في زمن حيتان المبدأ الرأسمالي الغادر تحولت البحار إلى مقابر!
في زمن حيتان المبدأ الرأسمالي الغادر تحولت البحار إلى مقابر!

الخبر:     استمرار عمليات البحث عن جثث الضحايا في البحر بمدينة درنة في ليبيا. واستمرار إبحار قوارب الموت من تونس ولبنان وغيرهما رغم مشاهد غرق أغلبية القوارب وفقد العديد من المسافرين غرقا أو تيها في البحر.

0:00 0:00
السرعة:
September 22, 2023

في زمن حيتان المبدأ الرأسمالي الغادر تحولت البحار إلى مقابر!

في زمن حيتان المبدأ الرأسمالي الغادر تحولت البحار إلى مقابر!

الخبر:

  • استمرار عمليات البحث عن جثث الضحايا في البحر بمدينة درنة في ليبيا.
  • واستمرار إبحار قوارب الموت من تونس ولبنان وغيرهما رغم مشاهد غرق أغلبية القوارب وفقد العديد من المسافرين غرقا أو تيها في البحر.

التعليق:

عشرة أيام مرت على مدينة درنة الليبية ذات الـ100 ألف نسمة والتي تعرضت للعاصفة "دانيال" وخلفت دمارا هائلا حيث اختفى ربع المدينة، خاصة بسبب انهيار السدين الموجودين على وادي درنة، اللذين يحتفظان بمياه الوادي الذي يعبر المدينة، فجرفت السيول القوية أحياء بأكملها بسكانها على جانبي الوادي، قبل أن تتدفق إلى البحر الأبيض المتوسط وأودت بحياة عشرات الآلاف معظمهم سحبتهم السيول إلى البحر، وتواجه فرق الإنقاذ والبحث صعوبات في العثور على جثثهم.

جثث عالقة بين الصخور وأخرى ابتلعها البحر، بعضهم غرقوا في سياراتهم التي تحطمت وهم فيها ولم تستطع فرق الإنقاذ إخراجهم منها، وتستمر عمليات البحث عن جثث الضحايا التي جرفها السيل إلى البحر والساحل في ظل ضعف الإمكانات لدى فرق البحث؛ ما يؤخر العثور على المزيد من تلك الجثث وانتشالها، فبقاء الجثث هكذا دون انتشالها ودفنها ينذر بكوارث بيئية وصحية.

إن السدين اللذَيْن انهارا في درنة لم تقم الدولة بصيانتهما ما أدى إلى انهيارهما عند أول فيضان، فقد شهد شاهد من أهلها وهو النائب العام الليبي الصديق الصور أن السدين اللذين أديا لوقوع الكارثة يعانيان من تشققات منذ عام 1998، وقد بدأت الأعمال فيهما عام 2010 من شركة تركية بعد سنوات من التأخير، ولكنها توقفت بعد بضعة أشهر في أعقاب الثورة الليبية عام 2011، ولم تستأنف منذ ذلك الحين!

ويقول الخبراء إن البنية التحتية المتداعية والإنشاءات المخالفة لقواعد التخطيط الحضري - على مدى العقد الماضي، وعدم الاستعداد لهذا النوع من الكوارث - زاد من بلاء الناس وتدمير بيوتهم وتشريد عشرات الآلاف في الشوارع، ويتوقع المزيد من القتلى والمفقودين قد يصل إلى ما بين 18 - 20 ألفاً، ونزح بسببها حوالي 30 ألفاً.

ومن الكوارث البحرية أيضا، هجرة الشباب فرادى أو مصحوبين بعائلاتهم هربا من حياة البؤس لعلهم يجدون ملاذاً في بلاد أخرى يستطيعون من خلالها تحسين معيشتهم، فالأزمات الاقتصادية والسياسية الحادة، وندرة الوصول إلى الخدمات الأساسية، وعدم الحصول على العمل الذي يحقق لهم الحياة الكريمة الآمنة، هي أهم الدوافع إلى الهجرة غير الآمنة ولا يدرون أنهم يقعون فريسة للعصابات المالية التي تبحر بهم في قوارب هشة خربة لا تتحمل الأمواج وتقلباتها فتنقلب بهم ويتحول البحر إلى مقابر لهم إن لم يكونوا طعاما للأحياء البحرية، وإن وصلوا إلى المكان المقصود فيعاملون أسوأ معاملة ويُطردون!

إن قوارب الموت في تونس لا تزال تقل مهاجرين غير نظاميين سرا، بل يتضاعف عددهم من سنة إلى أخرى بمختلف أجناسهم وجنسياتهم، رغم حوادث الغرق التي خلفت ضحايا كثيرين ممن انتهت رحلتهم في عرض البحر. وتمثل محافظة صفاقس جنوب تونس المنصة الأهم لانطلاق قوارب الهجرة غير النظامية نحو أقرب نقطة من السواحل الإيطالية في جزيرة صقلية. لكن إيطاليا باتت في الفترة الأخيرة ترحّلهم إلى تونس، ضمن السقف العددي الوارد في الاتفاقية المبرمة بينهما.

ولا تقتصر الهجرة على تونس وإنما لبنان أيضا منطلق آخر لقوارب الموت نحو أوروبا لأنهم عالقون بين جحيم لبنان وفقدان حقهم بالعودة إلى فلسطين، فيبيعون ممتلكاتهم ويستدينون لتوفير المبلغ من أجل السفر، وإن استطاعوا الإبحار دون عراقيل المنع من السفر، فهناك احتمالية أن تتيه بالمتوسط، فينتظر ركابها الإنقاذ أو يموتون غرقا، أو يدخلون أوروبا بصفة لاجئين.

لن ينقذ الأمة بل البشرية جمعاء سوى دولة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، حيث لا توجد فيها مناطق تحظى بالاهتمام أكثر من غيرها، فكل البلاد سوف تكون موضع اهتمام ورعاية كاملة، ولن يكون فيها تلاعب وحيتان للمال، وبالتالي لن تكون البحارُ فيها مقابر.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

راضية عبد الله

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان