر حزينة *** تبكي عليك بمدمع سحاح
والشام تسأل والعراق وفارس *** أمحى من الأرض الخلافة ماحي؟


لقد أسس أجدادنا الذين تحدث عنهم أردوغان في كلمته، العدلَ فوق ملايين من الأمتار المربعة، لكن بأي شيء حكموا حتى أسسوا تلك العدالة يا أردوغان؟ ما الذي حدث إذ ذاك حتى توارثت الأجيال العدل جيلا بعد جيل؟ أسألت نفسك هذا السؤال؟


بلا شك حدث ذلك بوجود الضامن الوحيد للعدل، ألا وهو نظام الخلافة. لقد كان الإسلام هو العنصر الوحيد الذي قام بسببه العدل، ولجأ إلى عدله حتى الكفار. أفتدّعون أنتم الآن يا أردوغان، أن نظام الجمهورية الديمقراطي العلماني سيوفر العدالة لهؤلاء الناس؟!


إن شعب تركيا المسلم لم يكن لينسى مدى المظالم التي أدى إليها نظام الجمهورية والديمقراطية في هذه البلاد؛ لقد تعرض المسلمون لمختلف أنواع المظالم والعذاب لا لشيء إلا لتوحيدهم الله العزيز الحميد وإرادتهم العيش بما يقتضيه هذا التوحيد. وإنه لواضح مدى التعارض بين الشعارات التي يطلقها أولئك الذين استساغوا هذه الحال للمسلمين وتشدقوا بمفردات العدالة.


أيها الباحثون عن العدل بين أنقاض ظلمهم... فلتذهب عدالتكم أدراج الرياح


إن الذين يطلبون العدالة اليوم في الميادين، يدافعون عن العدالة التي هي نتيجة الديمقراطية وما تَعِدُ به الجمهورية. هيهات! ما الخير الذي جنيناه حتى اليوم من الديمقراطية والعلمانية حتى ننتظر خيرهما بعد ذلك؟! متى أسست الديمقراطية للعدالة حتى ننتظر منها العدل بعد الآن؟! أليست الديمقراطية هي الجلاد الذي أفنى زهرة جيل شبابنا في أتون الرذيلة؟


ألم يَجْرِ تسويق المفهوم المتوحش لخطة (قسّم، مزّق، ابتلع) تحت غطاء الديمقراطية، لقرن من الزمان في بلاد الإسلام التي استحالت إلى بحيرة من الدماء؟ ارجعوا إلى كل مكان ينتشر فيه الظلم وتدبروا، ستجدون بغير شك الديمقراطية ماثلة هناك. ستجدونها مرت من كل مكان في ديار المسلمين حيث لم تترك حجرا فوق حجر، ولا رأسا فوق كتف. وخلاصة القول إن الديمقراطية لم تجلب لهذه البلاد خاصة وللإنسانية عامة شيئا سوى الظلم.


إذن بم تتحصل العدالة وكيف تحصل؟


إن العدل إنما يتحقق بالإسلام وهو النظام الذي أمر به الله الحكم العدل القائل: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِّلْعَبِيدِ﴾. إن الإسلام الذي ستطبقه الخلافة الراشدة سيكون مصدر التحرر الوحيد من أثر الحسرة التي خلفها غياب العدل في المسلمين خاصة والإنسانية عامة.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
عبد الله إمام أوغلو

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان