في ثورة الشام: ألا يتعظ المستعدون للتنازل؟!
في ثورة الشام: ألا يتعظ المستعدون للتنازل؟!

الخبر:   ذكرت الأنباء أن غارة جوية روسية استهدفت مقرا لتنظيم جيش الإسلام يوم 2015/12/25 فأدت إلى مقتل 12 قياديا في التنظيم من بينهم رئيس التنظيم،

0:00 0:00
السرعة:
December 29, 2015

في ثورة الشام: ألا يتعظ المستعدون للتنازل؟!

في ثورة الشام: ألا يتعظ المستعدون للتنازل؟!

الخبر:

ذكرت الأنباء أن غارة جوية روسية استهدفت مقرا لتنظيم جيش الإسلام يوم 2015/12/25 فأدت إلى مقتل 12 قياديا في التنظيم من بينهم رئيس التنظيم، مع العلم أن هذا التنظيم استعد للتنازل والسير في الحل السياسي الذي طرحته أمريكا فأرسل وفدا ليشارك في مؤتمر الرياض الذي عقده النظام السعودي الموالي لأمريكا بقيادة الملك سلمان يوم 2015/12/10.

التعليق:

إن هذه الحادثة يجب أن يتعظ منها هذا التنظيم وغيره من التنظيمات التي استعدت للتنازل والسير في الحل السياسي الأمريكي. فالموت خير واعظ، فإن التنازل لا ينجي الإنسان من الموت ولا يحقق له النصر، فأن يلقى العبد المسلم ربه وهو ثابت على الحق خير له من أن يلقاه وقد تنازل أو استعد للتنازل والسير في حلول الكفار المستعمرين بذرائع مختلفة لا تشفع له. وإن آل سعود وآل خليفة في قطر العملاء الذين يعملون كسماسرة لحساب أمريكا وبريطانيا بشراء الذمم في سوريا أو استمالتهم أو جعلهم يتنازلون ولو مرحليا وذلك بإغرائهم بالمال وبعض المساعدات ووعدهم ببعض المناصب لن ينفعهم يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون ولا جاه ولا نفوذ، إلا من جاء ربه بقلب سليم وقد أدّى الأمانة على وجهها وثبت على الحق حتى أتاه اليقين.

ولذلك يجب على جيش الإسلام وأحرار الشام وغيرهما من التنظيمات التي ذهبت إلى مؤتمر الرياض أن تتوب إلى الله وتنفض عن رأسها الغبار الذي أصابها من خيانات الأنظمة في المنطقة وتنقض كل موثق أعطته إياها وترفض كل شرط اشترطوه، وتقطع كل الحبال معها. فقائد الأمة إلى الأبد رسول الله eقد طلب ذلك عندما قال: «المسلمون عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما». فاشتراط تلك الأنظمة سواء مباشرة أو ضمنيا على تلك التنظيمات التي قبلت بالمساعدات السامة القبول بالحل السياسي الأمريكي والاستعداد للتفاوض مع النظام الإجرامي ليحل حراما، بل هو الحرام بعينه، وهو من الكبائر والخيانات لله ولرسوله قائدهم ولدماء الشهداء والمؤمنين الذين ضحوا بكل ما يملكون.

إن هذه الثورة أمانة في أعناق الذين انخرطوا فيها واستعدوا لتحمل أعبائها وتولوا أمورها حتى تؤتي أكلها بتطهير سوريا من النفوذ الغربي الخبيث الجاثم عليها منذ الاحتلال الفرنسي عام 1920، وخاصة تطهيرها من النفوذ الأمريكي الذي جثم عليها منذ تولي الهالك حافظ الأسد الحكم بعد انقلابه المشؤوم في تشرين الثاني عام 1970، وورثه ابنه الذي أوشك على الهلاك هو والنظام العلماني الذي أقامه المستعمر الغربي، فهذه شجرة خبيثة لا بد من اجتثاثها من جذورها التي تحميها أمريكا. ومن ثم عودة السلطان في البلد لأهله المسلمين الصادقين بعيدا عن العملاء والموالين للمستعمرين والحاملين لأفكاره السامة من مدنية وعلمانية وديمقراطية وقومية واشتراكية، ويجب أن تستمر هذه الثورة حتى تؤتي أكلها الطيبة بعودة الخلافة إليها خلافة راشدة على منهاج النبوة كما بشر بها قائد هذه الأمة إلى الأبد محمد e وكما أعلنها الثوار في أرض الشام عقر دار الإسلام.

إن الذين اتخذوا محمدا رسول الله قائدا وقدوة لهم لا يتنازلون ولا يقعون في شرك الأنظمة العميلة في السعودية وقطر والأردن وتركيا وغيرها الموالية للدول المستعمرة، وهم أصحاب إرادة صادقة مصممة، يثبتون على الحق حتى يلاقوا ربهم وهم على ذلك، فلا يبدلون ولا يغيرون، وصدق فيهم ربهم عندما قال: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً﴾.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أسعد منصور

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان