فيضانات الأردن... شاهد على الفساد
فيضانات الأردن... شاهد على الفساد

الخبر:   يتكرر مشهد الموت مع كل موسم مطري في الأردن، حيث لقي 11 شخصا حتفهم جراء السيول والفيضانات التي ضربت البلاد الجمعة بعد أسبوعين من فاجعة البحر الميت، مما يطرح أسئلة حول أسباب تكرار هذه الحوادث. السيول ضربت هذه المرة مناطق معان ومدينة البتراء السياحية ووادي موسى جنوبي الأردن، ومحافظتي مأدبا والبلقاء وسط البلاد، مما أدى إلى وفاة هذا العدد من الضحايا، أحدهم غطاس بالدفاع المدني، فضلا عن إصابة تسعة آخرين وفقد عدد آخر. تأتي الكارثة الجديدة بعد حادثة البحر الميت أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي التي راح ضحيتها 21 شخصا - غالبيتهم من الأطفال - جراء سيول جرفت حافلة مدرسية، في ظل غضب شعبي متواصل من تردي البنية التحتية في الأردن، والتقصير الرسمي في التعامل مع الكوارث الطبيعية. (الجزيرة نت)

0:00 0:00
السرعة:
November 12, 2018

فيضانات الأردن... شاهد على الفساد

فيضانات الأردن... شاهد على الفساد

الخبر:

يتكرر مشهد الموت مع كل موسم مطري في الأردن، حيث لقي 11 شخصا حتفهم جراء السيول والفيضانات التي ضربت البلاد الجمعة بعد أسبوعين من فاجعة البحر الميت، مما يطرح أسئلة حول أسباب تكرار هذه الحوادث.

السيول ضربت هذه المرة مناطق معان ومدينة البتراء السياحية ووادي موسى جنوبي الأردن، ومحافظتي مأدبا والبلقاء وسط البلاد، مما أدى إلى وفاة هذا العدد من الضحايا، أحدهم غطاس بالدفاع المدني، فضلا عن إصابة تسعة آخرين وفقد عدد آخر.

تأتي الكارثة الجديدة بعد حادثة البحر الميت أواخر تشرين الأول/أكتوبر الماضي التي راح ضحيتها 21 شخصا - غالبيتهم من الأطفال - جراء سيول جرفت حافلة مدرسية، في ظل غضب شعبي متواصل من تردي البنية التحتية في الأردن، والتقصير الرسمي في التعامل مع الكوارث الطبيعية. (الجزيرة نت)

التعليق:

منذ أكثر من عقد من الزمان حدث تغير في المناخ نتج عنه تغير كبير في هطول الأمطار. يقول الجيولوجي محمد المغربي إن تأثير التغيرات المناخية على الأردن بات كبيرا، حيث أصبح هناك تغيير في نمط هطول الأمطار، بمعنى أن "كمية المطر التي كانت تهطل في أسبوع أصبحت تهطل في ليلة واحدة، والموسم المطري بعد أن كان يتوزع على مدار فصل الشتاء، أصبح يتركز في أيام محددة بغزارة، مما يؤثر على المنشآت من أبنية وطرق ويقلل من تغذية المياه الجوفية".

وهذا يؤكد أنه لا بد من دراسة للأرض التي سيتم بناء المنشأة عليها ومحيطها، وهذا لا يتم في المملكة. إذ هناك تقصير من الدولة في إيجاد بنية تحتية تقي الناس من الكوارث وتعمل على الحصاد المائي لتمنع مشكلة انقطاع المياه في الصيف عن السكان.

صحيح أن المشكلة بسبب فساد الفاسدين من رجال الدولة الذين لا يوجد عندهم أدنى فكرة عن الرعاية وإنما همهم الجباية فقط وملء حساباتهم من أموال الشعب، إلا أن المشكلة الحقيقية تكمن في طبيعة النظام العلماني الرأسمالي المتمثل في طبيعة عمل الوزراء؛ فالوزير في النظام العلماني الرأسمالي حاكم، والوزارة من أهم أجهزة الحكم في الدولة فلا يشترط أن يتولى الوزارة وزير متخصص بشؤونها.

بينما في دولة الخلافة يعتبر ما يسمى اليوم بـ"مجلس الوزراء" جهازاً إدارياً يتولى الإدارة فيه أشخاص متخصصون بالمجال الذي يديرونه، فمديرية الصحة يتولاها الأطباء ومديرية التعليم يتولاها المعلمون ومديرية الأشغال العامة يتولاها مهندسون أو جيولوجيون، ... وهكذا بقية المديريات، وهذا التفريق له أثره في وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، بحيث يكون لديه القدرة على وضع أساليب الوقاية قبل وقوع الكارثة وأساليب العلاج السريع بعد وقوعها، ويتحمل المسؤولية كاملة إذا كان مقصرا في عمله، والمحاسبة تقع على رأس النظام وهو الخليفة ومن دونه حتى تصل إلى المتسبب المباشر في الكارثة، وتقوم الدولة بتعويض الضحايا من ميزانية الدولة أو مال الشخص المتسبب إذا كان ناتجا عن إهماله وتقصيره...

 بينما في النظام العلماني يعين الوزير لفترة من الزمن لا تكفي لاطلاعه على ملفات وزارته، ودراسته وخبرته لا علاقة لها بالموقع الذي وضع فيه، وعندما تحدث كارثة تقع المسؤولية عليه ولسان حاله يقول "يا غافل لك الله"! كما أن العقاب الذي يجب أن يقع عليه يُرفع عنه بمجرد تقديمه لاستقالته، أما الضحايا فلا عزاء لهم وعليهم أن يصبروا على قضاء الله وقدره وإلا كانوا ساخطين على الله!!

أهلنا في الأردن! أرأيتم أين ذهبت بكم النظم العلمانية الرأسمالية الظالمة؟ أيهما أفضل نظام إلهي ينظم العلاقات ويحل المشاكل لا يحابي أحدا أم نظام بشري ظالم قاصر منحاز إلى الفاسدين؟!

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نجاح السباتين – ولاية الأردن

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان