فيروس كورونا يهدد الاتحاد الأوروبي بالتشرذم
فيروس كورونا يهدد الاتحاد الأوروبي بالتشرذم

الخبر:   في مقابلة مع صحف "لاريبوليكا" و"كورير ديلا سيرا" و"لاستامبا" الإيطالية يوم السبت الماضي الموافق 2020/03/28 قال الرئيس الفرنسي ماكرون "إن فرنسا تقف إلى جانب إيطاليا"، وأضاف "هناك حديث عن مساعدات من الصين وروسيا ولكن لماذا لا نقول إن فرنسا وألمانيا وفرتا مليوني كمامة وعشرات الآلاف من السترات لإيطاليا؟" وقال ماكرون إن ما يقلقني هو أن يتحمل كل مريض مرضه... إذا لم نظهر تضامنا فقد تكون إيطاليا أو إسبانيا أو دول أخرى قادرة على القول لشركائنا الأوروبيين أين كنتم عندما كنا على الجبهة؟ لا أريد أوروبا أنانية ومنقسمة". (روسيا اليوم)

0:00 0:00
السرعة:
March 31, 2020

فيروس كورونا يهدد الاتحاد الأوروبي بالتشرذم

فيروس كورونا يهدد الاتحاد الأوروبي بالتشرذم

الخبر:

في مقابلة مع صحف "لاريبوليكا" و"كورير ديلا سيرا" و"لاستامبا" الإيطالية يوم السبت الماضي الموافق 2020/03/28 قال الرئيس الفرنسي ماكرون "إن فرنسا تقف إلى جانب إيطاليا"، وأضاف "هناك حديث عن مساعدات من الصين وروسيا ولكن لماذا لا نقول إن فرنسا وألمانيا وفرتا مليوني كمامة وعشرات الآلاف من السترات لإيطاليا؟" وقال ماكرون إن ما يقلقني هو أن يتحمل كل مريض مرضه... إذا لم نظهر تضامنا فقد تكون إيطاليا أو إسبانيا أو دول أخرى قادرة على القول لشركائنا الأوروبيين أين كنتم عندما كنا على الجبهة؟ لا أريد أوروبا أنانية ومنقسمة". (روسيا اليوم)

التعليق:

لا شك أن فيروس كورونا قد كشف الكثير مما كان مخفيا في الدول الأوروبية وأمريكا على حد سواء، فكم من مسلم مضبوع بالغرب وثقافة الغرب كان يتغنى بتجربة الاتحاد الأوروبي، وكيف أن دول الاتحاد أزالت الحدود التي تفصلها عن بعضها فأصبحت كأنها دولة واحدة، بل إن بعض شيوخ الفضائيات عندما كان يعطي تصوره لوحدة المسلمين كان لا يخطر على باله إلا الوحدة الأوروبية ويراها أنها هي الأمثل لأن تطبق في بلاد المسلمين، ولم يخطر على بال هؤلاء المضبوعين أنه وإن كانت الحدود قد أزيلت من بين الدول الأوروبية إلا أن قلوب القوم ما زالت شتى، وأن الصراع على المصالح ما زال متجذرا في القلوب والعقول، ولم يلبثوا إلا يسيرا حتى جاء هذا الزائر المفاجئ المسمى بكورونا ففضح الدول الأوروبية واتحادها، وأثبت بالدليل القاطع أن هذا الاتحاد لم يكن أكثر من حبر على ورق، وأن كل دول الاتحاد الأوروبي تفكر بعقلية نفسي نفسي، فها هي إيطاليا قد فتك بها هذا الفيروس والموتى بالآلاف والمصابون بعشرات الآلاف والوضع فيها كارثي، ومع ذلك لم تقدم لها دول الاتحاد أية مساعدة، وعندما قامت الحكومة الصينية بإرسال مساعدات إلى إيطاليا، من كمامات وأجهزة تنفس اصطناعي، قامت التشيك بمصادرتها، وقد عبر رئيس وزراء إيطاليا عن استيائه من موقف دول الاتحاد من دولته وكيف أنهم تخلوا عنها في هذه الأزمة فقال: "إذا لم تُثبت أوروبا أنها على مستوى هذا التحدي غير المسبوق، فإن التكتل الأوروبي بكامله قد يفقد في نظر مواطنينا سبب وجوده".

أما أمريكا الدولة العظمى والتي أوشك رئيسها أن يعلن للعالم أنه ربهم الأعلى وأن لا قوة ولا دولة يمكن أن تقف في وجه أمريكا، وأن أمريكا تفعل ما تشاء دون حسيب أو رقيب، وهي الدولة الأولى في العالم علميا وتقنيا وتكنولوجيا، الدولة المتقدمة في كافة مجالات الحياة، فقد جاء فيروس كورونا الذي لا يرى بالعين المجردة ليحطم كبرياءها، ويكسر عنجهيتها، ويذلها، ويقتحم حدودها وينتشر في ولاياتها غير آبه بقوتها العلمية والعسكرية، بل وصل إلى داخل البيت الأبيض متحديا رئيسها ترامب الذي وقف عاجزا متحيرا، فكانت ضحايا هذا الفيروس في أمريكا أكثر منها في الصين، ووقفت حائرة لا تدري ماذا تفعل وكيف تتصرف، وبان عجزها، فلا تملك الكثير من أجهزة التنفس الاصطناعي ولا ما يكفي من الأسرة والكمامات، وبان قبحها وقبح مبدئها الرأسمالي عندما أعلنت يوم أمس أن المصابين من ذوي الاحتياجات الخاصة سيُحرمون من أجهزة التنفس الاصطناعي وغرف العناية المركزة، أي تركهم حتى يموتوا، كما فعلت أوروبا مع كبار السن عندما قدمت الرعاية للشباب على حساب العجزة، وأصبحت أمريكا تطلب مساعدة الصين وأوروبا في كيفية التعامل مع كورونا.

ولم يختلف الحال في بلاد المسلمين، فالأنظمة الجاثمة على صدور المسلمين هناك لا تعرف إلا الجباية والسرقات، وليست هي أنظمة رعاية، وبالتالي فإن فشلها في معالجة أزمة كورونا لا مفر منه... ومن عجائب كورونا أنه فضح أنظمة كان بعض الناس يبررون لها عدم تطبيقها للإسلام دفعة واحدة مثل نظام أردوغان، لأن الشعوب غير مستعدة لذلك وأنه لا بد من التدرج، فجاء فيروس كورونا، فإذا بأردوغان يصدر قرارا بغلق النوادي الليلية والخمارات ودور البغاء فأغلقت في الحال دون تدرج، مما يدل وبشكل واضح على إمكانية تطبيق الإسلام دفعة واحدة ولكن هذه الأنظمة العفنة هي التي تأبى ذلك.

نسأل الله سبحانه أن نشهد قريبا تفكك الاتحاد الأوروبي وتفكك الولايات المتحدة وقيام دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي ستري العالم كله كيف تكون الوحدة الحقيقية وكيف تكون الرعاية الحقة لكافة رعايا الدولة مسلمين كانوا أو غير مسلمين.

﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَن يَكُونَ قَرِيبًا

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أبو هشام

#كورونا

#Covid19

#Korona

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان