في ظل غياب الحكومة، بريطانيا تحرس بنفسها "أمن" تونس
في ظل غياب الحكومة، بريطانيا تحرس بنفسها "أمن" تونس

الخبر:   تحولت سفيرة بريطانيا «لويز دي سوزا» خلال حلولها بولاية سوسة يوم الخميس 10 آب/أغسطس 2017، برفقة والي الجهة «عادل الشليوي» لزيارة ميدانية لمركز الأمن بالخزامة حيث ستتكفل بريطانيا بتهيئته وتجهيزه كمركز أمني "نموذجي" بحسب تعبيرها. وقد استهلت السفيرة زيارتها إلى ولاية سوسة عبر التحول إلى مقر الولاية مصحوبة بوفد من الملحقين بالسفارة، وبحضور كاتب عام الولاية «شكري المبروك» ومديري إقليم الأمن الوطني والحرس الوطني بسوسة وعدد من "الإطارات الأمنية".

0:00 0:00
السرعة:
August 13, 2017

في ظل غياب الحكومة، بريطانيا تحرس بنفسها "أمن" تونس

في ظل غياب الحكومة، بريطانيا تحرس بنفسها "أمن" تونس

الخبر:

تحولت سفيرة بريطانيا «لويز دي سوزا» خلال حلولها بولاية سوسة يوم الخميس 10 آب/أغسطس 2017، برفقة والي الجهة «عادل الشليوي» لزيارة ميدانية لمركز الأمن بالخزامة حيث ستتكفل بريطانيا بتهيئته وتجهيزه كمركز أمني "نموذجي" بحسب تعبيرها.

وقد استهلت السفيرة زيارتها إلى ولاية سوسة عبر التحول إلى مقر الولاية مصحوبة بوفد من الملحقين بالسفارة، وبحضور كاتب عام الولاية «شكري المبروك» ومديري إقليم الأمن الوطني والحرس الوطني بسوسة وعدد من "الإطارات الأمنية".

كما أكدت أنّ هذه المبادرة ستشمل عددا من مناطق البلاد على غرار نابل وجربة. من جانبه أكّد والي سوسة عادل الشليوي أنّ هناك برنامج تعاون مشترك مع بريطانيا من أجل إعادة هيكلة المراكز الأمنية بالجهة.

التعليق:

نعلم يقينا أن بلادنا مخترقة مستباحة من قبل الكافر المستعمر، وأنها صارت مسرحا لصراع قوى الاستعمار الدولي عبر أدوات محلية هم حكامنا الذين لم يتركوا بابا إلا وفتحوه تقربا لأسيادهم وأملا في تعليب الثورة وإعادة أهل تونس إلى حظيرة الديمقراطية العلمانية المعادية للإسلام وأحكامه، كما أنه ليس بجديد على أوكار التجسس وعلى رأسها سفارة بريطانيا في تونس حشر أنفها في الشأن الأمني بالبلاد، وهي التي شرعت منذ مدة في هيكلة وزارة الداخلية وفرض خياراتها وتوجهاتها الأمنية لإحكام السيطرة على البلد والاستئثار ببوابة الشمال الإفريقي أمام من يزاحمها على النفوذ في المنطقة، مستفيدة من عائدات الاستثمار في قطاع (الإرهاب) بعد الثورة، والذي جعلها تمنح لنفسها "حق" التفرد بتسيير الشأن الأمني للبلاد خاصة بعد حادثة سوسة (الإرهابية) سنة 2015 التي راح ضحيتها عشرات السياح الإنجليز، فصرنا نرى المقيمة العامة البريطانية تجوب البلاد طولا وعرضا بوجه مكشوف وبحماية محلية وتتفقد بنفسها سير الخطة الأمنية المرسومة لا فرق في ذلك بين المناطق الحدودية أو السياحية أو الداخلية، ثم تستبله أهل البلد ببضع كلمات في الإشادة بتحسن الوضع الأمني.

ولكن الجديد هذه المرة في السياسة البريطانية، هو اختيارها لمركز أمني أرادته أن يكون "نموذجا" متبعا من قبل بقية مراكز الأمن في المنطقة بحسب ما أعلنته السفيرة في سوسة، طمعا في إمكانية تعميم هذا الأسلوب في بقية مناطق البلاد وكأن رجال الأمن يعملون للحساب البريطاني الخاص، في وقت اشتدت فيه موجة الاعتقالات التعسفية ضد شباب حزب التحرير من قبل حكومة ضعيفة مترنحة مكشوفة العورة لم تعد قادرة على تفعيل قرار من دون تدخل "المسؤول الكبير"، وإلا فما معنى أن تقفز السفارة البريطانية ووفدها الرسمي فوق الحكومة لنجدها تسير الشأن الأمني من داخل مقر ولاية سوسة في مشهد مكشوف مفضوح؟

هي فرصة جديدة، ليتأكد رجال الأمن الشرفاء في بلد الزيتونة من صدق كلام حزب التحرير تجاه حكومة الارتهان للأجنبي، وأنها ماضية في جعل رتبهم ونياشينهم مقياسا للتقرب للمستعمر وسراب ديمقراطيته الخادع، بدل أن يكونوا في صف أمتهم ودينهم.

من أجل ذلك، صار على الواعين والمخلصين داخل الأمن والجيش أن يدركوا أنهم أوّل المعنيين بتغيير حال التبعية والارتهان الذي نعيشه اليوم، تماما مثلما أنهم أول المعنيين لدى الغرب بفرض القيود والأغلال حول أبناء جلدتهم، ولذلك فإنه لن يفيدهم البقاء على الحياد تجاه هكذا سياسات بل إملاءات، في الوقت الذي يطلب منهم الاستعمار المشاركة في لعبة ديمقراطية صنعها على عينه، بل في الوقت الذي يلقى فيه زملاء لهم حتفهم على أيدي مرتزقة صناع الإرهاب الدولي ضمن نزيف لم يعد خافيا عليهم.

فليحسنوا التموقع، وليتخيروا منزلتهم عند ربهم ليُوفيهم أجرهم، فإن موتة في سبيل الله خير من حياة في معصيته، وليوقنوا أننا على موعد مع نصر مبين يعلي راية هذا الدين في ظل خلافة راشدة على منهاج النبوة، تغيظ الكفار والمنافقين. وليتذكروا قوله سبحانه وتعالى: ﴿وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ﴾. [سورة هود: 113].

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المهندس وسام الأطرش – تونس

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان