فيسبوك يهدد... وكيان يهود يتوعد
فيسبوك يهدد... وكيان يهود يتوعد

الخبر: التقى وزير الأمن الداخلي في كيان يهود جلعاد إردان، ووزيرة العدل أييلت شاكيد، بمسؤولين كبار في فيسبوك يقومون حاليا بزيارة إلى تل أبيب للتباحث في وقف ما يزعمون أنه استخدام الشبكة "للتحريض على الإرهاب". وتوصلوا إلى الاتفاق على توطيد العلاقات بين كيان يهود وشبكة فيسبوك من أجل شطب المضامين التحريضية.

0:00 0:00
السرعة:
September 14, 2016

فيسبوك يهدد... وكيان يهود يتوعد

فيسبوك يهدد... وكيان يهود يتوعد

الخبر:

التقى وزير الأمن الداخلي في كيان يهود جلعاد إردان، ووزيرة العدل أييلت شاكيد، بمسؤولين كبار في فيسبوك يقومون حاليا بزيارة إلى تل أبيب للتباحث في وقف ما يزعمون أنه استخدام الشبكة "للتحريض على الإرهاب". وتوصلوا إلى الاتفاق على توطيد العلاقات بين كيان يهود وشبكة فيسبوك من أجل شطب المضامين التحريضية.

التعليق:

من عالم افتراضي إلى أرض الواقع، هكذا أصبحت ثورة الاتصالات الحديثة والتي يقودها موقع التواصل الإلكتروني فيسبوك والذي يلعب دورا كبيرا في تشكيل الرأي العام وتحريك الشعوب، بعد أن أصبح مؤخرا أداة سياسية للتغيير ومساهما أساسيا في قيام الثورات في العالم العربي. فقد تحول الفيسبوك إلى وسيلة للتواصل السياسي بين الناس، واستثمار قدرات وطاقات الفئة الشبابية خاصة للتعبير عن آرائهم المختلفة وعرض مشاكلهم المتنوعة والتي تجتمع على قضية واحدة وهي "التغيير".

وبعيدا عن الأهداف الأصلية لإنشائه، فقد ساهم الفيسبوك مساهمة فعالة في التحركات الشعبية للناس عبر العالم، وفي العالم العربي تحديدا، وتحويل احتجاجات الناس من الفردية والضيقة، إلى تنظيمات ميدانية قوية وفاعلة.

وقد أثبتت التجربة في تونس ومصر وسوريا، فعالية هذا الموقع في تجييش الناس فكريا وميدانيا وحشد أعداد كبيرة للمشاركة بالمظاهرات، وإيجاد تفاعل مميز بين الشعوب الثائرة، وفضح الأنظمة الحاكمة من خلال توثيق انتهاكاتها بالصور والفيديو ضد المتظاهرين، وتحولت في كثير من الأحيان إلى مصدر للمعلومات والأخبار لدى كثير من وسائل الإعلام والقنوات الفضائية.

وهذا ما جعل الحكومات في العالم العربي تحسب لمواقع التواصل وأبرزها "الفيسبوك" حسابا كبيراً وتراقبه عن كثب في محاولة للتخفيف من حدة تأثيره لأنه تحول إلى عنصر ضغط كبير عليها، وأصبح كالمجهر الذي يراقب أي شكل من أشكال الفساد والاستبداد... وهذا ما يفسر التهديدات المتكررة بحظره أو اعتماد خاصية الحجب أحيانا أو شن الحملات الفيسبوكية المنظمة بمسح الصفحات الكبرى والمؤثرة والمنشورات التي تمثل خطرا حقيقيا للحكومات وحسابات الناشطين السياسيين والإعلاميين. من ذلك تعطيل صفحات حزب التحرير الرسمية على الفيسبوك وموقع أميره العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة أكثر من مرة، وتعطيل حسابات حملة الدعوة والناطقين الرسميين للحزب وخرق خاصيات الموقع أو منع صاحبها من النشر والتعليق كعقاب له.

ولأن شعوب العالم العربي قد تبنت قضية التغيير، وأصبح العمل السياسي على أساس الإسلام قويا ومؤثرا، فقد خرج مطلب التغيير من قضية وطنية ضيقة إلى مشروع أمة، تريد استئناف العيش بالإسلام وإقامة كيان سياسي يطبقه ويحرسه ويحمله إلى العالم، وعرض الإسلام كنقيض فكري وبديل حضاري عالمي يهدد كل الأنظمة العربية والغربية ويعمل على إزالتها، فقد لعب الفيسبوك في نشر هذا الوعي العام لدى الناس، من خلال المنشورات والصفحات الداعمة لهذا التيار الإسلامي الممتد عبر العالم. والذي يعبر عنه قادة العالم بـ(الإرهاب)... فالمسألة إذاً تجاوزت تهديد الحكومات العربية الهشة وبيان فساد القائمين عليها، بل وصلت إلى تهديد الأنظمة العالمية ومحاربتها والعمل على إزالتها من الوجود.

من هنا، كانت دولة يهود سباقة في أخذ الإجراءات اللازمة للحد من خطورة هذا "الغول الإلكتروني" الذي يهددها فعليا، وهنا يتجلى الأمر واضحا أن "التحريضات الإرهابية" المقصود منها، هو الفكر الإسلامي الذي يشتغل بالسياسة، ويدعو لاستئناف الحياة الإسلامية ويناقض كل الأنظمة الأخرى.

كما يتبين أن "فيسبوك" كموقع تواصل يخضع إلى الإرادة السياسية المتنفذة في العالم، وإدارته تخدم مصالح هذه السياسة المتنفذة، ومتى أصبح الخطر محدقا بها فلن تتوانى إدارة الفيسبوك في ممارسة "البلطجة الإلكترونية" ومناقضة فكرة الحريات الكاذبة التي تتبناها.

يبقى الفيسبوك وسيلة سياسية للتغيير، لكنه ليس سببا فيه، وإن حظروه ومنعوه، فإن إرادة الأمة أقوى وأعتى، والعمل الأساسي للتغيير هو بين الناس ومعهم، ميدانيا، على أرض الواقع، فلو بقي كل الناس على الفيسبوك لما قامت الثورات ولما خرجت المسيرات والمظاهرات. فالمسلمون يعادون كيان يهود وأنظمة الكفر، وإرادتهم في التغيير نابعة من إيمانهم بضرورة الحكم بما أنزل الله وحبهم للإسلام ولشرع ربهم.

ولتعلم إدارة الفيسبوك، أن فكر الإسلام عظيم، لا يعجزه حظر ولا حجب ولا مسح، إن حاربوه اشتد وإذا تركوه امتد، والله بالمرصاد لمن يصد وهو غني عمن يرتد وبأسه عن المجرمين لا يرد، وإن كان العدو قد أعد فإن الله لا يعجزه أحد.

قال تعالى: ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

نسرين بوظافري

المزيد من القسم خبر وتعليق

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

تركيا والأنظمة العربية طلبت من حماس إلقاء السلاح

(مترجم)

الخبر:

عُقد في نيويورك يومي 29 و30 تموز/يوليو مؤتمر الأمم المتحدة الدولي رفيع المستوى بعنوان "إيجاد حلّ سلمي للقضية الفلسطينية وتطبيق حلّ الدولتين"، بقيادة فرنسا والسعودية. وفي أعقاب المؤتمر، الذي هدف إلى الاعتراف بفلسطين كدولة وإنهاء الحرب في غزة، وُقّع إعلان مشترك. وإلى جانب الاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية، وقّعت تركيا أيضاً على الإعلان إلى جانب 17 دولة أخرى. وأدان الإعلان، الذي تكوّن من 42 مادة ومُلحق، عملية طوفان الأقصى التي نفذتها حماس. ودعت الدول المشاركة حماس إلى إلقاء السّلاح، وطالبتها بتسليم إدارتها إلى نظام محمود عباس. (وكالات، 31 يوليو/تموز 2025).

التعليق:

بالنظر إلى الدول التي تُدير المؤتمر، يتّضح جلياً وجود أمريكا، ورغم عدم امتلاكها للسلطة أو النفوذ لاتخاذ القرارات، فإن مُرافقة النظام السعودي خادمها، لفرنسا هي الدليل الأوضح على ذلك.

في هذا الصّدد، صرّح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في 24 تموز/يوليو بأنّ فرنسا ستعترف رسمياً بالدولة الفلسطينية في أيلول/سبتمبر، وستكون أول دولة من مجموعة الدول السبع تُقدم على ذلك. وعقد وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان آل سعود ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مؤتمراً صحفياً في المؤتمر، مُعلنين بذلك أهداف إعلان نيويورك. في الواقع، في البيان الصادر بعد المؤتمر، أُدينت مجازر كيان يهود دون اتخاذ أي قرار عقابي ضدّه، وطُلب من حماس نزع سلاحها وتسليم إدارة غزة لمحمود عباس.

في استراتيجية الشرق الأوسط الجديدة التي تسعى أمريكا لتطبيقها استناداً إلى اتفاقيات أبراهام، يُمثل نظام سلمان رأس الحربة. سيبدأ التطبيع مع كيان يهود بعد الحرب، مع السعودية؛ ثم ستتبعها دول أخرى، وستتحول هذه الموجة إلى تحالف استراتيجي يمتدّ من شمال أفريقيا إلى باكستان. كما سيحصل كيان يهود على ضمانة أمنية كجزء مهم من هذا التحالف؛ ثمّ ستستخدم أمريكا هذا التحالف كوقود في صراعها ضدّ الصين وروسيا، ولتضمّ أوروبا بالكامل تحت جناحيها، وبالطبع، ضدّ احتمال قيام دولة الخلافة.

العائق أمام هذه الخطة حالياً هو حرب غزة ثم غضب الأمة، الذي يتزايد، ويوشك على الانفجار. ولذلك، فضّلت الولايات المتحدة أن يتولى الاتحاد الأوروبي والأنظمة العربية وتركيا زمام المبادرة في إعلان نيويورك. ظناً منها أن قبول القرارات الواردة في الإعلان سيكون أسهل.

أما الأنظمة العربية وتركيا، فمهمتها هي إرضاء الولايات المتحدة، وحماية كيان يهود، وفي مقابل هذه الطاعة، حماية نفسها من غضب شعوبها، وعيش حياة ذليلة بفتات السلطة الرخيصة حتى تُرمى أو تُصاب بعذاب الآخرة. إنّ تحفظ تركيا على الإعلان، بشرط تنفيذ ما يُسمى بمخطط حل الدولتين، ليس إلا محاولةً لتغطية الهدف الحقيقي من الإعلان وتضليل المسلمين، وليس له أي قيمة حقيقية.

وفي الختام، فإنّ طريق تحرير غزة وكل فلسطين ليس عبر دولة وهمية يعيش فيها اليهود. إنّ الحلّ الإسلامي لفلسطين هو حكم الإسلام في الأرض المغتصبة، وهو قتال المغتصب، وتعبئة جيوش المسلمين لاقتلاع اليهود من الأرض المباركة. والحلّ الدائم والجذري هو إقامة دولة الخلافة الراشدة وحماية أرض الإسراء والمعراج المباركة بدرع الخلافة. إن شاء الله، تلك الأيام ليست ببعيدة.

قال رسول الله ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمْ الْمُسْلِمُونَ، حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوْ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللَّهِ، هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ» (رواه مسلم)

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

محمد أمين يلدريم

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

ما تريده أمريكا هو الاعتراف الرسمي بكيان يهود، حتى لو بقي السلاح

الخبر:

معظم الأخبار السياسية والأمنية في لبنان تدور حول موضوع السلاح الذي يستهدف كيان يهود، دون أي سلاح آخر والتركيز عليه عند معظم المحللين السياسيين والصحفيين.

التعليق:

أمريكا تطلب تسليم السلاح الذي قاتل يهود للجيش اللبناني، ولا يهمها أي سلاح يبقى بين أيدي جميع الناس مما يمكن استخدامه في الداخل عندما تجد لها مصلحة بذلك أو بين المسلمين في الدول المجاورة.

أمريكا العدو الأكبر لنا نحن المسلمين قالتها بصراحة، بل بوقاحة، عندما صرح بذلك مبعوثها برّاك ومن لبنان أن السلاح الذي يجب تسليمه للدولة اللبنانية هو السلاح الذي يمكن استخدامه ضد كيان يهود الغاصب لفلسطين المباركة، وليس أي سلاح آخر فردي أو متوسط لأن هذا لا يؤذي كيان يهود، بل يخدمه ويخدم أمريكا وكل الغرب في تحريكه للتقاتل بين المسلمين بحجة التكفيريين أو المتطرفين أو الرجعيين أو المتخلفين، أو غير ذلك من الأوصاف التي يغذونها بين المسلمين بحجة المذهبية أو القومية أو العرقية، أو حتى بين المسلمين وبين غيرهم من الذين عاشوا معنا مئات السنين ولم يجدوا منا سوى حفظ العرض والمال والنفس، وأننا كنا نطبق عليهم القوانين كما نطبقها على أنفسنا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا. فالحكم الشرعي هو الأساس في الحكم عند المسلمين، سواء فيما بينهم، أو فيما بينهم وبين غيرهم من رعايا الدولة.

وطالما أن عدونا الأكبر أمريكا تريد إتلاف أو تحييد السلاح الذي يؤذي كيان يهود، فلماذا التركيز على ذلك عند السياسيين والإعلاميين؟!

ولماذا تطرح المواضيع الأهم في الإعلام وفي مجلس الوزراء، بطلب من العدو الأمريكي، دون البحث فيها بعمق وتبيان مدى خطورتها على الأمة، وأخطرها على الإطلاق ترسيم الحدود البرية مع كيان يهود، أي الاعتراف بهذا الكيان الغاصب رسمياً، وبصورة لا يحق لأحد بعد ذلك أن يحمل السلاح، أي سلاح من أجل فلسطين، التي هي ملك لكل المسلمين وليس لأهل فلسطين فقط، كما يحاولون إقناعنا وكأنها تخص أهل فلسطين فقط؟!

إن الخطورة هي في طرح هذا الأمر تارة تحت عنوان السلام، وتارة بعنوان الصلح، وأخرى بعنوان الأمن في المنطقة، أو بعنوان الازدهار الاقتصادي والسياحي والسياسي، والبحبوحة التي يَعِدون المسلمين بها في حال الاعتراف بهذا الكيان المسخ!

أمريكا تعرف جيداً أن المسلمين لا يمكن أن يرضوا بالاعتراف بكيان يهود أبدا، ولذلك تراها تتسلل إليهم عبر أمور أخرى لإلهائهم عن الأمر المصيري الأهم. نعم، أمريكا تريدنا أن نركز على موضوع السلاح، ولكنها تعلم أن السلاح مهما كان قوياً لن ينفع ولا يمكن استعماله ضد كيان يهود إذا اعترف لبنان الرسمي به بترسيم الحدود معه، ويكون بذلك قد اعترف به وبأحقيته بأرض فلسطين المباركة، متذرعاً بحكام المسلمين، والسلطة الفلسطينية.

إن هذا الاعتراف بكيان يهود هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين، ولكل دماء الشهداء التي أريقت وما تزال تراق من أجل تحرير فلسطين، ورغم كل ذلك ما زلنا نأمل خيراً في أمتنا التي يقاتل بعضها في غزة هاشم وفي فلسطين، ويقولون لنا بدمائهم: لن نعترف بكيان يهود أبداً ولو كلفنا كل هذا وأكثر... فهل نقبل في لبنان بالاعتراف بكيان يهود مهما كانت الظروف صعبة؟! وهل نقبل بترسيم الحدود معه، أي الاعتراف به، حتى لو ترك السلاح معنا؟! إنه السؤال الذي يجب أن نجيب عليه قبل فوات الأوان.

كتبه لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير

د. محمد جابر

رئيس لجنة الاتصالات المركزية لحزب التحرير في ولاية لبنان