في سبيل تثبيت حكم الحوثيين؛ أمريكا تعمل لإيجاد حل طويل الأجل
في سبيل تثبيت حكم الحوثيين؛ أمريكا تعمل لإيجاد حل طويل الأجل

الخبر:   أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينج، أنه يضغط من أجل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحوثيين والتحالف العسكري الذي تقوده السعودية، وأن التزام أمريكا لا يقتصر على وقف إطلاق النار بل يمتد إلى حل طويل الأجل. (موقع الأيام الإخباري، الخميس 2021/05/20م).

0:00 0:00
السرعة:
May 29, 2021

في سبيل تثبيت حكم الحوثيين؛ أمريكا تعمل لإيجاد حل طويل الأجل

في سبيل تثبيت حكم الحوثيين؛ أمريكا تعمل لإيجاد حل طويل الأجل

الخبر:

أكد المبعوث الأمريكي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينج، أنه يضغط من أجل إبرام اتفاق لوقف إطلاق النار بين الحوثيين والتحالف العسكري الذي تقوده السعودية، وأن التزام أمريكا لا يقتصر على وقف إطلاق النار بل يمتد إلى حل طويل الأجل. (موقع الأيام الإخباري، الخميس 2021/05/20م).

التعليق:

كلما مرت الأيام والأحداث اتضحت الصورة شيئاً فشيئاً وانكشفت الأهداف المخفية لعاصفة الحزم وإعادة الأمل والتي حرصت أمريكا عبر عملائها في المنطقة وعلى رأسهم مملكة آل سعود أن تخفيها، ولم يكن الأمر خفياً على السياسيين الواعين المدركين لواقع أمتهم منذ اليوم الأول للعاصفة، ولكنه بمرور الأيام يتضح أكثر لعامة الناس أن الهدف كان تثبيت عميلها الضعيف في الشمال المتمثل في جماعة الحوثي وتسليم المناطق الجنوبية لعميلها الآخر المتمثل في الحراك الجنوبي، ولكن كعادة الإنجليز في مسايرة أمريكا حرصوا على إشراك عملائهم في الحرب الدائرة وكانت الإمارات رأس الحربة الإنجليزية وشريكة السعودية في العاصفة والأمل، ولقد كان الأمر واضحاً جلياً كذلك لزعامات الصراع بقدر ما هو مبهم لدى الأتباع، فتم تصويره لدى أتباع الحوثي أنها حرب أمريكية تولتها بنفسها وأشركت عملاءها في الحرب عليهم، وتم تصويره لدى أتباع هادي أنه لاستعادة الشرعية التي تم الانقلاب عليها وأنه طرد للنفوذ الإيراني من اليمن، وغيرها من الشعارات التي أقنعت الأتباع لدى الطرفين، وفي حقيقة الأمر إن الحرب لا تخرج عن كونها صراعاً بين مستعمر قديم إنجليزي وجديد أمريكي، وكل مستعمر له من الأتباع من يغنيه عن القتال على أرض الميدان.

ولا تخرج تصريحات المبعوث الأمريكي هذه بوقف إطلاق النار وإيجاد حل طويل الأمد عن الأهداف المرسومة في تثبيت عملاء بلاده، حيث إنها قد أفرغت قرارات الأمم المتحدة عن محتواها عبر مبعوثيها إلى اليمن خاصة بن عمر وولد الشيخ بل وأقعدتهم على كرسي السلطة، كما أنها قد استبدلت بشعار إعادة الشرعية وإنهاء الانقلاب الجلوس مع المنقلبين على طاولة واحدة وصبغهم بالشرعية عبر الحل السياسي وليس العسكري الذي جاءت به عاصفة الحزم، كما أن المحادثات الإيرانية السعودية التي وصفها ليندركينج بالبناءة بالإضافة لتصريحات محمد بن سلمان "نتمنى أن يجلس الحوثي على طاولة المفاوضات للوصول لحلول تكفل حقوق الجميع.. الحوثي في الأخير يمني ولديه نزعة عروبية نتمنى أن تحيا فيه بشكل أكبر ويراعي مصالحه ومصالح وطنه" (قناة العربية، 2021/04/28م)، جميعها تصب في السياق ذاته.

ولا يبقى للإنجليز وعملائهم إلا مسايرة أمريكا ووضع العراقيل في طريقها بعد أن عجزوا عن مواجهتها، فأمريكا هي من تشعل الحرب وتوقفها في الوقت والمكان الذي تريده، وكل ما يملكه الإنجليز هو الدفاع عن مناطق سيطرتهم وتأخير سقوطها بيد أمريكا.

إن أهل اليمن يجدون أنفسهم اليوم في حرب فرضت عليهم وهم في غنى عنها، حيث المستفيد من هذه الحرب هو الغرب الكافر، فالخراب والدماء والأمراض والجهل وضنك العيش هو نصيب أهلنا في اليمن، والثروات والسيطرة نصيب العملاء وأسيادهم من خلفهم.

إن الحل والمخرج من هذا الحال السيئ الذي وصل إليه أهل اليمن يتمثل في إعادة الحكم بما أنزل الله بإقامة دولة الخلافة على منهاج النبوة، حينها فقط تُقطع يد الأجنبي ويتوقف عبثه وإجرامه، وتُحرَّر البلاد وينعم العباد بخيرات بلادهم ويفوزون في الدارين، وإن حزب التحرير يعمل بين أبناء أهل اليمن والأمة جمعاء لتحقيق ذلك فكونوا خير معين وتيقنوا أن النصر من الله وحده ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّار﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

هشام باعباد – ولاية اليمن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان