في ظل نظام عالمي رأسمالي يحتضن الديكتاتوريين لتحقيق مكاسب اقتصادية فإن قتل الأبرياء حقيقة حتمية
في ظل نظام عالمي رأسمالي يحتضن الديكتاتوريين لتحقيق مكاسب اقتصادية فإن قتل الأبرياء حقيقة حتمية

الخبر:   في 6 آذار/مارس، وصف رئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصراع الأوكراني بأنه أزمة اللاجئين الأسرع نموا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. حيث فر حوالي 2 مليون شخص من البلاد منذ بداية الغزو الروسي. لقد استهدف نظام بوتين الوحشي بشكل عشوائي المستشفيات والمدارس والمباني السكنية وغيرها من المناطق المدنية في كييف وخاركيف وماريوبول وغيرها من المدن. وذكرت الأمم المتحدة أن مئات المدنيين قتلوا في الأسابيع القليلة الماضية من الحرب، بمن فيهم عشرات الأطفال، ومع ذلك، يخشى أن يكون العدد الحقيقي أعلى من ذلك بكثير.

0:00 0:00
السرعة:
March 12, 2022

في ظل نظام عالمي رأسمالي يحتضن الديكتاتوريين لتحقيق مكاسب اقتصادية فإن قتل الأبرياء حقيقة حتمية

في ظل نظام عالمي رأسمالي يحتضن الديكتاتوريين لتحقيق مكاسب اقتصادية

فإن قتل الأبرياء حقيقة حتمية

(مترجم)

الخبر:

في 6 آذار/مارس، وصف رئيس المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الصراع الأوكراني بأنه أزمة اللاجئين الأسرع نموا في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية. حيث فر حوالي 2 مليون شخص من البلاد منذ بداية الغزو الروسي. لقد استهدف نظام بوتين الوحشي بشكل عشوائي المستشفيات والمدارس والمباني السكنية وغيرها من المناطق المدنية في كييف وخاركيف وماريوبول وغيرها من المدن. وذكرت الأمم المتحدة أن مئات المدنيين قتلوا في الأسابيع القليلة الماضية من الحرب، بمن فيهم عشرات الأطفال، ومع ذلك، يخشى أن يكون العدد الحقيقي أعلى من ذلك بكثير.

التعليق:

كانت هناك صدمة ورعب لمستوى الوحشية التي استخدمها بوتين ضد المدنيين في أوكرانيا في هدفه المتمثل في احتلال البلاد. ومع ذلك، فإن هذه المشاهد نفسها من التدمير والذبح الوحشي للرجال والنساء والأطفال الأبرياء من النظام الروسي نفسه قد شاهدناها لسنوات في شوارع سوريا بهدف دعم طاغية الشام بشار الأسد. وقد قتل مئات الآلاف في هذا الصراع، مرة أخرى بالاستخدام العشوائي للذخائر العنقودية والأسلحة الحارقة بهدف تحقيق أقصى قدر من الخسائر. وقالت رندة سليم، وهي زميلة بارزة ومديرة برنامج حل النزاعات في معهد الشرق الأوسط: "كانت معظم أفعالهم (النظام الروسي) لدعم الجيش السوري هي تحديد وقتل عدد كبير من المدنيين من أجل كسر معنويات الشعب". ومع ذلك، واجه مسلمو سوريا معاناتهم وحدهم، حيث لم يتم الرد على مناشداتهم للحصول على الدعم والحماية من المجتمع الدولي وتجاهلها في ظل نظام عالمي رأسمالي اعتبرت فيه الدول والحكام أن وقف الإبادة الجماعية، ليس في مصلحتهم السياسية أو الاقتصادية. وفي مقابلة مع قناة الجزيرة، قال أحمد الخطيب، وهو من سكان حلب السابقين وهي مدينة ضربها القصف الجوي الروسي الذي استهدف أيضا المناطق المدنية وقتل عشرات الآلاف: ما شهدناه قبل بضع سنوات يتكرر تقريبا إطارا تلو الآخر في أوكرانيا. اتهم النظام الروسي بتنفيذ جرائم حرب متكررة ضد الأبرياء في سوريا، ومع ذلك استمر قبول بوتين واحتضانه من المجتمع الدولي، خوفا من التأثير على العلاقات التجارية وواردات الغاز والنفط الروسي على الاقتصادات والأسواق العالمية إذا ما توترت العلاقات مع الديكتاتور الوحشي أو قطعت.

في البلاد الإسلامية، طورت قيادات مثل تلك الموجودة في قطر والإمارات وتركيا وباكستان أيضا علاقات اقتصادية عميقة مع موسكو في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية والسياحة، متجاهلة تماما ذبح نظام بوتين للمسلمين في سوريا والاضطهاد والاعتقالات التعسفية واحتجاز المسلمين في شبه جزيرة القرم وروسيا. وزار رئيس وزراء باكستان عمران خان موسكو في أواخر شباط/فبراير والتقى بوتين بهدف تعزيز التعاون في مجال الطاقة والاقتصاد بين البلدين وإعطاء زخم لخط أنابيب الغاز الباكستاني ستريم الذي تبلغ تكلفته مليارات الدولارات. وأبرم خان صفقة ضخمة لاستيراد الغاز الطبيعي من روسيا وصفقات تجارية أخرى، كما وجه دعوة إلى بوتين لزيارة باكستان في وقت لاحق من هذا العام. وعلاوة على ذلك، دعت سياسة الأمن القومي الباكستانية التي كشفت للعيان في وقت سابق من هذا العام إلى: "إعادة تصور شراكة (البلاد) مع روسيا في مجالات الطاقة، والتعاون الدفاعي، والاستثمار" وهذه الشراكة سوف تلطخ بدماء المسلمين.

ولذلك، فإننا نعيش اليوم في عالم يسوده فراغ أخلاقي في القيادة. نظام عالمي رأسمالي حيث يتجاوز الربح والإيرادات والمكاسب الاقتصادية دائما المبادئ الأخلاقية وقدسية الحياة البشرية؛ نظام عالمي تغمض فيه الدول والحكومات أعينها عن الإبادة الجماعية والاحتلال الوحشي وتقيس التدخلات لحماية الأبرياء على أساس فعالية التكلفة؛ عالم يتم فيه تداول الحياة البشرية على خلفية صفقات بمليارات الدولارات. وعالم تتم فيه شيطنة أولئك الذين يعارضون ويحاربون الديكتاتوريين المدعومين من الغرب والاحتلال الوحشي الذي يخدم المصالح الغربية ويصفونهم بالإرهابيين.

وبالتالي فإن هذا النظام العالمي الرأسمالي هو النظام الذي يزدهر فيه حكم الديكتاتوريين والمحتلين والطغاة الذين يحكمون الأراضي والموارد الاستراتيجية، ويتم دعمهم ماليا وتوطيدهم في السلطة بسبب المصالح الاقتصادية للدول. ويسمح لهم بتنفيذ جرائمهم مع الإفلات من العقاب سواء أكان ذلك في سوريا أو فلسطين أو الصين أو الهند أو كشمير أو اليمن أو ميانمار أو آسيا الوسطى أو أي مكان آخر. إنه نظام عالمي حيث أولئك الذين يدعون أنهم يدافعون عن حماية الدول من القمع والفظائع، مثل القوى الغربية، لديهم إرثهم الخاص من المذابح الجماعية للأبرياء والجرائم ضد الإنسانية كما شهدنا في العراق، وأفغانستان، والصومال، والجزائر، وفيتنام، والهند، وأماكن أخرى.

وبالتالي فهو عالم في أمس الحاجة إلى قيادة جديدة تهتم حقا بقدسية الحياة البشرية وتتدخل لحماية الأمم من الديكتاتوريين والقمع بغض النظر عن التكلفة الاقتصادية. ما هو النظام الآخر الذي يمكن أن يوفر مثل هذه القيادة غير نظام الله سبحانه وتعالى؛ الخلافة على منهاج النبوة، الذي لديه إرث وتاريخ عظيم من الوقوف ضد الطغاة وإنقاذ وحماية وفتح حدوده للمظلومين بغض النظر عن عرقهم أو دينهم أو جنسهم؟ على سبيل المثال، في القرن الثامن الميلادي، عندما كانت أفريقيا تتمتع ببركات العدالة والازدهار تحت حكم الخلافة الإسلامية، كانت إسبانيا المجاورة تئن تحت طغيان الحاكم القوطي، الملك رودريك. العديد من اللاجئين من إسبانيا، نصارى ويهود على حد سواء، الذين عانوا تحت الحكم القوطي قد لجأوا إلى أفريقيا المسلمة، تحت حكم الإسلام. وكان أحدهم جوليان، حاكم سبتة، الذي اغتصب رودريك ابنته. ناشد جوليان الخلافة لتحرير أرضه من نير الطاغية القوطي. وردا على ذلك، أمر الخليفة الوليد الأول قائده العظيم، طارق بن زياد، بقيادة جيش ضد الملك رودريك، وحقق طارق انتصارا حاسما ضد الملك القوطي على الرغم من مواجهته جيشا يزيد حجمه عن عشرة أضعاف حجم جيشه. وتم فتح تلك البلاد، وتحرير شعبها من الحكم القمعي للمملكة القوطية الغربية.

لقد زرع النظام الرأسمالي بذوره السامة في جميع أنحاء العالم، ونشر البؤس واليأس والظلام. لقد حان الوقت حقا لنظام جديد لتنوير هذا العالم، نظام يدافع حقا عن العدالة واحتياجات البشرية. إن نظام الخلافة الإسلامية هو وحده الذي يقدم مثل هذا النظام. إنها ليست ضرورة للمسلمين فحسب، بل للبشرية قاطبة. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُواْ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

الدكتورة نسرين نواز

مديرة القسم النسائي في المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان