فيسبوك تضغط لمنع سن قوانين لحماية خصوصية البيانات
فيسبوك تضغط لمنع سن قوانين لحماية خصوصية البيانات

الخبر: الجزيرة: أظهرت وثائق داخلية مسربة من فيسبوك أن شبكة التواصل تساوم سياسيين حول العالم بتعهدها بتقديم استثمارات وحوافز مقابل ممارستهم ضغوطا نيابة عنها، لمقاومة سن قوانين لحماية خصوصية البيانات.

0:00 0:00
السرعة:
March 17, 2019

فيسبوك تضغط لمنع سن قوانين لحماية خصوصية البيانات

فيسبوك تضغط لمنع سن قوانين لحماية خصوصية البيانات

الخبر:

الجزيرة: أظهرت وثائق داخلية مسربة من فيسبوك أن شبكة التواصل تساوم سياسيين حول العالم بتعهدها بتقديم استثمارات وحوافز مقابل ممارستهم ضغوطا نيابة عنها، لمقاومة سن قوانين لحماية خصوصية البيانات.

وتكشف تلك الوثائق - التي اطلعت عليها صحيفة الأوبزرفر البريطانية - عن عملية دولية لكسب تأييد مئات البرلمانيين والمشرعين الآخرين وجهات رقابية، في محاولة من فيسبوك للتأثير على صناع القرار في أرجاء العالم، خاصة في دول مثل بريطانيا والولايات المتحدة وكندا والهند وفيتنام والأرجنتين والبرازيل وماليزيا ودول الاتحاد الأوروبي الـ28. وجاء في تلك الوثائق أيضا أن رئيس الوزراء الإيرلندي قال إن بلاده ستمارس نفوذها الكبير - بوصفها رئيسة الاتحاد الأوروبي - دفاعا عن مصالح فيسبوك، مع أن المفترض من الناحية الفنية أن تبقى على الحياد.

التعليق:

أولا: إن وضع التشريع بيد البشر جريمة كبرى في حق الإنسان، وكثيرا ما يفضي ذلك إلى سن القوانين والأنظمة التي تخدم مصالح الشركات الكبرى، على حساب سواد الناس. ففي كندا على سبيل المثال، وفي عام 2015، اتهمت النيابة العامة الكندية شركة "إس إن سي-لافالان"، وهي شركة للبناء والهندسة، برشوة مسؤولين ليبيين للتأثير على منح عقود بين عامي 2001 و2011، وبالتالي يجب أن تحاكم الشركة على أساس ارتكابها جريمة مقاضاة جنائية، قام الحزب الليبرالي الحاكم في 19 أيلول/سبتمبر 2018 بتمرير تعديلات على القانون الجنائي الكندي حيز التنفيذ، وفيه يُسمح للسلطات بإجراء ما يُعرف باتفاقية الادعاء الآجلة "Deferred Prosecution Agreement"، وهو إجراء يسمح للسلطات القضائية والنيابية الكندية، وتحديداً "الادعاء العام الفيدرالي"، بالتفاوض مع الشركات والمؤسسات المرتكبة لمخالفات قانونية على دفع غرامة بدلا من التقاضي حتى الإدانة الجنائية، وهي إدانات إن حدثت قد تُوقف أي شركة عن العمل لعشر سنوات في المتوسط داخل السوق الكندي وعالميا.

لم يتم الربط حينها مباشرة بين هذه التعديلات في القانون وبين محاكمة الشركة المذكورة، حتى طفت على السطح فضيحة ضغط الحكومة الليبرالية على المدعي العام الكندي السابقة جودي ويلسون-رايبولد لمعاملة الشركة المذكورة وفقا للتعديل الجديد في القانون، وهكذا فإن الشركات الكبرى تعمل مع المشرعين في كبريات الديمقراطيات لتفصيل القوانين بالصورة التي تتناسب مع مصالحها، وتجنبها المآزق القانونية.

ثانيا: تقف الديمقراطية العلمانية أمام مأزق دستوري تشريعي ضخم حين تجد نفسها عاجزة عن وضع مجموعة من القيم القابلة للتحقيق في الواقع، دون الاصطدام بين هذه القيم، بحيث تدمر بعضها بعضا، وحين ذلك لا تعدو تلك القيم أن تكون مستحيلة التطبيق، أو تتحول إلى مجرد شعارات جوفاء، مثل تحقيق حرية التعبير وحماية حقوق المرء بالمحاكمة العادلة تتصادمان مع قانون الأدلة السرية في أمريكا والذي يحرم المتهم من معرفة جريمته ومن الدفاع عن نفسه بحجة أن عرض أدلة جريمته يهدد الأمن القومي، فلا هو يعرفها ولا القاضي ولا يحق له الدفاع عن نفسه، فالقوانين تناقض المقاصد وتناقض بعضها بعضا، وهذا التناقض جذري ينسف أوله آخره، وليس بالتناقض العرضي الذي يحل إشكاله.

ومن أمثلة ذلك: حين أراد حزب المحافظين في كندا تمرير قانون الأدلة السرية، كان يواجه مقاومة شديدة في البرلمان لفظاعة شكل القانون، فقام الحزب بزراعة عميل وسط شباب مسلمين، حاول إقناعهم بالقيام بأعمال إرهابية، ولفق لهم تهما إرهابية بأنهم كانوا يريدون تفجير البرلمان ومقرات الدولة، وثارت ضجة إعلامية كبيرة الأصداء، فلما جاء يوم التصويت لم يجرؤ على معارضة القانون أحد، ومر القانون، ثم دارت الأيام ولم تثبت التهم والقضايا على أي من المتهمين، ولم يراجع أحدٌ أحداً بتسلسل الأحداث، وأضحى القانون قانوناً!

ومن أمثلة ذلك: حين تتجسس الدولة على قلة يهددون الأمن - بزعمهم - ثم تستمرئ الأمر فتسحب التجسس ليعم الناس كلهم بالتجسس الإلكتروني الذي يحصي على الجميع أنفاسهم وخطواتهم وتفكيرهم ورغباتهم وطبائعهم، لاستعمال هذا كله لتباع المعلومات للأحزاب السياسية، وللمسوِّقين للسلع، وأصحاب رأس المال، وللأجهزة الأمنية، فإن الخصوصية قد ذهبت بغير رجعة، فالقانون الثاني نسف الأول بلا رحمة!

من المفروض أن تهدف التشريعات والقوانين الناظمة لعلاقات المجتمع تحقيق قيم معينة يضعها المفكرون أو المشرعون، وقد تصطدم هذه القيم برغائب السياسيين وأصحاب رأس المال، فتظهر فورا لديهم مشاكل تظهر قصور نظرتهم الْقِيَمِيَّةِ، ونظرتهم التشريعية فتضرب التشريعاتُ القيمَ، وتضرب وقائع حياة الناس تلك القيم المثالية الهلامية، فتستحدث الدولة من الثنائيات حول إشكاليات تناقض القيم مع التشريعات مع واقع الحياة في تلك المجتمعات! لتضرب بها تلك القيم أو لتجعل الدولة لنفسها ذريعة في الحد منها وتحجيمها ومحاكمة من يؤمن بها! من ذلك مثلا: اصطدمت الدول الغربية الحديثة بهذه الثنائيات التي أجهزت على البقية الباقية من مقاصد التشريع لديهم ومع قيم حضارتهم: ثنائية: الحرية – الأمن، ثنائية: الخصوصية – الأمن، فتتدخل الدولة وأجهزتها الأمنية في خصوصيات الناس وتتجسس عليهم بكل السبل الإلكترونية بحجة الحفاظ على الأمن! فأخذت الأنظمة الغربية تشرع قوانين تزيد من سلطة الدولة في مراقبة الأفراد والحد من حرياتهم وخصوصياتهم، مظنة إفسادهم في المجتمعات وتعديهم على الأمن العام والصالح العام، واحتج الناس على الدولة بأنها تتجسس عليهم، ثنائية: تدخل الدولة في السوق – منع تدخلها، ثنائية: حرية التعبير – القذف! فإن لم يرق لهم التعبير قالوا عنه إنه تجاوز حرية التعبير إلى القذف، ثنائية: حرية التعبير – خطاب الكراهية، فما أسهل أن يحاكم الرأي الذي ظن صاحبه أنه من باب حرية الرأي المكفولة إلى خانة الحض على الكراهية، فيكون سببا في سجنه، ومعلوم أن تعريفات الكراهية والقذف وما أشبه هي تعريفات هلامية يسهل تغييرها ووضع أي رأي تحتها ليسهل محاكمة قائله وهكذا، بل زادوا على ذلك، فبعد عقد اتفاقيات حرية التبادل التجاري، أرادت أمريكا التضييق على صناعات الصلب والألومنيوم ففرضت عليها رسوما باهظة حين تستوردها من الغير، بحجة تعارضها مع الأمن القومي، ثنائية: حرية التبادل التجاري – الأمن القومي! وهكذا تتعارض القيم التي يراد لها أن تكون مرجعية للقانون مع القوانين ومع أنظمة المجتمع! وتستعمل الدولة القيم وتأويلاتها بشكل يسمح لها أن تحاكم الأفراد والهيئات على ما لا يروق لها من تصرفاتهم!!

إن هذا كله يبين بشكل واضح عجز المشرع البشري عن أن يصوغ قوانين تتصف بالعدل، وتحقيق القيم والمثل المجتمعية التي بها تصلح المجتمعات، وتدافع عن حقوق الرعية في وجه المتنفذين وأصحاب رأس المال، في حين إن التشريع الإسلامي حلق عاليا فوضع قيما ومقاصد وأنظمة للدولة والفرد والمجتمع تصوغ العلاقات على أساس من العدل والحكمة، وبناء الأنظمة المجتمعية، والإنسان الصالح، والتي تضمن تناسق وانسجام هذه القيم، وعدم تعارضها، وتضمن أن تصب التشريعات في إقامتها في الواقع دون تعارض أو إخلال. "وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ"

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

ثائر سلامة (أبو مالك)

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان