في ظل النظام الرأسمالي ليست هناك منظمات إنسانية بالمعنى الإنساني
في ظل النظام الرأسمالي ليست هناك منظمات إنسانية بالمعنى الإنساني

الخبر: أعلن مركز ميترو لمراقبة حرية الصحافة في السليمانية، يوم الأحد الموافق 2025/9/7م، أن مسلحين هاجموا مكتباً يضم عدداً من المنظمات المحلية والدولية، في حادث وصفه بأنه "انتهاك خطير" للقوانين الدولية، محذراً من أن هذه الاعتداءات قد تحول إقليم كردستان إلى "بيئة غير آمنة" لعمل المنظمات الدولية.

0:00 0:00
السرعة:
September 10, 2025

في ظل النظام الرأسمالي ليست هناك منظمات إنسانية بالمعنى الإنساني

في ظل النظام الرأسمالي ليست هناك منظمات إنسانية بالمعنى الإنساني

الخبر:

أعلن مركز ميترو لمراقبة حرية الصحافة في السليمانية، يوم الأحد الموافق 2025/9/7م، أن مسلحين هاجموا مكتباً يضم عدداً من المنظمات المحلية والدولية، في حادث وصفه بأنه "انتهاك خطير" للقوانين الدولية، محذراً من أن هذه الاعتداءات قد تحول إقليم كردستان إلى "بيئة غير آمنة" لعمل المنظمات الدولية.

وقال المركز في بيان ورد لوكالة شفق نيوز، إن "مكتب (بايا) الواقع في منطقة سرجنار بمدينة السليمانية، بالقرب من منزل لاهور شيخ جنكي وفندق لاله‌ زار، يضم عدة منظمات ثقافية وبيئية ودولية من بينها: منظمة به‌رده‌دار لتنمية الشباب، بايا إيجنسي، آرت پلس، حماة مياه العراق وكردستان، ومنظمة (UPP) الإيطالية".

وأشار البيان إلى أن "الهجوم الذي استهدف مكتباً يضم منظمات محلية ودولية والاستيلاء على ممتلكاتها ونقلها إلى مكان مجهول، لا يستند إلى أي أساس قانوني ويمثل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي لحقوق الإنسان، كما يشكل عائقاً أمام استمرار عمل هذه المنظمات، ويهدد بجعل إقليم كردستان منطقة خطرة لعمل المنظمات الأجنبية". (شفق نيوز، 2025/9/7)

التعليق:

لم يكتف المحتل الأمريكي بإسقاط النظام العراقي، بل أحكم قبضته على جميع مفاصل الدولة، ففرض نظامه السياسي الفيدرالي القائم على الطائفية والقومية، ووضع دستوره، وأكثر من المنظمات المسماة مدنية وإنسانية، والتي هي في حقيقتها منظمات تهدف إلى فرض ثقافته، فوق أنها منظمات تجسسية.

فمركز ميترو تأسس في آب 2009 بمبادرة من صحفيين ومدافعين عن حقوق الإنسان في السليمانية، وبدعم من معهد صحافة الحرب والسلام الأمريكي، والمعهد الجمهوري الدولي الممول من الحكومة الفيدرالية الأمريكية، ومعظم أعضاء مجلسه من الحزب الجمهوري، ووزارة الخارجية الأمريكية. وأيضا يحظى بدعم من منظمات دولية بينها، منظمة المساعدات الشعبية النرويجية، ومنظمة دعم الإعلام الدولي.

هذه هي المنظمات التي يسمونها إنسانية؛ منظمات سياسية تعين المحتل على فرض هيمنته وهي خاضعة لسياسة الدول الرأسمالية، حالها كحال منظمة الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي.

لذلك إذا أردنا التحرر فلا يمكن الاقتصار على خروج المحتل، بل لا بد من الانعتاق من جميع المنظمات التابعة له تحت أي مسمى كانت. ففي السابق قدمت الأمة التضحيات الجليلة لإخراج المحتل من الجزائر وليبيا وغيرها من بلاد المسلمين، فماذا كانت النتيجة؟ النتيجة أن بلاد المسلمين بقيت محتلة في نظامها السياسي والاقتصادي والثقافي، وظلت أسيرة الغرب الكافر ونظامه الرأسمالي العفن.

أيها المسلمون: إن الخلاص كل الخلاص هو بقلع النظام الرأسمالي بجميع أشكاله مع منظماته، وإقامة حكم الإسلام بجميع نظمه السياسية، والاقتصادية، والثقافية، بدولة واحدة وإمام واحد، وحينها فقط نستطيع أن نعلن أن بلاد المسلمين قد تحررت.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

أحمد الطائي – ولاية العراق

المزيد من القسم null

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

وقف إطلاق النار في غزة ستارٌ لتهيئة واقع جديد بالدم والأنقاض

الخبر:

كشف تحقيق للجزيرة يعتمد على تحليل صور الأقمار الاصطناعية عن أنماط تدمير ممنهج اتبعه الاحتلال في غزة في الفترة من 10 إلى 30 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقد رصدت وكالة "سند" للتحقق الإخباري بشبكة الجزيرة عمليات النسف والهدم الهندسي والقصف الجوي الثقيل التي نفذها الاحتلال داخل القطاع منذ بدء تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار. (الجزيرة نت)

التعليق:

بعد إعلان وقف الحرب الملغوم على قطاع غزة برعاية ترامب وبالاتفاق مع بعض الدول العربية، كان جليا أنه أبرم لصالح كيان يهود. وهذا ما تبين وفقاً لتحليلات صور الأقمار الصناعية وتقارير إخبارية حديثة، أن جيش يهود قام بنسف آلاف المباني في غزة خاصة في الشجاعية وخان يونس في المناطق الواقعة تحت سيطرته وكذلك رفح، والمناطق الواقعة شرقها والتي شهدت عمليات تجريف واسعة.

إن التدمير الشامل في غزة، ليس عشوائيا بل يحمل أهدافا استراتيجية بعيدة المدى، كتدمير البيئة الحاضنة للمقاومة، فإن تفريغ غزة من بناها التحتية ومدارسها ومساكنها، يجعل من الصعب على المقاومة إعادة تنظيم نفسها أو إعادة بناء قدراتها، وهذا ردع طويل الأمد عبر تدمير الإمكانيات وفرض واقع جديد ينهك غزة ويتركها مشلولة اقتصاديا وغير صالحة للسكن، فيمهد للقبول بأي حلول سياسية أو أمنية أو حتى القبول بفكرة التهجير، لأن ترك غزة ركاما، يجعل من الصعب أن يكون الإعمار بيد أهلها وحدهم، بل ستتدخل دول ومنظمات بشروط سياسية، والاحتلال يدرك أن من يعيد الإعمار يملك القرار. فتدمير اليوم مقابل تحكم سياسي غدا!

في الواقع وصف اتفاق وقف الحرب على غزة بأنه "ملغوم" لم يكن عبثا، لأنه كان جزئيا، وتُستثنى منه أهداف عسكرية مزعومة، ما يتيح ليهود مواصلة الغارات والتدمير تحت ذرائع أمنية. وكذلك أبرمته أكبر دولة داعمة للكيان بدون ضمانات دولية قوية، ما يجعله هشا وقابلا للخرق، خاصة بغياب محاسبة دولية ما يجعل كيان يهود فوق المحاسبة.

إلى متى سنبقى أمة خانعة وخاضعة ومتفرجة على شعب مستضعف منهك وضائع ومجوع؟! وفوق كل هذا مستباح في كل وقت؟! فلنكن جميعا صلاح الدين الأيوبي، فغزة اليوم تذكر الأمة بأن صلاح الدين لم يكن فردا شجاعا فقط، بل كان قائدا في دولة تحمل مشروعا وتملك جيشا ومن خلفه أمة واحدة. ولذلك فالدعوة إلى أن نكون صلاح الدين لا تعني البطولة الفردية، بل العمل لإقامة دولة تجعل أبناء الأمة جميعا جنودا في صفٍ واحد تحت راية واحدة.

قال تعالى: ﴿وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

منال أم عبيدة

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

عبد الملك الحوثي لا يتبرع من ماله ومال أبيه!

الخبر:

بثت قناة اليمن صنعاء مساء الأربعاء 2025/11/12م البرنامج الإنساني "موطني"، وفي فقرة "نحن معكم" استعرض البرنامج حالة إحدى النساء التي أصيبت بمرض نادر وتحتاج للسفر إلى الهند بتكلفة 80 ألف دولار، حيث تم جمع مبلغ 70 ألف دولار من جمعيات وفاعلي خير، إلا أن مقدم البرنامج أطال في مدح المتبرع الأخير بمبلغ عشرة آلاف دولار ليتضح أنه عبد الملك الحوثي، وأشاد بدوره المتكرر في دعم الحالات الإنسانية التي تظهر في البرنامج.

التعليق:

إن الحاكم في الإسلام مسئوليته عظيمة وهي رعاية شئون الناس وذلك بالإنفاق على ما فيه مصلحتهم وتوفير كل ما فيه راحتهم، فهو في الأصل خادم لهم لا يهنأ له عيش حتى يطمئن على أحوالهم، وهذه المهمة ليست منّة ولا تفضلاً، بل إنه واجب شرعي ألزمه الإسلام به، ويعد مقصراً إذا أهمل فيه، وأوجب الإسلام على الأمة محاسبته عند التقصير، قال عليه الصلاة والسلام: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك من السطحية أن نبتهج لالتفات الحكام أو الدولة لبعض الحاجيات ونسمي ذلك عملا إنسانيا وهو في الأصل عمل رعوي واجب.

إن من أخطر المفاهيم التي رسختها الرأسمالية وحكمها في العالم هي تنصل الدولة من الرعاية وترك رعاية الناس للمؤسسات والجمعيات الخيرية التي يقوم عليها أفراد أو جماعات ويتوجه الناس إليها غالباً لمساعدتهم وقضاء حاجاتهم، وقد ظهرت فكرة الجمعيات أولاً في أوروبا إبان الحروب العالمية حيث فقدت كثير من الأسر عوائلها وأصبحت بحاجة إلى راع، والدولة بحسب النظام الرأسمالي الديمقراطي ليست راعية شؤون وإنما حامية حريات فقط، فخاف الأغنياء من ثورة الفقراء عليهم فأنشأوا هذه الجمعيات.

لقد جعل الإسلام وجود السلطان واجباً لرعاية شؤون الأمة ليحفظ لها حقوقها الشرعية ويسد حاجاتها الأساسية الستّ التي لا بد من إشباعها للأفراد والجماعة؛ فالمأكل والملبس والمسكن يجب على الدولة أن توفرها لجميع أفراد الرعية فرداً فرداً مسلمين وغير مسلمين، والأمن والتطبيب والتعليم توفرها الدولة مجاناً للجميع، جاء رجل إلى خليفة المسلمين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه زوجه وبناته الست فقال: (يا عمر هؤلاء بناتي ست وأمهن، أطعمهن واكسهن وكن لهن من الزمان جُنة) قال عمر: (وماذا إذا لم أفعل؟!) قال الأعرابي: (سأذهبن) قال عمر: (وماذا إذا ذهبت؟) قال: (عن حالهن يوم القيامة لتسألن، الواقف بين يدي الله إما إلى نار أو إلى جنة)، قال عمر: (لن تضيع هذه الأمة ما دام فيها أمثال هؤلاء).

أيها المسلمون: إن هذا ليس خيالاً بل هو الإسلام الذي جعل الرعاية واجباً على خليفة المسلمين لكل فرد من الرعية، قال رسول الله ﷺ: «فَالْإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»، لذلك يجب علينا إعادة هذه الأحكام وجعلها موضع التطبيق، قال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ فالذي سيغير حالنا إلى العدل والرخاء هو الإسلام.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

صادق الصراري